· الصقر: يجب عدم الركون إلى مصطلح "لا تنسوا أسرانا" وتجديد الآلية
أشاد رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي بالنهج الذي سلكته لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الأمة بدعوتها سفراء دولة الكويت المعتمدين وسماع وجهة نظرهم إزاء السياسات الخارجية وأكد أن مثل هذه اللقاءات وهذا الأسلوب هو الذي يجعل للجان المجلس الدور الإيجابي الذي يتمناه الجميع لها·
وقال الخرافي في تصريح للصحافيين عقب حضوره اجتماع اللجنة أخيراً "نحن في مجلس الأمة نسعى لأن يفعل دور اللجان العاملة في المجلس حتى يكون لها دور بارز في تقارب وجهات النظر والاستفادة من الخبرات المتوافرة لدى الجميع"، معرباً عن أمله في استمرارية لجان المجلس في مثل هذا النشاط·
ورفض الخرافي التعليق عن ما دار في الاجتماع وقال "أنا كنت أود أن أبدي سعادتي إزاء ما قامت به لجنة الشؤون الخارجية وأؤكد أن هذا هو الدور المطلوب من لجان المجلس لتكون لجاناً فاعلة تؤدي الرسالة المطلوبة منها وتقوم بدورها كما يجب"·
من جانبه أكد وزير الدولة لشؤون الخارجية سليمان ماجد الشاهين على أهمية الاجتماع وقال "إن الاجتماع اكتسب أهمية إضافية في حضور رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي ونائبه مشاري العنجري" مشيراً إلى أن ما يزيد عن 22 سفيراً كويتياً شارك في الاجتماع الذي دعت إليه لجنة الشؤون الخارجية، وأكد أن الاجتماع كان فرصة مناسبة لمناقشة واستعراض مرئيات عيون الكويت في الخارج تجاه السياسة الخارجية والداخلية وملاحظاتها على الأداء الخاص في مجلس الأمة على اعتبار أن الدبلوماسية الشعبية رديف أساسي للدبلوماسية الرسمية، ومن خلال هذه الملاحظات لاشك أن الحكومة والمجلس سيقفان على أرضية واحدة وهي مصلحة الكويت، مشدداً على أنه على ثقة بأن الاجتماع سيخرج بتوصيات محددة وواضحة ستنعكس إيجابياً على العمل في المستقبل تحقيقاً للتكامل بين السلطتين التنفيذية والتشريعية·
وعن أبرز ما تم الاتفاق بشأنه قال الشاهين "لا توجد أشياء معينة لأن السياسة الخارجية مرسومة مسبقاً من خلال برنامج عمل الحكومة، لكننا نتحدث عن الزيارات البرلمانية ولجان الصداقة والأنشطة التي يمكن أن تتكامل في وجود وفود من قبل مجلس الأمة سواء كانت وفوداً ذات هدف محدد أو من خلال لجان الصداقة وهذا ما يمكن ان تصيغه لجنة الشؤون الخارجية لتكون توجهات عامة"·
وأضاف أن حضور السفراء لم يكن مؤتمراً لكن لجنة الشؤون الخارجية انتهزت وجودهم خلال شهر رمضان وعيد الفطر ورأت الاجتماع بهم معتبرها مبادرة جيدة من اللجنة لتطوير عملها·
ورداً على سؤال بشأن ما تحدث به النائب أحمد الربعي حول ضرورة إدخال العنصر النسائي في العمل الدبلوماسي وإحالة بعض السفراء إلى التقاعد قال الشاهين إن الموضوع خرج أثناء اجتماع اللجنة وأكد أنه جرت مناقشة كل السلبيات وسط رغبة من الجميع في معالجتها، لافتاً إلى أن الاجتماع لم يخرج بتوصيات حول هذا الأمر واكتفى بالقول "اسألوا (النائب) أحمد الربعي؟ مشيراً إلى أنه رد على ملاحظات النائب أثناء الجلسة·
وأضاف أن النائب الربعي لم يكن يقصد وزارة الخارجية تحديداً، ورأى أن المرأة يجب أن تأخذ دورها في جميع المجالات وكل الوزارات وليس في وزارة الخارجية فقط، وقال إن مسألة صعوبة العمل في الخارج ترجع لتقدير المرأة ونفسها وليس إلى الرجل مشيراً إلى أن عدد السفيرات في معظم الدول لا يتعدى 4 أو 5 في المئة·
وقال "لماذا لا نسأل عن عدد النساء في الجيش على سبيل المثال؟ معتبراً أن المرأة عندما تتساوى في قدراتها مع الرجل فيجب أن تأخذ دورها بالنسبة ذاتها"·
ومن جانب آخر قال رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الأمة النائب محمد الصقر إن اللجنة دعت السفراء إلى هذا الاجتماع لتأكيد التنامي المطرد لدور اللجان الخارجية في البرلمانات العالمية في التأثير على السياسات الخارجية مشيراً إلى أن المجالس النيابية أصبحت تلعب دوراً مهماً بعد سقوط الاتحاد السوفييتي·
وقال إن اللجنة الخارجية أرادت المشاركة بفاعلية في هذا المجال، وهو ما دعانا إلى إشراك السفراء في الاجتماع، مشيراً إلى أن اللجنة خاطبت وزارة الخارجية لتزويدها بالملفات المهمة التي يمكن مناقشتها في وجود هؤلاء السفراء·
وشدد الصقر على ضرورة توحيد الخطاب السياسي بين مجلس الأمة ووزارة الخارجية منتقداً افتقار الدولة إلى مثل هذا الخطاب حتى الآن، مؤكداً أن هذا التوحيد سيكون من مصلحة دولة الكويت·
وانتقد الصقر استمرار الآلية ذاتها في التعامل مع قضية الأسرى المتبعة منذ تحرير البلاد من الاحتلال العراقي، ودعا إلى تحديد هذه الآلية وعدم الركون إلى مصطلح "لا تنسوا أسرانا" وهو ما أكده رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي والذي طالب بطرح آخر ومتجدد لقضية الأسرى يواكب الظروف والمستجدات، مشيراً إلى أن اللجنة اتفقت على بحث الكثير من التصورات المستقبلية للقضية بالتعاون مع وزارة الخارجية قائلاً ورئاسة مجلس الوزراء·
وأكد الصقر ضرورة تنشيط وتفعيل السياسة الخارجية قائلاً "جارنا العراق، ونحن دولة نفطية وأسعار البترول في تناقص" ويجب أن يكون للدبلوماسية الشعبية دور أكبر، وهو ما نسعى إلى تأكيده من خلال اللجنة"·
وتساءل الصقر أين نحن الآن من قضية الشرق الأوسط؟ وإذا توصلت الأطراف المعنية إلى اتفاق سلام أين ستكون الكويت؟ وما هو دورنا في هذه المرحلة الجديدة؟ وإذا سقط العراق أو تغير نظام الحكم فيه كيف ستكون الظروف المستقبلية؟ مشدداً على ضرورة تعامل مجلس الأمة مع جميع هذه المستجدات بالشكل المطلوب حتى لا نكون في موقع "اللوم" في المستقبل لعدم تحركنا منذ البداية مع حجم المتغيرات الموجودة حولنا·
وقال، نريد أن نعمل جميعاً من أجل تحسين صورة الكويت الخارجية ونعمل في طرح القضايا بشمولية أكبر، مؤكداً أن مجلس الأمة لا يتدخل في رسم السياسة الخارجية لدولة الكويت والتي هي من اختصاص وزارة الخارجية، لأن "دورنا الرقابة والمتابعة وتقديم الاقتراحات عملاً بمبدأ فصل السلطات" وهو مكمل لدور وزارة الخارجية·
والجدير بالذكر أن عدد السفراء الكويتيين الذين حضروا الاجتماع 22 سفيراً وهم:
سليمان ماجد الشاهين - وزير الدولة للشؤون الخارجية، خالد الجارالله وكيل وزارة الخارجية، السفير كاظم معرفي - جمهورية الفلبين (مانيلا)، السفير غازي الريس - الجمهورية الإيطالية (روما)، السفير جمال النصافي - جمهورية إندونيسيا (جاكرتا)، السفير عبدالعال القناعي - جمهورية مصر العربية (القاهرة)، السفير مجدي الظفيري - كندا (أوتاوا)، السفير صلاح البعيجان - الجمهورية التونسية (تونس)، السفير فيصل المشعان - المملكة الأردنية الهامشية (عمان)، السفير زيد الشريدة - جمهورية زيمبابوي (هراري)، السفير ناصر الصبيح - الجمهورية الاتحادية البرازيلية (برازيليا)، السفير محمد الميع - جمهورية بلغاريا، السفير خالد الدويلة - جمهورية أوكرانيا، السفير فيصل الغيص - جمهورية ألمانيا الاتحادية، السفير عبدالله مراد - جمهورية الهند، السفير محمد أبوالحسن - مندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير عبدالعزيز الشارخ - مملكة بلجيكا، السفير فهد العجمي - وزارة الخارجية، السفير عبدالعزيز الدعيج - وزارة الخارجية، السفير صلاح العثمان - وزارة الخارجية، السفير خالد المغامس - مدير مكتب وزير الدولة للشؤون الخارجية·