نفى رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي بشدة وجود أي مبادرة عربية أو دولية للتصالح مع العراق، مؤكدا أن تواجد الوفدين الكويتي والعراقي في جمهورية مصر العربية الأسبوع الماضي لم يكن مخططا له لا من قريب ولا من بعيد ولم يكن هناك أي اتصال مباشر أو غير مباشر بين الوفدين·
وقال الخرافي في تصريح الى الصحافيين إن الوفد الكويتي لم يتلق أي مبادرة مصرية للتفاوض مع الجانب العراقي، مشيرا الى أن التصريحات العراقية الشعبية والرسمية المعادية للكويت لم تعط الأخوة المصريين أي مجال لمجرد التفكير في طرح فكرة المصالحة، وحول وجود أي توجه كويتي للتفاوض مع الجانب العراقي إن هو أبدى أي مرونة تجاه القضايا الكويتية أو أقر مبدئيا برغبة في حل المشاكل التي خلفها غزو العراق لدولة الكويت، قال إن هذا السؤال أجبنا عنه مرارا ونود أن نؤكد أنه ومنذ عشر سنوات لم يتوقف النظام العراقي عن تهديد دول المنطقة لا سيما الكويت والسعودية، كما لم يوقف تصريحاته المعادية لنا، كما لم يطلق أي بادرة باتجاه تضميد الجرح الدامي الذي تعاني منه الكويت ويتمثل في قضية الأسرى والمرتهنين، فالنوايا الحسنة غير متوفرة لدى العراق وأعتقد أن كل ما ذكرته يلغي تأييدا من الجميع خصوصا أولئك الذين يحاولون تبني مبادرات صلح بين الكويت والعراق·
وجدد الخرافي التأكيد على العلاقات المتميزة التي تربط الكويت بمصر· كما أشاد بالموقف المصري الثابت تجاه الحق الكويتي الذي لم يتغير، مشيرا الى أن الشجب المصري للتصريحات العراقية الأخيرة تؤكد التزام الأشقاء المصريين بالثوابت الخاصة بتحرير الكويت وحرص مصر على لم الشمل وتوحيد الصف العربي·
وأضاف قائلا "أنا سألت الرئيس مبارك بشكل مباشر·· أنت زعلان من حاجة يا ريس؟! فرد قائلا لا، ووعدني بزيارة الكويت في أقرب فرصة"·
وذكر الخرافي أن موضوع العمالة المصرية في الكويت لم يطرح خلال الزيارة الأخيرة، مؤكدا أن وضع العمالة الوافدة على اختلاف جنسياتها يعتبر مطمئنا ولا مشاكل في هذا الاتجاه·
وأشار الخرافي الى اتفاق الجانبين الكويتي والمصري على ضرورة التركيز على المواضيع الاقتصادية خلال اجتماع القادة العرب في قمتهم التي ستعقد في شهر مارس المقبل·