إن غزا الوهنُ ساحتي.. لا أبالــي
أو أُصــِــبْتُ.. برعْــــشــةٍ واعــتلالِ
هــــا أنا اليــوم قائدٌ ســـرمــــديٌّ
ســوف تبلى - وما بليتُ – اللــيالي
خــلعــَ المـــجــدُ بُرْدَتَيْهِ.. حَبانـي
تاجَ مُــــلْكٍ.. وصــولـــجانَ شـمالي
واصطــفوني لحـكم غــزةَ أهــلٌ
شـهـــدوا بأسَ قــوتي في النــزال
ابن كنعانَ.. يا شـــمــوسُ أطِلِّي
أو فغـــيبي.. ولتَهْــــتَدي بظِـــلالي
مَنْ له مِثْلُ مَحْتدي.. مَـضَــريٌّ؟
تَغْلبيٌّ؟.. وابن السماكيْن(1) خالي
زوَّجوني بأرذلِ العُمْرِ – سـهواً –
فَزَها النسْلُ: كلُّ شعبي عـــيالي
لستُ أرضى بأن يُضــامَ فَتَاهُمْ
بأكــــــفٍّ غــــريبــــةٍ لا تــبـالــي..
كان أَوْلى بهم ســـــجونٌ بَنَـيْنا
قــد أُعــِدَّتْ وجُــهِّــزَتْ لاعتــــقالِ
إن طغى اليومَ في الديارِ يهـودٌ
أَمْهــلوهمْ.. لحــين شحْذِ النِـصالِ
أو رؤوسٌ قـد ضُــرِّجَتْ بدمـــاءٍ
سأُحَمِّي – لثأرهــنّ – انفــــعالي
إنه العزمَ·· شمعةٌ ثم تخــــبو
قـد هَـــرِمْتُ بداءِ وَجْـــدٍ عــــضالِ
يا خليليَّ برْهةً.. سوف أصحو
لا تغــيبا.. دقيــقةً عــن خــــيالي
"قَرِّبا مَرْبَطَ النعامةِ مـــني"*
عـلّ "قولي مطابــقٌ لفعــــالي"
أو أَمُتْ غَدْرَ يا خليليّ.. قولا:
"إنَّ موَتَ الكريمِ بالشِسْع(2) غــالي" **
________________________________
(1) كوكبان نيّران
(2) شِسْع النعل: زمام النعل بين الإصبع الوسطى والتي تليها
________________________________
*شطر من قصيدة جاهلية للحارث بن عباد
** للحارث بن عباد
وضّاح
wadhah@taleea.com