طرابلس، بيروت- رويترز- ا ف ب- أقفل عشرات المزارعين اللبنانيين الغاضبين الطريق المؤدية إلى سورية عند أربع نقاط في شمال لبنان للمطالبة بتعديل "الرزنامة" الزراعية التي تحدد بموجبها السلطات الخضراوات والفاكهة المسموح باستيرادها في كل موسم·
وأحرق المزارعون خلال الاحتجاج الذي استمر أربع ساعات اطارات السيارات ورموا محتويات العشرات من صناديق الخضراوات على الطريق الدولية عند أربع نقاط من منطقتي المنية والعبدة·
كما رددوا هتافات تطالب الدولة بحماية انتاجهم الزراعي في المضاربات التي يتعرضون لها من الانتاج المستورد ومن عمليات التهريب التي قالوا انها تتم عبر الحدود السورية- اللبنانية·
وتدخلت وحدات من الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي لفتح الطريق وفض الاحتجاج سلمياً· وقال شهود العيان ان المحتجين منعوا سيارة النائب وجيه البعريني من المرور إلى لبنان وفيها أحد أبنائه فأطلق مرافقوه النار من مسدساتهم في الهواء فيما رشق المتظاهرون السيارة بالخضراوات·
ووزع المتظاهرون بياناً طالبوا فيه السلطات اللبنانية بتعديل الاتفاقات الزراعية الموقعة مع مصر والأردن قائلين إن هذه الاتفاقات تسببت باغراق "أسواقنا ببضاعة مشحونة بواسطة البرادات المقطورة التي تسببت بكساد البضائع واتلافها كذلك تسببت بزحمة خانقة في سوق طرابلس للخضراوات والفاكهة"·
وطالب البيان بتشديد المراقبة الجمركية على البضائع المهربة·
وكان مزارعون تظاهروا في مدينة جبيل ومنطقة البقاع في اليومين المنصرمين حيث رمى المتظاهرون انتاجهم الزراعي في الشوارع مطالبين بتعديل الاتفاقات الزراعية القائمة التي تسمح باستيراد خضراوات من الأردن ومصر ينتج مثلها في لبنان·
على صعيد آخر التقى رفيق الحريري رئىس الوزراء اللبناني مع اللواء الركن غازي كنعان رئىس جهاز الأمن والاستطلاع في القوات السورية العاملة في لبنان·
ويأتي هذا الاجتماع في اطار الجهود السورية الرامية لاحتواء الاختلاف السياسي الذي شهدته الساحة اللبنانية أخيراً في شأن الجهود الرامية لمواجهة التحديات الاقليمية والمخاطر المحدقة بلبنان وسورية في ظل تكرار التهديدات الاسرائيلية ضدهما·
من جهة ثانية أكد الرئىس اميل لحود ان السلام العربي- الاسرائيلي مستحيل اذا لم تتحقق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى أرضهم والذين يستضيف لبنان 367 الفا منهم، وما لم ينته الاحتلال الاسرائيلي للأراضي العربية·
وقال لحود في كلمة ألقاها في استقباله السنوي للسلك الديبلوماسي المعتمد في لبنان لمناسبة السنة الجديدة "إن السلام العادل والشامل، وكذلك الأمن والاستقرار اللذين ينتجان عنه، مستحيل في غياب حق العودة للاجئين الفلسطينيين أو في ظل مناورات توطينهم هنا وهناك وهي مناورات يرفض لبنان ماضياً وحاضراً ومستقبلاً أن يتم بعضها على حسابه"·
وأضاف "كما ان هذا السلام مستحيل أيضاً مع استمرار الاحتلال الاسرائىلي للأراضي العربية في لبنان وسورية وفلسطين"·
واعتبر الرئىس اللبناني ان التعقيدات التي تشهدها العملية السلمية "ناتجة عن فشل الحلول الجزئية"، وقال "لا بد من اعادة نظر شاملة لعملية السلام تؤدي إلى استخلاص وتصحيح الخلل"·