قال رئيس لجنة الدفاع عن حقوق الإنسان النائب عبدالمحسن جمال إن اللجنة بدأت في العمل على الانتهاء من تقريرها النهائي بشأن الأوضاع في السجون مشيراً إلى أنها تضع اللمسات الأخيرة عليه·
وأضاف في تصريح للصحافيين أن اللجنة أضافت بعض التوصيات الأخيرة ومنها توصية بمراعاة حالة بعض السجناء المرضى ممن يعانون من أمراض مزمنة أو أمراض لا أمل للشفاء منها كالسرطان، ومعاملتهم معاملة إنسانية بوضعهم في أماكن خاصة في السجون أو إطلاق سراحهم لأنهم يقضون أيامهم الأخيرة وهو إجراء معمول به في كثير من الدول المتقدمة·
وأشار جمال إلى أن اللجنة تدرس الجانب القانوني إضافة إلى الناحية الإنسانية لإطلاق سراح هؤلاء ليقضوا أيامهم الأخيرة خارج السجن·
وقال جمال إن اللجنة أقرت توصية أخرى بتكثيف زيارة دور الرعاية الاجتماعية لأنها درست وبتمعن ما يحدث من أمور غير إنسانية في دور الرعاية تنشرها الصحف بين فترة وأخرى والتي من ضمنها تعرض النزيلات لمعاملات غير إنسانية، لذا قررت اللجنة استدعاء بعض المسؤولين وبأسمائهم ومراكزهم إلى اجتماع اللجنة الأحد المقبل·
وتمنى عبدالمحسن جمال من وزير الشؤون الاجتماعية عبدالوهاب الوزان عدم نقل موظفي دور الرعاية من أماكنهم لأي سبب من الأسباب، خصوصاً في هذه المرحلة إلى أن ينتهي التحقيق لورود بعض الشكاوى من الموظفين يشتكون من نقلهم التعسفي·
وطالب جمال بسحب صلاحيات مدير إدارة الرعاية في وزارة الشؤون حتى الانتهاء من التحقيق، مشيراً إلى أن المطلوب من اللجنة المشكلة أن تنهي عملها بالسرعة اللازمة·
وأضاف جمال أن اللجنة ستستدعي المسؤولين عن التحقيق فيما تعرضت له نزيلات دور الرعاية لمناقشتهم ببعض الأمور وذلك في الاجتماع المقبل علاوة على استدعاء المشتكين على دور الرعاية الاجتماعية لبحث مشاكلهم وأخذ آرائهم ومقترحاتهم·
كما نظرت اللجنة في بحث وثائق وزارة العدل الخاصة بردودها على المنظمات الدولية لحقوق الإنسان، مشيدة بردودها السريعة في هذا الخصوص ومطالبة وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل أن تحذو حذو وزارة العدل بالرد على ما طلبته اللجنة من وثائق·
من ناحية ثانية، قال جمال إن اللجنة بحثت وبنظرة إنسانية أوضاع أطفال السجينات في السجن المركزي ومحاولة إدخالهم في حضانة معينة، لذا فإنها ستوجه دعوة إلى جمعيات النفع العام النسائية ومراكز الطفولة لبحث إمكانية تقديم خدمات لنزيلات السجن المركزي وستقوم اللجنة بدراسة الجوانب القانونية·
من جانبه، أكد عضو اللجنة النائب صالح عاشور أنه من الإنساني مراعاة الأوضاع النفسية والاجتماعية لأبناء نزيلات السجن المركزي وضرورة إبعاد هؤلاء الأبرياء عن هذا المكان لكي ينعموا بالاستقرار·
وأضاف عاشور "على وزير الشؤون الاجتماعية والعمل حفظ حقوق الموظفين العاملين في الوزارة، خصوصاً العاملين في إدارة الأحداث حتى انتهاء التحقيق ولكي لا يتعرضوا لضغوط تعيق عملهم، إذ اشتكى البعض من قيام الإدارة بنقلهم من وظائفهم إلى أماكن أخرى"·