أنقرة - أ· ش· أ: ذكرت صحيفة "حرييت" التركية أمس الأول أن موضوع لواء الإسكندرون الذي يعد جزءاً من محافظة هاتاي التركية هو الذي أدى إلى إرجاء زيارة الرئيس السوري بشار الأسد المرتقبة إلى تركيا· وقالت الصحيفة إن الرئيس السوري رفض إضافة عبارة تطالب بها تركيا تتعلق بهذا الموضوع ضمن إعلان المبدأ المشترك الذي اتفقت الدولتان على إصداره ليحكم مستقبل العلاقات بينهما في المجالات المختلفة وهو الإعلان الذي كان من المقرر أن يصدر في ختام زيارة الأسد لتركيا·
وكان من المتوقع أصلاً أن تتم زيارة الأسد خلال شهري ديسمبر الماضي أو يناير الجاري خصوصاً بعد الأجواء الإيجابية التي كانت صاحبت زيارة عبدالحليم خدام نائب الرئيس السوري الرسمية لتركيا في الثاني من نوفمبر الماضي وهي الأجواء التي جاءت في ظل التحسن الذي شهدته اتفاقية اضنه في أكتوبر من العام 1998 والتي تعززت بوضوح بعد حرص الرئيس التركي أحمد نجدت سيزر على زيارة دمشق للمشاركة في تشييع جنازة الرئيس الراحل حافظ الأسد·
وأضافت الصحيفة أنه إذا لم يتم تجاوز مشكلة هاتاي فإنه حتى إذا تمت زيارة الرئيس بشار الأسد لتركيا فستكون ذات طابع رمزي وبروتوكولي إلى حد كبير·
يذكر أن زيارة وفد سوري رفيع المستوى برئاسة نائبة وزير الخارجية لتركيا كانت تأجلت في الشهر الماضي بشكل مفاجئ وفي اللحظة الأخيرة وهي الزيارة التي كان من المقرر أن يتم خلالها الانتهاء من صياغة مسودة الإعلان المشترك كما كان من المقرر أن يعقب ذلك زيارة من وزير الخارجية التركي إسماعيل جم إلى دمشق لوضع اللمسات النهائية على الإعلان وعلى ترتيبات زيارة الرئيس الأسد المرتقبة لتركيا· جدير بالذكر أن وكيل وزارة الخارجية التركية فاروق لوغ أوغلو كان صرح أخيراً بأن هذا التأجيل لزيارة الوفد السوري لا يغير الإرادة السياسية لبلاده وسورية في تطوير علاقتهما موضحاً أن الموضوعات التي يجري بحثها ليست بسيطة وبالتالي فهي تحتاج لشيء من الصبر·