بعث وزير الصحة د· محمد الجار الله برد على سؤال للنائب عدنان عبدالصمد بشأن الأعراض المرضية التي أطلق عليها اسم أعراض داء حرب الخليج وفيما يلي رد الوزير:
أولا: تم إجراء الكشف الإشعاعي الكامل على المعدات والآليات العسكرية في ديسمبر 1991 والتي خلفها النظام العراقي في الكويت، وقد تم تحديد عدد قليل منها لا يزيد عن خمس دبابات ملوثة بمادة اليورانيوم المستنفد حيث تم إعطاء التوصيات اللازمة للتعامل معها وعزلها وقد اتخذت الإجراءات اللازمة من قبل الجهات المعنية في وزارة الدفاع في ذلك الوقت·
ثانيا: تم عمل مسح ميداني للمواقع المتوقع وجود يورانيوم مستنفد بها وكذلك المواقع السابقة للآليات الحربية، وذلك للتأكد من خلو هذه الأماكن من أي تلوث إشعاعي، حيث أخذت عينات من المواقع وقد أثبتت النتائج أن المستويات الإشعاعية في حدود الطبيعية، بمعنى لا يوجد تلوث إشعاعي·
ثالثا: نود أن نؤكد أن القياسات للمستويات الإشعاعية للهواء والماء والأتربة المتساقطة تتم بصورة دورية ومستمرة، ولم تسجل هذه القياسات أي مستويات أعلى من الحدود القاعدية لها·
رابعا: بالنسبة لما يطلق عليها أعراض حرب الخليج فإن هذا الموضوع كان مدار بحث لجهات عدة ودراسات مختلفة وقد خلص معظمها أن جنود قوات التحالف من الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا فقط هم من اشتكوا مما يسمى بأعراض داء حرب الخليج، وأن أسباب هذه الأعراض ربما تعود لعوامل عدة منها (العامل النفسي - الطعومات المستخدمة لحماية الجنود من الحرب البيلوجية - تفجير بعض المصانع الكيميائية في العراق - استنشاق أبخرة اليورانيوم المستنفد - أو بسبب بعض أنواع الطفيليات برمال الصحراء·· الخ)·
خامسا: منذ تحرير دولة الكويت تجري متابعة الأمراض الجلدية المختلفة لاستبيان مدى وجود زيادة في معدلات الإصابة، ويجري التفريق بين مجموعتين من الأمراض·
أ - الأمراض غير الخبيثة: لم يلاحظ تغير واضح في معدلات الحدوث والتكرار بصفة عامة·
ب - الأمراض الخبيثة: وخصوصا ما يحتمل وجود علاقة بينها وبين العوامل البيئية:
1 - حالات سرطان الجلد في الخلايا القاعدية والخلايا الحرشفية والخلايا الصبغية نادرة عموما في البيئة الكويتية والمنطقة العربية بشكل عام ولم يلاحظ أي زيادة في المعدلات وهذه الحالات يتم تشخيصها عند مراجعتها أقسام الجلد وبعد ذلك تحول لمركز الكويت لمكافحة السرطان·
2 - حالات الفطار النطراني أو لمفهوم الخلايا التائية·
- تم استرجاع ما نشر عن هذا الموضوع للاستدلال على أية علاقة محتملة لهذا المرض بملوثات الجو وحتى الآن ما زالت أسباب هذا المرض غير معروفة يقينا الى الآن·
وهناك إجماع في الدوريات العلمية العالمية على تزايد عدد الحالات عموما، كما أن هناك نظريات كثيرة عن احتمالات مسببات المرض مثل الفيروسات ووجود محفزات للجهاز المناعي بالجلد بصفة مستمرة مثلما يحدث في حالات الحساسية المزمنة أو بعض الأمراض المزمنة، كذلك ملوثات الهواء الكيماوية بصفة عامة· وبالرغم من وجود أبحاث ترجح بعض هذه المسببات، هناك أبحاث أخرى تنفي ذلك·
- بمراجعة سجلات المرضى في مركز أسعد الحمد للأمراض الجلدية تبين أن عددها بلغ 63 مريضا، منهم 23 مريضا كويتي الجنسية· وبلغ عدد هؤلاء المرضى الذين يعملون في الجيش مريضا واحدا كويتيا و3 مرضى غير كويتيين، مع العلم أن المريض الكويتي مصاب بالمرض منذ عام 1983 ومريض غير كويتي مصاب منذ عام 1972 وآخر منذ عام 1991· أي أن تاريخ إصابتهم بالمرض سابقة على تاريخ حرب تحرير الكويت· ويلاحظ أن كل الحالات تصب في مركز أسعد الحمد حيث إنه المكان الوحيد الذي يتلقى فيه المرضى جلسات العلاج الضوئي لهذا المرض·
- يلاحظ أن هناك تطورا في وسائل التشخيص وبالتالي زيادة في أعداد الحالات المسجلة على مستوى العالم كله ويرى بعض الباحثين أن هذه الزيادة قد تكون نتيجة لتحسن وسائل التشخيص ولا تعني بالضرورة زيادة فعلية في المعدلات، وقد شهدت الكويت تطورا في وسائل التشخيص المختبري لهذا المرض تمشيا مع ما استحدث في الدول المتقدمة مما جعل هناك زيادة في عدد الحالات التي أمكن تشخيصها بدقة·
سادسا: تم إجراء بحث حول أثر حرب الخليج على نسبة دخول ووفيات مرضى الربو الشعبي - دراسة ومقارنة خلال الفترة من 1987-1989 3 سنوات قبل الحرب و3 سنوات بعد الحرب 1992-1994 مرفق رقم 3 مقبول في الدورية العلمية الطبية الأمريكية، وكان الغرض من الدراسة هو عمل مقارنة بين أعداد المرضى الذين دخلوا المستشفيات والذين توفوا خلال 3 سنوات قبل الغزو وخلال 3 سنوات بعد التحرير، وكانت النتائج كما يلي:
أ - كان هناك 12,113 حالة دخول الى المستشفيات قبل الغزو مقارنة بـ 9771 بعد الغزو، أي بمعدل سنوي متوسطه 205 لكل مئة ألف من السكان قبل الغزو 217 لكل مئة ألف من السكان بعد الغزو، كان هناك زيادة بإجمالي حالات الدخول بالنسبة للكويتيين ولكن ليست ذات أهمية·
ب - المتوسط السنوي لمعدل الوفيات كان 1,6 لكل مئة ألف من السكان قبل الغزو 1,59 لكل مئة ألف من السكان للسنوات الثلاث بعد التحرير·
ومن هذه النتائج نستنتج أنه ليست هناك زيادة ذات دلالة إحصائية بين دخول المستشفيات لحالات الربو الشعبي أو الوفيات بسببه للسنوات الثلاث 92 -93- 1994 بالمقارنة بالسنوات الثلاث 87-88-1989·
سابعا: تم إجراء بحث عن التغيرات الصبغية في كروموسومات الخلايا - كمؤشر للإصابة بالسرطان - للأشخاص الأكثر عرضة للدخان والأبخرة الناتجة عن احتراق آبار النفط الكويتية:
- تم إجراء البحث على أفراد 400 عائلة تعرضت لآثار الدخان والأبخرة الناتجة عن احتراق آبار النفط الكويتية بالمقارنة بأفراد 400 عائلة لم يتعرضوا للتلوث·
- اشتمل البحث على إجراء الفحص الطبي الشامل وفحص عينات الدم الخاصة بالتغيرات الصبغية في كروموسومات الخلايا كمؤشر للإصابة بالسرطان·
- كما اشتمل البحث على المتابعة الدورية للمجموعتين بهدف رصد أية أنواع من السرطانات الخاصة بالجهاز التنفسي - الهضمي - البولي - سرطانات الدم·
- لم تثبت الدراسة حتى الآن وجود أي دليل على ارتفاع معدلات الإصابة بين فئات المجموعة الأولى التي تعرضت للأبخرة والغازات الناتجة عن احتراق آبار النفط الكويتية نتيجة للعدوان العراقي الغاشم مقارنة بالمجموعة الثانية التي لم تتعرض لتلك الغازات·
- ما زالت الدراسة قيد المتابعة لمدة 20 سنة المقبلة كون الإصابة بالأمراض السرطانية تحتاج في المعدل الى مدة طويلة من 20-30 سنة من التعرض للمواد المسرطنة كالغازات الناتجة عن احتراق آبار النفط الكويتية·
وقد تم عرض البحث كأبحاث علمية في المؤتمر العالمي الأول حول مسببات السرطان البيئية والبرامج الوطنية لمكافحة السرطان الذي عقد في مدينة لاهور في باكستان في الفترة من 27 فبراير الأول من مارس 1992· كما تم النشر بالمؤتمر المحلي الذي عقد في دولة الكويت عن الآثار البيئية للعدوان العراقي على دولة الكويت، أوراق علمية عدة منها على سبيل المثال التأثيرات الصحية الناتجة من احتراق البترول على الإنسان·
ثامنا: لا يوجد في سجلات مركز الكويت لمكافحة السرطان سجل وبائيات الإصابة بالسرطان دليل على زيادة لها علاقة بالحرب أو بحرائق آبار النفط أو أي تغيير في أنماط الأورام السرطانية السائدة قبل التحرير عن الأنماط بعد التحرير·