رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 29 شوال 1421هـ الموافق 24 يناير 2001
العدد 1462

ضمن مشروع تكريم رواد الثقافة في الكويت
"منارات كويتية" تكرم الرائدين أحمد بشر الرومي وعبدالعزيز الرشيد

الجلسة الأولى

 

أشاد الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الدكتور محمد الرميحي بالدور الكبير الذي قام به الرواد السابقون لإعلاء المنبر الثقافي لدولة الكويت من خلال إيمانهم بالدور المهم للثقافة·

وقال في كلمة افتتح بها ندوة "منارات كويتية" إن مشروع (منارات) الذي أطلقه المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب عام 1999 يهدف إلى استذكار وتكريم عدد من الأدباء ممن يذكرهم تاريخ الكويت الثقافي بمزيد من التقدير لدورهم العظيم في ترسيخ نهضتنا التعليمية والفكرية والفنية  والأدبية·

وأوضح الرميحي أن مشروع منارات التكريمي يتلخص في تخصيص أبحاث وندوات ولقاءات نقاشية تتناول بالشرح والتحليل والنقد أعمال الرواد من أهل الكويت الذين قضوا جل أعمارهم في العمل الثقافي أدباً وفناً وتأسيساً·

وذكر أن المجلس سيشرف على جمع تلك الأعمال الإبداعية إلى جانب الأبحاث الأصيلة التي يكتبها متخصصون وخبراء والوثائق المختلفة التي تسجل جوانب حياتهم والظروف التي أحاطت بإبداعاتهم·

وقال إن تلك الأعمال تعكس الطموحات الثقافية لهؤلاء المبدعين حيث سيعمل المجلس على طباعتها في مؤلفات خاصة بكل منهم لتكون في متناول أيدي الباحثين والمهتمين·

وتابع "في العام  الماضي احتفلنا بتكريم اثنين من رواد العمل الثقافي في الكويت هما المرحوم عبدالرزاق البصير والمرحوم فهد الدويري، واليوم نكرم اثنين آخرين من هذه الكوكبة وهما المرحومان الكاتب أحمد البشر الرومي والأديب والصحافي عبدالعزيز الرشيد"·

وقام بعد ذلك الدكتور يعقوب يوسف الغنيم بتقديم بحث عن حياة الكاتب أحمد البشر الرومي 1982 - 1905 موضحاً أن البشر قضى القسم الأكبر من عمره في الدراسة والبحث والاطلاع المستمر على كل جديد وتدوين كل ما يمر على ذهنه من أفكار وملاحظات وخصوصاً في ما يتعلق منها بتراث الكويت·

يذكر أن الدكتور يعقوب الغنيم هو باحث ومؤلف مرموق ألف ما يربو على 15 كتاباً ثقافياً وتقلد مناصب حكومية عدة أهمها منصب وزير التربية ووزير التعليم العالي من عام 1981 حتى عام 1986·

وقال الغنيم في بحثه "كان لأحمد البشر الرومي أكبر الأثر في حركة النهضة الثقافية الكويتية فقد ظل طوال حياته في عمل دائب للدعوة إلى نشر المعرفة منذ بداية عمله في التعليم إلى كتاباته في الصحف"·

وتناول في بحثه دوره في حفظ الفنون في الكويت فيما يتعلق بالشعر النبطي الكويتي والأمثال الشعبية وما يتعلق بحياة البحر وكذلك دوره بذاكرة الكويت الفنية وتدوين الكثير من المعلومات التاريخية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية التي مرت عليه·

وتطرق الغنيم إلى دور الرومي في لجنة حفظ التراث الذي اشترك في الكثير من لجانها وقدم من خلالها خبراته ومعارفه المتعددة وآراءه التي كانت محل تقدير من المشاركين معه في هذه اللجان المختلفة·

كما أشار إلى عدد من مؤلفات الرومي والتي صدرت في حياته أو بعد مماته منها كتاب "مقالات عن الكويت" عام 1966، وديوان صقر الشبيب 1986، والأمثال الكويتية المقارنة 1978، ومعجم المصطلحات البحرية في الكويت 1996، وسجل الغريب وهو كتاب لم يصدر حتى الآن ولكنه محفوظ بين أوراقه·

وافتتح بمناسبة التكريم معرض فني تناول حياة المكرمين الرومي والرشيد من خلال عرض عدد من الصور والمخطوطات والأوراق الخاصة بهم·

 

الجلسة الثانية

 

في جلسة اليوم الثاني والأخير من فعاليات ندوة "منارات ثقافية كويتية" المقامة في جامعة الكويت، التي كانت بعنوان (الشيخ عبدالعزيز الرشيد، رائد التاريخ والصحافة الكويتية) قدم ورقة العمل  الباحثان د· يعقوب يوسف الحجي والشاعر يعقوب عبدالعزيز الرشيد، أدار الندوة د· موضي الحمود·

 

"تاريخ الكويت"

والجامعة العربية

 

أشار د· يعقوب الحجي في بداية بحثه إلى أن الشيخ عبدالعزيز الرشيد عندما ألف كتابه في تاريخ الكويت كان يقوم بتدريس التلاميذ في المدرسة الأحمدية، وكان يسطر المقالات في صحف العراق ومصر، ويدعو إلى نبذ التزمت والإقبال على تعلم اللغات الأجنبية، وكان يؤمن بكروية الأرض، وبحق المرأة في التعليم، وكان يواجه ــــ مع زملائه ــــ معارضة قوية من الكثير من رجال الدين في الكويت ممن لهم مكانة بارزة في ذلك المجتمع الصغير والمحافظ·

وتابع: عندما أنهى الشيخ عبدالعزيز الرشيد كتابه في تاريخ الكويت سافر إلى بغداد، لطباعته هناك، وكان الشيخ عبدالعزيز قد حصل على مكافأة مادية من الشيخ أحمد الجابر لقاء قيامه بتأليف هذا الكتاب· وعندما تم إعداد نموذج في المطبعة لهذا التاريخ قرر الشيخ عبدالعزيز أن يساهم مساهمة جادة منه في سبيل فكرة "الجامعة العربية" التي كان يطمح إلى تحقيقها الكثير من الأدباء، والرجال الأحرار في العالم العربي آنذاك، لذا أهداه إلى الزعيم التونسي الجزائري الأصل - عبدالعزيز الثعالبي - ولقد قرض هذا التاريخ شاعر الكويت صقر الشبيب بأبيات ذكرت في "التاريخ" ذاته·

 

رائد الصحافة

ومجلة الكويت

 

الشاعر يعقوب عبدالعزيز الرشيد سلط الضوء على مجلة الكويت التي أصدرها الشيخ عبدالعزيز الرشيد وصدر العدد الأول منها عام 1928، فقد أصبحت هذه المجلة من أبرز المجلات العربية في ذلك الوقت، حيث أخذ بعض كتاب الأمة العربية وعلمائها يكتبون فيها، إذ كانت منبرا حراً للذود عن الدين الإسلامي، والتقدم ونبذ الجمود، ومسايرة ركب الحضارة العالمية، ومن أبرز الكتاب في ذلك الوقت عبدالقادر المغربي، الأمير شكيب ارسلان، الشيخ عبدالعزيز الثعالبي، ومحمد علي الظاهر وغيرهم، وأما التقارير لهذه المجلة فقد صدرت في الكثيرمن صحف العراق، ومصر، مثل مجلة "الأقلام"، ومجلة "الزهراء" المصرية، وجريدة "الشورى"، وجمعية الهداية الإسلامية في مصر، ومجلة المنار·

وكانت قد احتلت المجلة مكانة كبيرة بين زميلاتها في البلاد العربية، وهذا ما شجع صاحبها الشيخ عبدالعزيز الرشيد على الاستمرار في إصدارها علي الرغم من كل المعاناة التي لاقاها من ضيق ذات اليد والعمل المرهق الذي تتطلبه المجلة من تحرير ومراسلات، فكان يقوم مقام رئيس التحرير، ومدير التحرير، والمراسل، والموزع أحياناً، والمحاسب، ولكن هذا لم يفت في عضده ما دام قد حقق أمنية غالية على نفسه ألا وهي خدمة وطنه ومواطنيه، ومن ثم نشر اسم بلده الحبيبة الكويت في شتى أقطار الأمة العربية، علماً بأن المجلة كانت تطبع في مصر، وبالرغم من المشقة، وعدم سهولة المراسلة والمواصلات فقد أصر الشيخ عبدالعزيز على إصدار المجلة مهما كان الثمن·

وكان الشيخ عبدالعزيز الرشيد مؤمناً إيمانا مطلقاً بأن الصحافة هي الطريق القويم للإصلاح وبث الثقافة وتنوير المجتمع، وحثه على الابتعاد عن الأخطاء، لذلك ما أن نراه ينتهي من مطبوعة حتى يتوجه إلى مطبوعة أخرى متشربا بالصحافة ومؤمنا بالعلم والتنوير·

طباعة  

إضاءات
 
إصدارات
 
نادي المبدعين الجدد.. في رابطـة الأدباء
 
في لقاء أجرته "الطليعة" مع وزير الثقافة الأردني
د. محمود الكايد: دور وزارات الإعلام يقتصر على الدعاية والتطبيل للحكومات

 
وتد
 
أجيال
 
قصة قصيرة