شجبت الصحف الاماراتية تصريحات مسؤولي النظام العراقي أخيراً ضد دولة الكويت مؤكدة ثوابت الموقف الاماراتي إزاء التهديدات العراقية للكويت·
وقالت صحيفة "الخليج" التي تصدر في الشارقة إن تصريحات عدي صدام حسين حول "الكويت والعراق الكبير" والتي أدلى بها قبل أيام "أقل ما يقال انها اصرار على خطيئة ارتكبت منذ عقد من الزمن وكانت بمثابة الضوء الأخضر لكل الكوارث التي تلتها" في اشارة إلى غزو العراق لدولة الكويت في عام 1990·
وسخرت الصحيفة من تبريرات المسؤولين العراقيين التي حاولت وصف طلب عدي تغيير الخارطة العراقية لتشمل الكويت قائلة "ان الحديث عن أي كلام عدي وجهة نظر مردود جملة وتفصيلاً شكلاً ومضموناً لأن وجهات النظر في بغداد معروفة ويعرف معها من يجيزها ومن يقررها"·
ومضت تقول "لقد أدت مواقف كهذه إلى نكء الجراح مجدداً وتجديد المخاوف من الماضي واشباحه وأخطائه وتأثيرها على جهود تنقية الأجواء والمصالحة العربية التي كان مؤملاً أن تشكل رافعة للتضامن في مواجهة ما يتهدد المنطقة من مخاطر"·
وأشارت الصحيفة إلى ردود الفعل العربية التي دانت التصريحات الصادرة من بغداد مطالبة النظام العراقي بـ "التعاطي بجدية أكثر مع المبادرات الايجابية تجاهه وان تصدر مواقف تصحيحية وخطوات عملية تمنع أي طيش سياسي في هذه المرحلة حرصاً على جهود المخلصين الذين يسعون إلى أن تكون القمة العربية المقبلة في عمان قمة المصالحة والتضامن"·
ودعت الصحيفة أن تكون تصريحات نائب رئىس وزراء النظام العراقي طه ياسين رمضان في القاهرة لجهة الالتزام بعدم المساس بأرض الكويت "أرضية مناسبة لمراجعة تصحيحية للمواقف الهوائية السابقة"·
وقالت "ان واجب بغداد أن تقرأ جيداً فرمانات الإدارة الأمريكية الجديدة لكي تحسن التعامل معها وحتى لا تعطيها الفرصة لتحويلها من قول إلى فعل"·
وحذرت الصحيفة في ختام تعليقها من ان الادارة الأمريكية تراهن على خطأ من بغداد متسائلة "هل تقدم بغداد هذا الخطأ على طبق من فضة أم تقطع الطريق عليها" وعلى ما وصفته الصحيفة بأطماعها·
أما صحيفة "الاتحاد" فقالت إن تصريحات نجل الرئىس العراقي عدي صدام حسين الزاعمة بأن "الكويت جزء من العراق الكبير" تأتي في وقت تتكثف الجهود من أجل تنقية الأجواء العربية وتحقيق المصالحة الشاملة·
وأعادت الصحيفة إلى الذاكرة ان "دولة الامارات كانت دائماً في مقدم المطالبين برفع المعاناة عن الشعب العراقي وساهمت إلى حد كبير في تخفيف المآسي التي خلفتها حرب تحرير الكويت كما شجعت كل المبادرات الرامية إلى اعادة العراق إلى الأسرة العربية في اطار التزام حكومته بالقرارات الدولية ذات الصلة بغزوه الكويت·
واستطردت الصحيفة "غير أن تصريحات عدي جاءت مع الأسف لتزيد الهوة اتساعاً ولتؤكد ان النظام العراقي مازال بعيداً عن تطلعات شعبه وتطلعات الأمة العربية إلى مرحلة تصحح فيها الأخطاء فيزول فيها الجفاء وتعود مياه العلاقات العربية الأخوية إلى مجاريها"·
وأكدت ان دولة الامارات "ستظل وفية لالتزامها برفع المعاناة عن الشعب العراقي" ولكنها في الوقت نفسه "لا تقبل بغير التزام العراق باحترام أمن واستقلال دولة الكويت وسيادتها وسلامة أراضيها" اضافة إلى مطالبة العراق باظهار توجهاته السلمية تجاه دول مجلس التعاون الخليجي كافة بما يحقق الأمن والاستقرار في المنطقة·
وطالبت الصحيفة في ختام تعليقها نجل الرئىس العراقي بأن "يقرأ جيداً حقائق الأوضاع في المنطقة والعالم من دون أن يخطئ في تقدير مواقف الدول التي أبدت تعاطفها مع الشعب العراقي ومنها الامارات"·
من جانبها أكدت صحيفة "أخبار العرب" الاماراتية ان موقف دولة الامارات التي ترفض التصريحات الاستفزازية العراقية بشأن الكويت انما ترتكز على جهود التضامن العربي والمصالحة الشاملة·
وقالت إنه "حينما تدعو الامارات إلى تجنب التصريحات الاستفزازية بين العراق والكويت فإنها تؤكد ما هو معروف عنها من تجسيد حي ومبادرات صادقة من أجل دعم التضامن العربي ونبذ الفرقة والصراعات التي لا يستفيد منها إلا الأعداء"·
كما أعادت التأكيد على أن "أي تصريحات استفزازية من أي طرف تزداد خطورة حين تساهم بوعي أو دون وعي في التأثير سلباً على جهود تنقية الأجواء العربية وتحقيق المصالحة الشاملة"·