كم ليلةٍ من ليالي الصيف ممتعة
طابت وأبهجها ضوءٌ من القمرِ
وكم بيوتٍ بلا إذن نعيث بها
وكم طريقٍ سلكناها بلا حَذَرِ
وكم مشينا حفاة في الظهيرة "للسِيف"
الحبيب، وكم "للسِيف" من أثر
نعومُ والموجُ يعلونا مداعبةً
ونعتليه بلا خوفٍ من الخطَرِ
أيامُنا مثلما بِكْر تطيب لنا
ولم يشبها مريرُ الهمّ والكدرِ
فليتها ليتها دامتْ ودامَ لنا
فيها الصفاءُ وطيبُ العيشِ في الصِغَرِ
(عبدالله سنان)
* * *
لي فيك آمالٌ تهيمُ وتنتشي
فتسامر الليلَ الطويلَ الساهدا
إن غبتَ عني فالخيالُ يهزني
ويطير بي رغم الطيور معاندا
اعتدتُ أن ألقاك بين جوانحي
فأحسُّ قلبي فيك أصبح راشدا
أحببت رغم الحزن في أعماقنا
والحب يغتفر الذنوب شواردا
من أنت يا حلماً تهادى باسما
بين النجوم أراك طيفاً شاردا
وارى بعينيك اللحون تواترت
تحكي مع الأيام حلماً خالدا
(خزنة بورسلي)
* * *
سكن التنور
فيا هذي الأنثى
ليس هنالك في الأرض سوانا
نام الليل
تمدد في عرض الشارع كل زبائن هذا المقهى
تركوه وراحوا في كل بلاد الأرض
هنالك من يهرب عند ولادة أنثى
أوَ ليست شمس الله مؤنثة؟!
أوَليست كل إناث الأرض شموس؟!
مازال الساقي يرقصنا
في بلد الغربة
والليلة··
بوحٌ يصفعنا
صرخ النهر
وجنّ الماء
فماذا ننتظر؟
(إبراهيم الخالدي)