العاصمة الثقافية في أسبوعها الأول
تميزت احتفالات الأسبوع الأول من سلسلة أنشطة "الكويت عاصمة للثقافة العربية" للعام الجاري بتنوع يكاد يرسم العناوين العريضة للعام الثقافي الذي بدأ في السادس من يناير الجاري بحفل افتتاح حضره سمو ولي العهد، رئيس مجلس الوزراء الكويتي الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح ممثلاً لراعي الحفل سمو أمير دولة الكويت وحضر الحفل رئيس مجلس الأمة الكويتي جاسم الخرافي، والأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور أحمد عصمت عبدالمجيد والوزراء والنواب والسلك الدبلوماسي المعتمد لدى الكويت، ووزراء الثقافة العرب الذين لبوا الدعوة للمشاركة في هذه الاحتفالية·
والقى كملة الافتتاح الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب نيابة عن وزير الإعلام بالوكالة الشيخ سعود ناصر الصباح إضافة إلى كلمة ضيوف الافتتاح·
وأكد الرميحي في كلمته "أن الكويت تسعى إلى ثقافة التسامح، وأن الثقافة المطلوبة هي الثقافة المعاصرة التي تأخذ الجوهري والنافع من الزمن الحاضر وتستلهم خصوصيتنا المتميزة وهي التي تقوم على الحوار فتأخذ منه المسلك والنهج كقيمة حضارية وثراء معرفي وهي ثقافة تدين الحروب وتناهض الإثم والعدوان وتنبذ التعصب"·
أما الدكتور عصمت عبدالمجيد فقد أكد في كلمته على الدور المميز الذي تلعبه الكويت في الثقافة العربية وأنه "لا يمكن إشعاع الكويت الثقافي وامتداده إلى جميع البلاد العربية من المحيط إلى الخليج"·
بعد ذلك قدمت لوحات عبر أشعة الليزر لشعار العاصمة الثقافية والمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، وقدمت الفرقة الوطنية للموسيقى وفرقة التلفزيون أوبريت "وطن الكتاب" كلمات الشاعر يعقوب السبيعي، والحان غنام الديكان وقدمت فرقتا العميري لوحات راقصة من التراث الشعبي·
وفي السابع من يناير الجاري افتتحت أعمال الندوة الرئيسية من فاعليات مهرجان القرين الثقافي السابع الذي استهلت به فاعليات العاصمة الثقافية، وقدمت في الندوة مجموعة من الأبحاث القيمة حول واقع الترجمة في العالم العربي، وتناول المنتدون في المحاور الثلاثة التي توزعت عليها الأبحاث قضايا، الثقافة العربية ومشكلات المصطلح، وضمت أربعة أبحاث، الأول قدمه الدكتور جورج طرابيشي بعنوان "الدوافع الإيديولوجية للترجمة" وعقبت عليه الدكتورة معصومة المبارك، والبحث الثاني بعنوان "اللغة العربية واللغات الأخرى" قدمه الدكتور بسام بركة وعقب عليه الدكتور محمود فهمي حجازي، أما الثالث فكان للدكتور محمد مراياتي، وهو بعنوان "ترجمة العلوم بين إمكانات الحاضر وضرورات المستقبل" وعقب عليه الدكتور عبدالحافظ حلمي محمد، والبحث الرابع بعنوان "العلوم الإنسانية ومشكلات ترجمة المصطلح" قدمه الدكتور سعد البازعي وعقب عليه الدكتور عبدالمنعم تليمة"·
المحور الثاني من الندوة تركز على الواقع الراهن لحركة الترجمة العربية وآفاقها، وقدمت فيه خمسة أبحاث الأول لسامي خشبة حول "واقع الترجمة العربية اليوم·· تجربة مصر والمشرق العربي" وعقب عليه الدكتور عبدالله حمد الحميدان، والثاني بعنوان "واقع الترجمة العربية اليوم·· تجربة المغرب العربي" وقدمته الدكتورة فاطمة الجامعي الحبابي، وعقب عليه الدكتور منذر عياشي، والثالث "الترجمة للطفل العربي" للباحثة سمر روحي الفيصل وقدمته بالنيابة عنها الدكتورة منيرة الفاضل، وعقبت عليه الدكتورة تغريد القدسي، والخامس بعنوان "الترجمة العربية والمستقبل ودور الدولة والمترجم" قدمه شوقي جلال وعقب عليه الدكتور أسامة الخولي·
وكان مقرراً أن يتضمن المحور الثالث الذي كان بعنوان "تجارب" خمسة تجارب لكن تقرر اختصاره إلى ثلاثة هي تجربة "مجلة الثقافة العالمية" وتحدث عنها الدكتور منصور بوخمسين، وتجربة الدكتورة سلمى الخضراء الجيوسي، وتحدثت عنها الجيوسي نفسها، وتجربة "صخر العالمية" تحدث عنها صلاح ملاعب·
وفي الختام كرم المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الدكتورة سلمى الخضراء الجيوسي، وقدم لها الأمين العام للمجلس الدكتور محمد الرميحي درع المجلس التذكاري، وأعلن في كلمة مقتضبة ختام الندوة وشكر الحضور والمشاركون فيها، وقال "إن التوصيات ستصدر في الكتاب التوثيقي لأعمال الندوة الذي سيصدر بعد فترة وجيزة"·
وكانت دار الآثار الإسلامية قدمت عرضها السمعي البصري "رحلات بن بطوطة" مساء الأحد السابع من يناير الجاري، وحضره وزراء الثقافة العرب، وضيوف المهرجان، وفي يوم الاثنين الثامن من الجاري أقيم حفل الفرق الشعبية على مسرح مركز عبدالعزيز الثقافي في مشرف، وفي القصر الأحمر في الجهراء· وقدمت فرقة فهد العبدالله للفنون اللبنانية عرضها الأول مساء الثلاثاء على خشبة مسرح الدسمة، وكانت الفرقة أعادت عرضها مساء الأربعاء والخميس على خشبة المسرح نفسه·
وفي يوم الأربعاء افتتح الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الدكتور محمد الرميحي معرض مقتنيات معهد العالم العربي في باريس، وهي لوحات تشكيلية لفنانين من مختلف الدول العربية، وفي السابعة من مساء اليوم نفسه تحدث وزير الثقافة والاتصال الجزائري الدكتور محي الدين عميمور في لقاء في مركز عبدالعزيز حسين عن واقع الثقافة الجزائرية وصورتها في المشرق العربي، وفي نهاية المحاضرة تم تكريم عميمور الذي اختير شخصية مهرجان القرين لهذه السنة، وقدم له الأمين العام للمجلس الوطني درعاً تذكارية وميدالية المجلس·
واختتمت العاصمة الثقافية أسبوعها الأول بعرضين قدمتهما فرق غولدن سميث سينفونيا الأول لطلبة المدارس في العاشرة صباحاً، والثاني في الثامنة مساء على خشبة مسرح الدسمة· كما افتتح الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الدكتور الرميحي معرض القرين السابع للفنون التشكيلية في قاعة الفن التشكيلي في مقر الجمعية الكويتية للفنون الشعبية في حولي·
وتستمر فاعليات الكويت عاصمة للثقافة العربية للعام 2001 على مدار العام فالبرنامج السنوي لهذه الاحتفالات تضمن نحو ألف نشاط ثقافي لمختلف المؤسسات الثقافية الرسمية والخاصة في البلاد·
* * *
التوقيع على اتفاقية التعاون الثقافي بين الكويت وتونس
وقعت الأسبوع الماضي اتفاقية للتعاون الثقافي بين الكويت وتونس وتستمر لغاية العام 2004 ووقع عن الجانب الكويتي الدكتور محمد الرميحي الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بالنيابة عن وزير الإعلام بالوكالة الشيخ سعود الناصر الصباح وعن الجانب التونسي وزير الثقافة الدكتور عبدالباقي الهرماسي، وتباحث الجانبان في ضرورة إنشاء مركز ثقافي كويتي في تونس ونصت الاتفاقية على تبادل الجانبين الوثائق والنشرات والكتب من خلال المكتبات الوطنية في كلا البلدين·
وجاء في نص الاتفاقية: "انطلاقاً من الروح الأخوية التي تجمع بين دولة الكويت والجمهورية التونسية ورغبة منهما في تدعيم التعاون الثقافي بين البلدين، وتجسيداً لمذكرة التفاهم الموقعة بين الدولتين في ديسمبر عام 1997 في الكويت، اتفق الجانبان على البرنامج التنفيذي التالي للتعاون الثقافي للسنوات 2001 و2003 و2004 ويشمل المجالات التالية:
مجالات الآداب والآثار
- يتبادل الجانبان الوثائق والنشرات والكتب من خلال المكتبات في كلا البدين·
- يشارك الجانبان في النشاطات الثقافية والفكرية التي تقام في كلا البلدين·
- في مجال تشجيع الإبداع النسائي تشارك الفنانات والمبدعات في كلا البلدين في المهرجانات الثقافية (فنون تشكيلية،مسرح، سينما، أدب) التي تعنى بثقافة المرأة والتي تقام في البلد الآخر، وخصوصاً منها متلقى المبدعات العربيات الذي ينظم سنوياً في إطار مهرجان سوسة الدولي·
- يشجع الجانبان على تبادل المعلومات والمطبوعات بين مكتبة الكويت الوطنية ودار الكتب الوطنية التونسية خصوصاً ما يتعلق منها بالتراث الوطني والوثائق والمخطوطات·
- يتعاون الجانبان في مجال التراث بتبادل الكتب وصور المخطوطات وفهارسها وفقاً للنظم المتبعة في كلا البلدين، كما يعملان على تبادل الخبرة في تحقيق المخطوطات ونشرها وترميمها وصيانتها، وفي إقامة ندوات ودورات تدريبية مشتركة في هذا المجال·
في مجال الموسيقى والمسرح
- يتبادل الجانبان زيارات الباحثين والمختصين في ميداني الموسيقى والفنون الشعبية للمشاركة في الندوات واللقاءات العلمية التي تنظم في كلا البلدين·
- تشارك الفرق المسرحية في البلدين في التظاهرات المسرحية التي تنظم في البلدين وخصوصاً منها أيام قرطاج المسرحية في تونس ومهرجان القرين الثقافي في الكويت·
في مجال ثقافة الطفل
- يعمل الجانبان على المشاركة في المهرجانات والمؤتمرات والندوات الموجهة للطفل، ويتبادلان الخبرات في مجال تثقيف الطفل، كما يعملان على إقامة المعارض الخاصة برسوم الأطفال، وبناء على دعوة من الجانب الكويتي يقوم الجانب التونسي بعرض بعض الأفلام التونسية المخصصة للطفل خلال مهرجانات الأطفال الثقافية المقامة في الكويت، وعرض بعض المسرحيات التونسية باللغة الفصحى·
في مجال السينما
- يشارك الجانبان في المهرجانات السينمائية التي تنظم في كلا البلدين، ويبدي الجانب التونسي استعداده للمشاركة في مهرجان أيام السينما العربية المميزة الذي سيقام في الكويت خلال الفترة من 2001/4/10 - 4·
في مجال الفنون التشكيلية
- تبادل الوثائق الفنية من كتب ومجلات وغيرها حول الفنون التشكيلية والمتاحف الفنية وقاعة العروض بين البلدين·
* * *
عروض فنية متميزة لفرقة فهد العبدالله اللبنانية
استمرت لثلاث ليال العروض الفنية لفرقة فهد العبدالله اللبنانية على مسرح الدسمة· قدمت خلالها لوحات استعراضية مستمدة من التراث الفولوكلوري اللبناني مع استخدام أحدث التقنيات في الحركة والإضاءة·
وقد لاقت تلك العروض نجاحا وحضورا جماهيريا كبيرين، تنقلت بالحضور من أجواء تراثية، الى أخرى صوفية صاحبتها حركة الخلفيات الإضائية لتتناغم لوحاتها مع موسيقاها ولغة الجسد·
كانت قد أنشئت الفرقة في العام 1978 أثناء الحرب الأهلية في لبنان ويقول مؤسسها فهد العبدالله "قررنا إنشاء هذه الفرقة لنضمن استمرار ثقافة بلدنا، حيث اعتبرنا أنفسنا جنودا نحمي ثقافة بلدنا من الزوال"·
كما كانت الفرقة قد شاركت في الكثير من المهرجانات في لبنان مثل مهرجان بعلبك ومهرجان البقاع وبيت الدين، بالإضافة الى مهرجانات أخرى عربية ودولية، ونالت الكثير من الجوائز والأوسمة منها في مهرجان قرطاج والإسماعيلية وأسبانيا وبلغاريا والفرقة عضو في المنظمة الدولية للفنون الشعبية التابعة لمنظمة اليونسكو·