رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 22 شوال 1421هـ الموافق 17 يناير 2001
العدد 1461

"حربة ساخنة" لاكتشاف صور الحياة على المريخ

لندن - د· ب· أ - ذكرت مجلة نيو ساينتيست العلمية أن فريقاً من المهندسين طوروا أداة شديدة السخونة أشبه بالحربة يمكنها اختراق طبقات من التربة والصخور من خلال إذابة المناطق التي تلامسها، وهو ما يمكن استخدامه في البحث عن صور الحياة التي قد تكون موجودة فوق سطح كوكب المريخ·

ويصل طول الأداة الجديدة الى متر واحد وهي تذيب الأجسام الملامسة لها مما يجعلها تصل الى أعماق بعيدة ربما تحوي دلائل على صور من الحياة على المريخ في عصور سابقة·

وقال التقرير إنه إذا كانت الحياة قد وجدت بأي صورة من الصور على المريخ في السابق فإن الظروف القاسية المهيمنة على السطح ربما تعني أن الآثار الباقية على ذلك مدفونة على عمق أكثر من ألف متر تحت سطح المريخ·

إلا أنه لا يمكن الكشف عن هذه الدلائل من خلال الحفر العادي، وفقا لجون برديجز الباحث في مجال جيولوجيا المريخ بمتحف التاريخ الطبيعي في لندن·

وقال برديجز "تتألف تربة المريخ من مزيج من الرمال والأتربة والصخور التي تتماسك مع بعضها البعض بفعل معادن ملحية· والحفر العادي سيكون في معظمه أشبه بالحفر في حفرة رملية"·

وطورت الأداة الجديدة تحت إشراف جيوف بريجز المدير العلمي لمركز اكتشاف المريخ التابع للوكالة الأمريكية لأبحاث الفضاء "ناسا" وذلك في مركز إيمز للبحوث في ولاية كاليفورنيا الأمريكية·

ولكون أي حفرة يجري حفرها في سطح المريخ عرضة لأن تردم ثانية، فكان غرض بريجز ومساعديه هو تطوير أداة حفر لا تنطوي على هذه المشكلة· وتصل حرارة رأس الأداة الى 1,500 درجة مئوية بينما تبرد الأجزاء الباقية بها بفعل ضخ الغاز من الغلاف الجوي البارد المحيط بالمريخ·

ويقول بريجز "يمكن لرأس الأداة إذابة أي نوع من الصخور تقريبا· وأثناء اختراقها طبقات سطح المريخ تدفع الصخور المنصهرة الى التربة المسامية المحيطة حيث تتحول فيها الى زجاج فتبقي هذه التربة في مكانها"·

وأضاف "الأداة ليست ثقيلة بدرجة تجعلها تغرق في التربة المنصهرة لذا فهي مرتبطة بأنبوب معدني يجعلها أكثر ثقلا"·

وأظهرت تجارب أجريت في معمل لوس ألاموس الوطني في نيو مكسيكو أن الأداة تمكنت من التغلغل الى عمق يصل لـ 30 مترا تحت سطح تربة قاسية من البازلت بلا صعوبة·

طباعة