· توقيع مذكرتي تفاهم إيذاناً بانطلاقة الجامعة العربية المفتوحة
· افتتاح خمسة فروع للجامعة في الأردن والبحرين والسعودية ولبنان ومصر
· 32مليون دينار تكلفة إنشاء الجامعة المفتوحة
دعا صاحب السمو الملكي الأمير طلال بن عبدالعزيز رئيس برنامج الخليج العربي لدعم منظمات الأمم المتحدة الإنمائية (أجفند) وزراء الصحة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية للتحقق من المعلومات التي تتردد عن استخدام اليورانيوم المنضب إبان حرب الخليج الأخيرة والمضاعفات الصحية الآنية والمستقبلية الناتجة عنه· وطالب باتخاذ التدابير اللازمة لمواجهة هذه القضية، التي بدأ يثار حولها جدل علمي وسياسي على نطاق واسع· وأعلن الأمير طلال استعداده للمساعدة في هذه الجهود وبذل ما يتطلب من مساهمات معنوية ومادية· جاء ذلك خلال مخاطبة الأمير طلال المؤتمر الخمسين لوزراء الصحة في دول مجلس التعاون الخليجي الذي عقد في الكويت·
وحذر الأمير طلال من عواقب هذا الأمر وقال: إذا صح ما يتردد فنحن شعوب المنطقة من سيتحمل تبعاته ومن سيدفع كلفته الاجتماعية الباهظة جداً، وعلى مدى أجيال، ولا ننسى أن الله لن يغفر لنا، ولا شعوبنا ولا التاريخ سيرحمنا إذا تهاونا فيما كان يجب أن نضطلع برأي أو قرار"· واستطرد مضيفاً: "نعلم أن فتح ملف كهذا سيثير حساسيات ويصطدم بقيود وعقبات، لكن الأمر يفرض علينا أن نتجاوز كل الحساسيات ونتخطى كل القيود والعقبات· فمسؤوليتنا أمام الله وأمام شعوبنا والحرص على مستقبل أجيالنا كل ذلك يقضي أن نكون على درجة من الشفافية في معالجة هذه القضية"·
وأكد سموه أن الصحة مسؤولية مجتمعية تضامنية لا ينبغي أن تترك لوزارات الصحة وحدها، مهما توافرت لها من طاقات وإمكانيات، ولابد أن تكون استراتيجيتنا المقبلة هي جعل الصحة مجالاً مفتوحاً لكل شرائح المجتمع وفاعلياته، لتساهم فيه بالتمويل وأقتسام الأعباء والمسؤوليات مع الحكومات، وأكد على الدور الكبيرالذي يمكن أن تضطلع به هيئات المجتمع المدني وجمعياته، والقطاعين العام والخاص، والجامعات ومعاهد التأهيل والتدريب ومراكز الأبحاث، إلى جانب المنظمات الأممية والدولية والإقليمية، بخبراتها وإمكاناتها المتعددة·
وأوضح الأمير طلال أن فاعلية هذه الاستراتيجية وأهميتها تنبعان من أن التوجهات الحديثة في التنمية تنزع إلى التعاطي مع جملة عوامل تكون ما يُسمى بالنمط الحياتي المتكامل عند وضع الخطط والبرامج، وهو تركيبة متكاملة تهتم بالبرامج الغذائية والبيئية والرياضية والخدمات الصحية بشكل تكاملي ومتوازن تأخذ جميع هذه الأبعاد في الاعتبار حيث لا يمكن الحديث عن تنمية- بيئية أو صحية بمعزل عن الأبعاد الأخرى، لكي يكون الهدف النهائي بناء مجتمع أفراده أصحاء يستطيعون النهوض بمسولياتهم بكفاءة، وأشار إلى أنه ظل غياب مثل هذا التوجه فإن ما يعقتد أنه إنجاز في مجال واحد، هو في الحقيقة وضع مختل ولا يعدو أن يكون طفرة لا تستند إلى ثوابت وبالتالي لا يقاس عليها· وأشاد الأمير طلال بالقضايا المطروحة على المؤتمر، مثل مكافحة التدخين، والوقاية من أمراض القلب ووصفها بأنها أساس جيد لنمط الحياة القياسي المستهدف الذي يؤسس المجتمع المتوازن·
وفي معرض تأكيده الصلة الوثيقة بين التعليم والصحة نبه إلى المعادلة الحياتية القائمة، وهي "إن من هم أوفر حظاً في التعليم والصحة يتمتعون بالقدرة على انتقاء خيارات أفضل لإغناء حياتهم"·
ولذلك فإن الاستمثار في مجالي الصحة والتعليم هو في مقدمة أولويات التنمية المستدامة التي هي مسؤولية الجميع· وفي هذا الصدد نوه الأمير طلال بتزامن عقد المؤتمر الخمسين لوزراء الصحة في دول التعاون الخليجي في دولة الكويت التي أختيرت مقراً للجامعة العربية المفتوحة، وهو المشروع الذي رعى خطوات تطوره منذ البداية برنامج الخليج العربي لدعم منظمات الأمم المتحدة الإنمائية إلى أن وصل إلى مرحلة إعلان دولة المقر· ووصف هذه المرحلة بأنها أساسية تسبق بدء الدراسة في هذه الجامعة في شهر أكتوبر المقبل، وسوف يتبع ذلك إنشاء فروع للجامعة في دول عربية أخرى·
وأكد الأمير طلال أن الجامعة العربية من خلال ما تقدمه من برامج متطورة ومواكبة لاحتياجات التدريب وإعادة التأهيل وترقية الأداء مستهدفة الكوادر الصحية على وجه الخصوص·
من جانب آخر وقع صاحب السمو الملكي الأمير طلال بن عبدالعزيز رئيس برنامج الخليج العربي لدعم منظمات الأمم المتحدة الإنمائية (أجفند)، رئيس الجامعة العربية المفتوحة مذكرتي تفاهم إيذاناً بالإنطلاقة الفعلية للجامعة العربية المفتوحة من دولة الكويت· فقد وقع مذكرة تفاهم مع وزير التربية والتعليم العالي الدكتور يوسف الإبراهيم، في شأن الحقوق والتسهيلات والامتيازات التي تقدمها دولة الكويت للجامعة العربية المفتوحة باعتبارها دولة المقر للجامعة، كما وقع مذكرة تفاهم أخرى مع السير جون دانيال رئيس الجامعة البريطانية المفتوحة، ورئيس مجلس إدارة الجامعة المفتوحة العالمية، بهدف دعم مجالات التعاون الأكاديمي والتشغيلي بين الجامعة العربية المفتوحة والجامعة البريطانية المفتوحة·
وعقب توقيع المذكرتين عقد الأمير طلال مؤتمراً صحافياً حضره جمع من الإعلاميين العرب والكويتيين ومراسلوا الصحف ووكالات الأنباء الأجنبية· وقد أعلن سموه خلال المؤتمر أن الجامعة العربية المفتوحة ستنشئ خمسة فروع في كل من الأردن، والبحرين، والسعودية، ولبنان، ومصر، إلى جانب المقر الرئيسي في الكويت·
وأوضح الأمير طلال أن تكلفة الجامعة العربية المفتوحة في مرحلتها الأولى تبلغ 32 مليون دولار، وسيقوم برنامج الخليج العربي بتوفير الأموال اللازمة من موارده إلى جانب مساعدات لوجستية من منظمات دولية في مقدمتها البنك الدولي· وتطرق سموه إلى شروط القبول في الجامعة وقال: إن الهيكل التنظيمي للجامعة يتضمن وضع نظام صندوق لمساعدة الطلبة غير القادرين·
وعن التخصصات التي ستتيحها الجامعة أوضح الأمير طلال أنه وفق دراسة الجدوى فإن الجامعة ستبدأ بأربعة تخصصات هي: إدارة الأعمال في فروعها المختلفة، وعلوم الحاسب الآلي وتقنية المعلومات، واللغة الإنجليزية، وبرامج إعداد المعلمين· وأشار إلى أن البرامج التي تقدمها الجامعة ضمن هذه التخصصات تتنوع لتشمل البرامج التي تؤدي إلى درجة البكالوريس، إضافة إلى برامج التأهيل والتدريب فضلاً عن أن الجامعة ستقوم في تقديم برامج التعليم المستمر في التخصصات العلمية والتقنية والمهنية وفق دراسة الحاجات المستجدة لمتطلبات سوق العمل في الدول العربية·
وأكد الأمير طلال أن شهادات الجامعة العربية المفتوحة ستكون معترفاً بها، وأنه وفق المذكرة التي أبرمت مع السير جون دانيال ستستفيد الجامعة العربية المفتوحة من المناهج والمواد والحقوق الفكرية الخاصة بالجامعة البريطانية المفتوحة، كما أن الجامعة البريطانية المفتوحة ستعتمد الدرجات العلمية والشهادات التي تصدرها الجامعة العربية المفتوحة، من خلال برنامج مقنن للاعتماد يتضمن الإشراف على تنفيذ البرامج الأكاديمية وتقويمها·
جدير بالذكر أن الأمير طلال أعلن في ديسمبر الماضي الكويت مقراً للجامعة المفتوحة، وذلك بناءً على التوصية التي رفعتها اللجنة الوزارية الثلاثية التي انبثقت عن اجتماع وزراء التعليم العالي العرب، الذي عقد في بيروت في سبتمبر الماضي حيث درست اللجنة التسهيلات التي عرضتها الدول التي طلبت استضافة المقر·