سان سلفادور- د ب ا- ذكرت هيئة الاذاعة البريطانية بي·بي·سي أمس ان ألف شخص على الأقل لقوا حتفهم حتى الآن نتيجة الزلزال المدمر الذي ضرب وسط أمريكا اللاتينية وتركزت ضراوته في السلفادور·
وقالت "بي·بي·سي" نقلاً عن مراسل لها في المنطقة المنكوبة في السلفادور إنه من المتوقع أن يرتفع عدد الضحايا بعد أن وصلت جهود البحث عن أحياء إلى مفترق الطرق وانحسرت حالياً في انتشال ما تبقى من جثث الضحايا من تحت الأنقاض· كذلك دمر الزلزال الكثير من المدن والقرى كما لا يزال الكثير من المناطق معزولة عن العالم الخارجي بعد مرور نحو ثلاثة أيام من وقوع الزلزال المروع الذي بلغت قوته 7.6 درجات على مقياس ريختر· وفي العاصمة سان سلفادور استمرت المتاجر في اغلاق أبوابها بينما انخفضت كثافة المرور إلى حد كبير· وحلقت في الجو مروحيات عدة تحمل المؤن للمناطق التي تضررت إلى حد كبير من الزلزال الذي ضرب المنطقة يوم السبت الماضي بينما كان معظم السكان في منازلهم التي انهارت فوقهم أثناء عطلة نهاية الأسبوع·
وقد تضاءلت الآمال في احتمال عثور رجال الانقاذ على أحياء تحت أنقاض منازلهم·
وقد وقعت 700 من توابع الزلزال مما أدى إلى انتشار حالة من الذعر بين الناجين وفرق الانقاذ الدولية التي تدفقت على البلاد من الدول المجاورة وكذلك من أوروبا وآسيا· كما وصل إلى المنطقة المنكوبة جواً طاقم انقاذ خاص من الولايات المتحدة· وفي لاس كوليناس قرب سان سلفادور العاصمة، دفن نحو 200 منزل تحت الأرض المتحركة بعد انهيار جبل بأكمله كما عثر هناك على أكثر من 200 جثة· ويخشى أن يكون مئات آخرين من الأشخاص قد دفنوا تحت الأنقاض في المدينة، وفقاً لما أوردته صحيفة "لا برنسا جرافيكا" اليومية·
وقد عزا الخبراء الكثير من الانهيارات الطينية التي أعقبت الزلزال إلى عمليات إزالة الغابات بصورة عشوائية في البلاد، وقالوا أيضاً ان قواعد البناء كانت موضع اهمال، وانتقدوا السلطات لتباطئها في اتخاذ إجراءات في أعقاب الزلزال· ووجهت مجموعات إغاثة من بينها الصليب الأحمر الدولي نداءات للتبرع لمساعدة عشرات آلاف الأشخاص الذين تضرروا من الكارثة· وقدر مسؤولو الصليب الأحمر عدد المشردين في محيط سان سلفادور وحدها بنحو عشرة آلاف شخص· وذكرت صحيفة "إل دياريو دي هوي" ان 3.300 شخص على الأقل أصيبوا بجراح من جراء الزلزال الذي يعتبر الأعنف من نوعه خلال عقدين في المنطقة التي تتعرض لأنشطة زلزالية متقطعة·
كما تشتهر المنطقة الشمالية الجبلية الفقيرة في السلفادور بنشاطها البركاني·
ومن بين الدول التي تعهدت بتقديم المساعدات المكسيك وبنما وجواتيمالا واسبانيا والولايات المتحدة والصين واليابان وتايوان واسرائىل والمانيا·
كذلك أعلن الاتحاد الأوروبي في بروكسل أنه سيتبرع بمليوني يورو (1.9 مليون دولار) كمعونة فورية يتم استخدامها لمياه الشرب وملاجئ الطوارئ والمواد الغذائية والواردات الطبية·