رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 22 شوال 1421هـ الموافق 17 يناير 2001
العدد 1461

في ندوة جمعية الخريجين حول "اختلاسات المال العام"
الصقر والعصيمي يتوعدان الحكومة بكشف الحقائق في حال استمرار تسترها على حرامية المال العام.. ويطالبان القضاء الكويتي بإعادة أموال الشعب

·         الصقر: أطراف في السلطة التنفيذية لا تريد استرجاع الأموال تخوفا من تهديدات الحرامية

·       العصيمي: أموال حرامية المال العام صرفت على كازينوهات القمار والعاهرات

·         التقرير الحكومي حول سرقات المال العام هزيل وعادي

·         كيف يصبح الشعب الكويتي في كفة واحدة والحرامية في كفة أخرى؟

·         يجب إعادة القضايا إلى ساحة مجلس الأمة ولجانه

·         إذا كانت الحكومة عاجزة عن ملاحقة المتلاعبين فسنكون على أتم الاستعداد للقيام بدورها

·         سنكشف كل الأوراق بما فيها أسماء علية القوم

 

وجه النائبان محمد الصقر ومشاري العصيمي اتهاما حادا للحكومة لتسترها على حرامية المال العام والمتهمين في سرقات ناقلات النفط·

وكشف الصقر والعصيمي في الندوة التي أقيمت في جمعية الخريجين بعنوان "اختلاسات المال العام" بعضاً من الأدلة الدامغة على تورط المتهمين في سرقات المال العام، وطريقة تبديدهم للأموال على كازينوهات القمار والعاهرات·

وحذر الصقر من أنه إذا لم تحل قضية المال العام فستكون هناك ضربة قوية للسلطات الثلاث "التنفيذية والتشريعية والقضائية" في إشارة منه الى أن إجراءات السلطة التنفيذية توحي بأنه ليست لديها الرغبة في استرجاع الأموال· وأكد أن التقرير الذي سبق وأن قدمته الحكومة لمجلس الأمة حول تطورات القضية هزيل وعادي وهذا ما يثبت بأنها لا تريد ملاحقة الحرامية·

ومن جهته هدّد النائب مشاري العصيمي الحكومة بنشر تفاصيل قضايا المال العام وسراقها إذا لم تقدم في نهاية الشهر الجاري تقريرها حول هذه القضايا· مشيرا إلى أن الفرصة الأخيرة للحكومة هي في 31 يناير "موعد تقديم التقرير الحكومي عن قضايا المال العام" وإذا لم يتم فعل أي شيء ولم يقدم لنا ما نريد فسنقوم بدور الحكومة وسنكشف كل الأوراق التي تحوي أسماء لعلية القوم·

 

وكان النائب محمد الصقر استهل فعاليات الندوة بالإشارة الى أن موضوع سرقات المال العام هام جدا، وقد تم التطرق إليه من جميع جوانبه في مجلس الأمة ومنتديات أخرى وهو قضيتنا الرئيسية منذ كنت رئيسا لتحرير جريدة "القبس" وكان لي الشرف مع زملاء آخرين بأننا من خلال الجريدة ساهمنا في طرح هذه القضية على الشارع الكويتي وكانت قضية سرقات المال العام هي موضوع مجالس الأمة منذ عودة الحياة النيابية عام 1992 وحتى الآن ويجب أن تسجل لكل المجالس المتعاقبة·

وحذر الصقر من أنه إذا لم تحل قضية المال العام فستكون هناك ضربة قوية للسلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية· والكويت كلها تعلم أن هؤلاء حرامية والقضاء الأسباني والبريطاني انصف الكويت وحكم ضد هؤلاء المجرمين، وإذا لم يعط القضاء الكويت شرف إعادة أموال الشعب فسيتعرض لانتقادات كثيرة كما هو حادث الآن، وناقل الكفر ليس بكافر·

وأضاف: أما بالنسبة للسلطة التنفيذية فإنه ليس لديها الرغبة في استرجاع الأموال· وهناك أسباب لا نستطيع ذكرها، ولكننا يمكن تحليل الأقوال أن هناك أطرافاً في السلطة لا تريد ذلك لأن هناك تهديدات من الحرامية لهم بأن يورطوهم، وقد يكون هناك متورطون ونحن لا نعلم· وقد يكون كل هذا الكلام غير صحيح ولكن تصرفاتهم توحي بذلك وتجعل الناس تحلل وتستنتج بأن السلطة التنفيذية لا تريد حل القضية·

وأضاف: وأنا أريد أن أدلل بمثال حيث استدعاني سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء ليصالحني مع أحد المتهمين لأن "القبس" حسب رأيهم تعدت الخطوط الحمراء، بينما نحن كنا ننشر حكما، وأنا متعجب لماذا يريد أن يصالحني معه ولماذا لا يسحبه من خلال الإجراءات المعتادة للتحقيق معه· ولولا ذلك الموقف الذي وقفناه ذلك اليوم في "القبس" والموقف المشرف لأعضاء مجلس الأمة لم يتم جر المتهم الخامس الى محكمة الوزراء ونحن نقول متهم خامس ولا نقول حرامي أو سارق·· وإذا برأه القضاء تنتهي القضية· وأكد: وإذا كان هناك اتهام للحكومة بأنها تعيق عمل السلطة القضائية ولا تريد ذلك وإذا كانت صادقة فيجب أن تقرن أقوالها بالأفعال·

وأشار الصقر الى أن مجلس الأمة صوت في جلسة صاخبة بالاجماع في 31 مايو الماضي مطالبا الحكومة موافاة المجلس بتقرير عن تطورات القضية· ولكن الحكومة لم تلتزم بالمواعيد، وتحدثت حول الموضوع في شهر نوفمبر الماضي· وبعد ذلك ارسلوا تقريرا هزيلا الى المجلس لا يوجد فيه شيء وطلبوا حفظه في الأمانة العامة وهو لا يحتوي على أي شيء أكثر من معلومات عادية، وأي خبر صحفي عادي فيه معلومات أكثر منه، وأثبتوا بذلك بأنهم لا يريدون ملاحقة الحرامية·· وقرر المجلس إحالة التقرير الى لجنة حماية المال العام·

وتابع: بالنسبة للسلطة التشريعية إذا لم تحاكم الحرامية فإنها ستكون مقصرة وستضعف سلطاتها وتفقد الناس الثقة فيها· وأنا أتساءل كيف لا تستطيع الدولة محاكمة هؤلاء ويصبح الشعب الكويتي كله في ميزان وهؤلاء الحرامية الذين لا يزيد عددهم على عشرة أشخاص في كفة أخرى، خصوصا أنهم اعترفوا بالسلطة وهم أنفسهم يفاوضون الحكومة بإرجاع مبالغ تبلغ عشرات الملايين مقابل إسقاط كل القضايا المقامة ضدهم في الداخل والخارج، وتساءل كيف يعرف شخص يفاوض ليلا بأنه سيصدر أمر بمنع سفره صباحا ويستطيع أن يغادر البلاد بعد ذلك· وقال: هل الحكومة قامت بجهد مع الانتربول والحكومة البريطانية للقبض على المتهمين وهل يعقل أن الحكومة السويسرية تطلب أمرا بتجميد أموال أحد المتهمين لوجود أدلة ضده وحتى اليوم الحكومة لم ترسل شيئا لهم؟

وذكر الصقر أن الإصلاح الاقتصادي مرتبط بشكل قوي بمعالجة قضية سرقات المال العام، خصوصا ونحن متأخرون في عملية الإصلاح الاقتصادي، والدول جميعها تسير في اتجاه الخصخصة وإعادة تقييم ورفع أسعار الرسوم والخدمات والكويت بسبب التطورات الاقتصادية الجديدة وتذبذب أسعار النفط، مطالبة بالإصلاح بواسطة قوانين اقتصادية·

وهذه القوانين ستضع أعباء على المواطن الكويتي، فكيف يكون موقفه عندما يشاهد الحرامية الذين سرقوا 2 أو 3 مليارات دينار كيف يمكن له أن ينسى ذلك ولن يقبل تسويق إجراءات الإصلاح وهؤلاء طلقاء وهم يعترفون وما زالوا يسرقون، مشيرا الى أن الكويتيين مستعدون للمساهمة في إصلاح أمور بلدهم ولكن يجب أن تكون  الدولة جادة في تطبيق القوانين، خصوصا وإن سراق الناقلات معترفون·

وقال: إن بعض النواب يرفضون دخول الوزارة حتى لا تنقطع صلاتهم مع المواطنين ولذلك الأفضل للنائب أن يبقى مكانه يهاجم الحكومة وتتقبله ولكنها لا تتقبله عندما يكون وزيرا، وأنا إذا دخلت الحكومة من سيصدقني إذا لم أفتح قضايا المال العام؟

وكرر أن السلطات الثلاث ستتأثر إن لم تعالج قضية سرقات المال العام·

ثم تحدث النائب مشاري العصيمي فقال: إن الحديث عن قضايا المال العام أصبح واجبا رئيسيا للنائب لأن هذه القضايا لم يتم حسمها والتعامل معها بجدية ووفق القوانين، مشيرا الى أن فتح هذه القضايا بجدية في مجلس الأمة 1985 وتعرفون ما نتج عن ذلك في حينه·

وأضاف أن التعامل الدائم مع قضايا المال العام من قبل مجلس الوزراء تاريخيا يتلخص في تشكيل لجنة من الفتوى والتشريع وقاضي ووزير وبعد فترة توضع في الأدراج وهو بداية التدخل في شؤون القضاء وليس المجلس كما يدعون الآن·

وأضاف، ولكن بعد التحرير وبعد إثارة جريدة "القبس" لهذه القضايا والتعامل الجدي من قبل المجلس تمت إحالة هذه القضايا الى النيابة العامة ومن ثم للقضاء، واعتبرنا أن هذه القضايا في يد أمينة وفي عام 1996 وجه سؤال برلماني حول تجاوزات وزارة الدفاع، ولكن مع الأسف كانت الإجابة أن 35 قضية تم دمجها بخمس قضايا وتم حفظ 26 والقضايا الخمس المتبقية ما زالت رهن التحقيق وهذه قضايا بحثت في لجنة التقصي وقدمت بكل مستنداتها وشهودها وأحيلت للقضاء ونفاجأ بأنها حفظت أو ما زالت قيد التحقيق لمدة 6 سنوات·

وبالنسبة لقضية الناقلات فإنها تستحق أن تصدر في كتاب "جينس" لأنها أكثر قضية نوقشت وصدرت فيها أحكام كثيرة، موضحا أن هذه الأموال صرفت في كازينوهات قمار وعلى عاهرات وذلك بموجب شيكات موجودة بالأسماء·

وأضاف: وتزامن ذلك مع أحكام صادرة في بريطانيا وأسبانيا وطلب سويسري بشأن وجود 60 مليون دولار يطلب فيها بعد النائب العام بكتاب الى وزارة الخارجية لرفع الحجز عنها وهو أمر مفاجئ ومحل تساؤل، ولذلك كنواب بعد كل ذلك المسألة تتطلب إعادة التفكير في طريقة عملنا، ولذلك يجب أن تعاد هذه القضايا الى ساحة مجلس الأمة ولجانه لأننا نعتقد أن هناك خللاً ما لا نعرف عنه ونحن جاهلون وبدواعي السرية يتم التستر على المتهمين والناس تعرف كل شيء عن الجلسات السرية لمجلس الأمة ومجلس الوزراء ولكن قضايا المال العام لا نعرف عنها شيئا ولذلك طلبنا تقريرا من الحكومة كل 3 أشهر عن تفاصيل القضايا ولكن مع الأسف جاء التقرير متأخرا وبأرقام وهمية عن رقم القضية·

وحذر من أنه إذا استمر هذا الوضع فسيكون لنا وقفة، وأنا لدي معلومات أن تجاوزات الدفاع تم التحقيق فيها في معهد تدريب القضاة، ونحن نتساءل لماذا؟، وبعض من وردت أسماؤهم يتبوأون مراكز عليا في الدولة، هذا بسبب السرية المبالغ فيها والتي لا يتصورها أحد·

وتساءل العصيمي عن ممثل وزارة الدفاع في النيابة العامة وما قدمه من مستندات ويمكن أنه لم يقدم شيئاً ولذلك لا نلوم النيابة العامة، ولذلك طلبنا المستندات التي قدمتها الحكومة حتى نختبر جدية الحكومة حتى لا يكون الكلام مرسلاً دون إثباتات، وأنا سألت النائب العام عن السبب القانوني لرفع الحجز عن الأموال الموجودة في سويسرا فقال إنه استند إلى حكم محكمة التمييز وهنا يجب أن نشير أن حكم التمييز لم يبرئ المتهمين لأنه أحال الأمر الى محكمة الوزراء وهي صاحبة الاختصاص بهذا الشأن·

وأضاف أن المادة 50 بشأن فصل السلطات لا تعني عزل السلطات عزلا كاملا بل المطلوب تعاونها وأنا لي الحق في محاسبة أي موظف حكومي قصر في التبليغ أو اتخاذ الإجراءات المطلوبة ضد من يتجاوز على الأموال العامة، وما نقوم به في لجنة حماية الأموال العامة·

وختم: وأنا أقولها للحكومة من الآن وأنا لا أحب التهديد أو الوعيد أن هذه آخر فرصة لاختبار مدى جديتكم في ملاحقة المتلاعبين وإذا كنتم عاجزين عن ذلك فإننا سنكون على أتم استعداد للقيام بدور الحكومة وسنكشف كل الأوراق بكل ما فيها من أسماء من علية القوم، ولن نتوانى في أي لحظة عن كشف كل الحقائق للمواطنين، فالحق كل الحق للمواطنين أن يعرفوا ما يجري في البلد وسنجتث كل عنصر فاسد في الدولة ونتبرأ منه ولدي كلام كبيرا أود أن أقوله، ولكن سيكون ذلك في الوقت المناسب لقوله·

وعلق النائب محمد الصقر على عدة أسئلة من الحضور قائلاً إن أهم أسباب تبنينا لقضايا المال العام كوني أحد من فتح هذا الملف من خلال عملي في جريدة "القبس" بالإضافة الى السبب الأهم وهو أني أقسمت على الحفاظ على الدستور واحترام قوانين الدولة وأموالها ومقدراتها، مشيرا الى أنه وزميله مشاري العصيمي وآخرين سيستمرون في طرح القضية وسنزداد صلابة وقوة في الدفاع عن المال العام وحتى وإن كنا قد دفعنا وسندفع ثمنا غاليا من خلال الاتهامات الكاذبة وتشويه سمعتنا بأكاذيب يعرفها الجميع، وأنصفنا القضاء وهو ملاذنا الأخير· وقال إن البعض يقول إن الكويت أصبح شعارها "لا تنسوا أسرانا" وهذا قمة الرقي ويمثل أن للمواطن  كإنسان قيمة في الكويت، وكذلك فإن قمة الرقي على مستوى مجلس الأمة الحفاظ على المال العام·

وقال الصقر على إنه لم يكن هناك أية معلومات عن هذه السرقات في الثمانينيات وبدأت فصولها تتكشف بعد الغزو·

ومن جانبه أجاب النائب مشاري العصيمي على بعض الأسئلة قائلا: إنه بسبب الضغط الشعبي القوي صدر مجلس الوزراء بإحالة جميع المتهمين في اختلاسات الناقلات وهذا دليل على أن الحكومة تتدخل بواسطة مستنداتها في القضاء، لأنه لم يتم إحالة المتهم الخامس للقضاء إلا بناء على ضغط شعبي، وبالنسبة الى الدعوى في بريطانيا وإن كانت رفعت ضد خمسة متهمين أو أربعة فقط ليس لدينا علم ولذلك أقول إننا مجهلين بالنسبة لتلك القضايا، والان حان الوقت لاسترجاع هذه القضايا الى لجنة الأموال العامة وهذا ليس فيه أي تدخل في القضاء، لأنه ينظر للموضوع من الناحية القانونية البحتة، ونحن ننظر لها من الناحية الدستورية الرقابية السياسية البحتة·

طباعة  

أبعد من ملوحة البحر ومن آبار الجوف
مياه الخليج الأزمة المنسية والأرقام الخفية

 
وزير التربية: حوسبة التعليم تجربة رائدة في الكويت
 
الجارالله يصدر كتابين عن مرض السرطان وأعراضه
 
توقيع اتفاق بين الجمعية الكويتية لحماية البيئة ونادي حماية البيئة في لبنان
 
مخاطباً مؤتمر وزراء الصحة في دول التعاون الخليجي
الأمير طلال يطالب باتخاذ تدابير شفافة للتيقن مما يتردد عن استخدام اليورانيوم المنضب في حرب تحرير الكويت

 
العاصمة حققت أعلى المخالفات
العتيبي: 856 مخالفة حررتها إدارة الأغذية في البلدية خلال ديسمبر الماضي