سراييفو - تصاعدت حدة العنف في مناطق متفرقة من إقليم كوسوفو في الوقت الذي ترتفع فيه وتيرة الضغوط الدولية على السلطات اليوغوسلافية لتسليم المتهمين الصرب بجرائم الحرب وبضرورة التعاون مع المحكمة الدولية لجرائم الحرب اليوغوسلافية·
وأشار المستشار السياسي للرئيس اليوغوسلافي بافلي يفريموفيتش في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) أن الرئيس اليوغوسلافي فوريسلاف كوستنيتشا أصبح في موقف حرج للغاية بسبب التردد في الاستجابة لمطالب المحكمة الدولية بتسليم المتهمين للمحكمة دون إبطاء·
وأوضح أنه لا بد للسلطات في بلغراد من التعاون مع المحكمة الدولية آجلا أم عاجلا معتبرا أن التردد في تسليم مجرمي الحرب تظل مسألة ترمي بظلها على مصداقية الحكومة اليوغوسلافية التي تدعي أنها بدأت تسير بخطوات ديمقراطية للأمام·
وأعرب يفريموفيتش عن قلق الحكومة اليوغوسلافية لتجدد العنف في جنوب صربيا وفي داخل كوسوفو حيث لقى ثلاثة أشخاص مصرعهم اثنين منهم ألبان والثالث بوسني مسلم أثناء مناوشات بين الألبان والصرب في مناطق في الشريط الحدودي بين كوسوفو وصربيا وفي مناطق داخل الإقليم أيضا·
واعتبر أن حكومة يوغسلافيا لن تستطيع التملص من التزاماتها تجاه القانون الدولي رغم محاولة الرئيس اليوغسلافي كوستنيتشا إعطاء أولوية للوضع المتوتر في الجيب الحدودي المنزوع السلاح بين كوسوفو وصربيا·
وأضاف أن الرئيس اليوغوسلافي كوستنيتشا قد اعتبر أن التوتر الراهن في الشريط الحدودي مع كوسوفو يحتل أولوية خاصة في جدول أعمال السلطات في بلغراد·
وتخوف المسؤول اليوغوسلافي الرفيع من أن التصعيد الحالي لأعمال العنف في جنوب صربيا قد ينقل العنف على أوسع نطاق في المنطقة كلها·
واعترف يفريموفيتش أن هناك اجتهادات مختلفة داخل أعضاء التحالف الحاكم الآن في يوغوسلافيا وصربيا بشأن العلاقة مع المحكمة الدولية لجرائم الحرب ووسائل وطرق هذا التعاون·
وكشف بأن المدعي العام للمحكمة الدولية لجرائم الحروب اليوغوسلافية كارلا ديل بونتي قدمت لائحة بأسماء مجرمين متواجدين في بلغراد طالبت السلطات المحلية الصربية باعتقالهم وتسليمهم للمحكمة الدولية مؤكدا أن المحكمة الدولية تضمن إجراء محاكمة عادلة ونزيهة لجميع المتهمين·
من جانبها قالت الإذاعة الكرواتية إن الرئيس اليوغوسلافي كوستنيتشا التقى في وقت سابق في منتجع دافوس الذي يستضيف منتدى اقتصاديا عالميا الرئيس الكرواتي مسيتش حيث اتفق الجانبان على عقد قمة ثلاثية بين زعماء صربيا وكرواتيا والبوسنة لمعاجة القضايا المعلقة بينهما وأهمها تسهيل حركة النقل وعودة اللاجئين·
ويعتبر لقاء القمة هذا الذي لم يحدد موعد لعقده خطوة بارزة على طريق تطبيق شامل للعلاقات بين كرواتيا ويوغوسلافيا من جهة ويوغوسلافيا والبوسنة من جهة أخرى·