رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 22 شوال 1421هـ الموافق 17 يناير 2001
العدد 1461

بينما حجزت المحكمة الإدارية دعوى الملا والشلفان للحكم بعد 9 أشهر من التأجيل
"الدستورية" ترفض قضية حقوق المرأة المرفوعة من عدنان حسين

كتب محرر الشؤون القانونية:

رفضت المحكمة الدستورية الموافقة على تعديل قانون الانتخاب، بحيث يمنح المرأة الكويتية حقوقها السياسية في الترشيح والانتخاب، وذلك برفض المحكمة للقضية التي تقدم بها السيد عدنان حسين العيسى بالطعن في دستورية قانون الانتخاب، وهي القضية التي أحالتها إليها المحكمة الإدارية في وقت سابق· ولم تذكر المحكمة حيثيات لحكمها أو أسباب الرفض التي ينتظر أن تصدر فيما بعد·

وقال السيد العيسى لوكالة اسوشيتد برس: "لقد توقعت هذا الحكم، فتوجه الدولة كله أصولي ومجلس الأمة سبق أن رفض الموافقة على حقوق المرأة السياسية"·

وكان الأمل معلقا على قضية السيد العيسى، وهو الرجل الوحيد الذي تقدم بقضية طعن في قانون الانتخاب لرفض لجان الناخبين قيد عدد من النساء بينهن زوجته في جداول الناخبين، وجاء الرفض الأخير بعد أن رفضت المحكمة الإدارية والدستورية سلسلة من القضايا التي تقدم بها عدد من النساء، وكان الرفض فيها جميعها لأسباب إجرائية، حيث إنها لم تستكمل الإجراءات التي نص عليها القانون وأهمها استكمال إجراء التظلم لدى وزير الداخلية· ولا يعرف فيما إذا كان هذا السبب هو أيضا وراء رفض المحكمة لقضية السيد عدنان العيسى·

وبهذا الرفض لم يتبق من القضايا ذات الفرصة في الحصول على حكم لصالح حقوق المرأة السياسية سوى قضية واحدة هي قضية السيدتين لولوة صالح الملا وهند عبدالله الشلفان·

وهذه القضية هي واحدة من أولى القضايا التي رفعت أمام المحكمة الإدارية، وتلتها قضايا كثيرة، إلا أن جميع القضايا قد بت فيها، إما من خلال المحكمة الإدارية أو من خلال المحكمة الدستورية، إلا هذه القضية، حيث حجزت للحكم في المحكمة الإدارية الابتدائية بتاريخ 27 يناير الجاري، إن لم يمدد أجل الحكم·

ومن المدهش أن تأخذ قضية بسيطة واضحة مثل غيرها من القضايا المرفوعة كل هذه المدة، إلا أن ما تختلف فيه عن غيرها هي أنها استوفت جميع الشروط القانونية الإجرائية المطلوبة ونجحت مقدمتاها بالطعن القانوني أمام وزير الداخلية في رفض لجان الانتخاب إدراج أسمائهن في جداول الناخبين، حيث لم يجب الوزير على الطعن خلال شهر من تقديمه، مما جعله يستوفي الشروط المنصوص عليها في القانون، وهو ما حرص على مراعاته بتؤدة وتصميم محامي الشاكيتين عبدالكريم جاسم حيدر·

وأمام إحكام الدعوى لجأت الحكومة الممثلة بالفتوى والتشريع الى الطلب المتكرر بالتأجيل، حيث استجابت لها المحكمة، مما جعل القضية تؤجل سبع مرات، واحدة منها فقط كانت بطلب محامي الطاعنتين·

فقد رفعت الدعوى بتاريخ 6 مايو 2000 مع الكثير من القضايا، حيث ردت الحكومة على أربع قضايا خلال أسبوع، إلا أنها طلبت التأجيل في هذه القضية، حيث أحيلت لتاريخ 20 مايو، ثم أجلت بناء على طلب الحكومة الى 23 سبتمبر، ثم أجلت مرة أخرى الى 14 أكتوبر بناء على طلبهم أيضا، ثم طلبوا تأجيلا آخر، فاحتج محامي الشاكيتين، فأجلت القضية أسبوعا واحدا الى 21 أكتوبر، ثم طلبوا أسبوعا آخر، فأجلت الى 4 نوفمبر، حيث تقدموا بمذكرة، فطلب محامي الطاعنتين بمدة للرد عليها، وأجلت الى 11 نوفمبر، حيث تقدم بمذكرة، وأجلت القضية الى 18 نوفمبر، حيث طلب المحامي حجز القضية للحكم فحجزت للحكم ليس بعد أسبوع أو أسبوعين، وإنما بعد أكثر من شهرين ونصف، أي بتاريخ 27 يناير عام 2001·

ويقول خبير قانوني قريب من الفتوى والتشريع إنه قد أسقط بيدهم، أمام استيفاء القضية جميع شروطها القانونية، وقال في رأيي أنها قضية "ما تخرِّش الميَّه"·

وكانت الشاكيتان قد تقدمتا للمحكمة بخطاب تشكوان فيه التأجيل المتكرر للبت في القضية، إلا أن موعد الحكم لم يتغير رغم تفهم موقفهما· وتقف الحكومة ومحاموها موقفا حرجا ومتناقضا، ففي الوقت الذي كانت الحكومة تحاول الظهور بموقف المدافع عن حقوق المرأة السياسية بتبنيها للمبادرة السامية للأمير، والتي عبرت عنها في البيان القوي الذي تلاه النائب الأول في البرلمان في جلسة حقوق المرأة المشهودة يستميت الآن محامو الحكومة في إسقاط جميع القضايا المرفوعة أمام المحاكم المطالبة بتثبيت ذلك الحق·

ولا ينسى الناس ما قاله الشيخ صباح في ذلك اليوم من أن المبادرة الأميرية "تزيل خطأ دستوريا جسيما وهو حرمان المرأة من حقها في الانتخاب والترشيح لمجلس الأمة"، و"أنه ليس ثمة ضرورة تعلو على تنقيح القوانين من الأخطاء الدستورية الجسيمة"، حيث إن قانون الانتخاب يناقض ما جاء في المادة 6 من الدستور من أن نظام الحكم في الكويت ديمقراطي السيادة فيه للأمة، و"لا يتصور أن يقصد المشرع بالأمة الذكور من الكويتيين فقط دون الإناث، وإن الدستور الكويتي أخذ مبدأ المساواة في المادتين 7 و29، الذي يمثل مع العدل أساسا دستوريا، وهو إذ يقرر المساواة بين المواطنين، في الحقوق والواجبات العامة، ولا تمييز بينهم، بسبب الجنس أو الأصل، فإنه لا يعني إلا وجوب أن للمرأة الحقوق السياسية الكاملة، شأنها شأن الرجل"·

ويقول المحللون السياسيون لموقف الحكومة المتناقض "وبوقها" الفتوى والتشريع إنه يبدو أن حرص الحكومة السابق لم يكن الحماس لحقوق المرأة بقدر ما كان لتمرير سابقة نفاذ المراسيم الصادرة أثناء حل المجلس وتسييدها على الدستور·

طباعة  

القوى المرتبطة بـ "مافيا" الفساد تدفع لاستمرار الأوضاع القلقة
بين "سمك" الشيخ صباح و"حب الجيش" للشيخ سالم

 
"إصلاح بيت الصباح.."
 
عاشور يطالب بحماية الموظفين
جمال: متابعة تحقيقات دور الرعاية

 
موتها مجدداً "بقرار".. يعني موت المجتمع
الأجهزة الرسمية "تدفن" جريمة قتل متكاملة الأركان

 
البنتاغون قرر استخدامه رغم معرفته بعواقبه الوخيمة
320 طن يورانيوم مستنفد استخدمت في تحرير الكويت