رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 15 شوال 1421هـ الموافق 10 يناير 2001
العدد 1460

إضاءات

لا ندعي في هذه الزاوية أننا نقدم الشخصية الأدبية، بكل أدوارها وإنجازاتها، وأعمالها، بقدر ما نكتفي هنا بتسليط بعض "الإضاءات" على جوانب تعريفية فقط، وبعناوين عامة لا تغني القارئ عن البحث للإلمام بالجوانب الأخرى الأهم والأكثر عمقا··

 

* * *

 

عبدالله الأنصاري

 

·         عبدالله زكريا محمد الأنصاري·

 

·         ولد في الكويت عام 1922·

 

·         أديب وشاعر، باحث، دبلوماسي وعلم من أعلام الثقافة في الكويت·

 

·         والده إمام مسجد العبدالرزاق، وكان يملك مدرسة لتعليم القرآن الكريم والقراءة والكتابة، وافتتح كتابا لتعليم القرآن الكريم وشيئا من مبادئ الحساب والقراءة·

 

·         درس في مدرسة والده وتلقى دروس القرآن الكريم واللغة العربية، ثم التحق في المدرسة المباركية في عام 1928 حيث درس فيها ثماني سنوات حتى عام 1936·

 

·         قام بالتدريس في مدرسة والده عام 1942، واستمر لمدة أربع سنوات، وقد أطلق عليها اسم "مدرسة الفلاح"·

 

·         رشح عضوا للبعثة الموفدة إلى مصر 1939، ولكن مرض أبيه حال دون سفره، فظل يدرس في كتاب أبيه حتى عام 1942·

 

·         طلب للتدريس في دائرة المعارف، وعين في المدرسة الشرقية·

 

·         عمل محاسبا في شركة تموين الأقمشة، ثم رئيسا للمحاسبين منذ عام 1944 حتى 1948·

 

·         اختير من قبل مجلس المعارف في عام 1950 مشرفا ماليا في بيت الكويت في القاهرة حيث أقام هناك حتى عام 1960·

 

·         عين وزيرا مفوضا في وزارة الخارجية في 24 ديسمبر 1962، ثم سفيرا فيها·

 

·         عاد الى الكويت وتولى إدارة الصحافة والثقافة في وزارة الخارجية حتى تقاعد عام 1987، حيث تفرغ لكتبه وبحوثه وإبداعه·

 

·         ساهم في النهضة الشعرية والأدبية منذ الأربعينات، فقد كتب في مجلة البعثة التي صدرت عام 1946 عن بيت الكويت في مصر، وخلف الأستاذ عبدالعزيز حسين في رئاسة تحرير مجلة البعثة، وظل يكتب المقال الافتتاحي حتى توقف بعد أربع سنوات عام 1948، كما كتب أيضا في مجلة كاظمة سنة 1948، وتولى رئاسة مجلة البيان "1968-1973"·

 

·         بدأ في كتابة الشعر منذ صباه وقد قرأ لشعراء العصر الجاهلي والإسلامي والعصر الحديث ويبدو في شعره تلك اللمحات الذهنية التي ميزت شعر العقاد وخليل مطران·

 

·         كتب الكثير من القصائد الشعرية في الوصف والغزل والوطنيات والقوميات والاجتماعيات، نشر بعضها ولم ينشر بعضها الآخر، والغريب أنه لم يطبع له أي ديوان شعر رغم غزارة شعره، في حين طبع ستة دواوين شعرية لخاله المرحوم الشاعر محمود شوقي الأيوبي·

 

·         يهتم في قصائده بالصور الذهنية التي تعتمد أساسا على السخرية والتناقض الظاهري والطباق والحدة الدرامية في التعبير والاهتمام بالتحليل الداخلي لدوافع النفس فيقول:

            دعها بمعترك الحياة تدور

                        فالعيش زيف والأنام قسور

            دعها تدور بكل أروع ناصع

                        وبكل أحشاء العلاء تمور

            دعها تدور بحالك من حالك

                        في حالك فيها الزمان عسير

            دعها تدور ولا يقر قرارها

                        وأنر بها الدنيا وأنت جسور

            واجعل بها دنياك جد عزيزة

                        فقليل أيام العزيز كثير

 

·         تغرق أشعاره أحيانا في الغموض والصور الوجدانية غير المألوفة فالهدف للقصيدة ليس إثارة العواطف والمشاعر العادية للإنسان ولكن تنوير الذهن ليتعمق في تأملاته فيما يحدث حوله وتفسير هذه الأحداث بنظرة فلسفية وفكرة لا ترتبط بالواقع بقدر ما ترتبط بالكويت والطبيعة·

 

·         يرى أن الشاعر "هو الذي يستطيع أن يهز مشاعرك، وأن يثير في نفسك كل معاني الشعر، ومعاني الشعر تنقلك الى واقع الخيال الرحب، يتسامى على واقع الحياة الأدنى"·

 

·         تتحلى حدود الحداثة في الشعر كما يراها الأنصاري في قوله: "الحداثة في الشعر هي الغوص في المعاني، والاتيان بكل حديث جديد يطرب السامع ويهز القارئ، ويحرك المشاعر، وتتجاوب معه النفوس، وإلا فما هو معنى الحداثة، إذا كانت ترديدا وتكرارا، متحللة من كل ضابط، منحرفة عن كل عرف، هاربة من كل قانون· والذين يحاولون الهروب من الضوابط والقوانين والأنظمة يخبطون في الشعر أو في الكلمات التي يأتون بها، ويسمونها شعرا حديثا، أو شعرا حرا، أو شعرا مرسلا·

 

·         يقرر أن الأمة العربية تجابه حربا استعمارية ضارية، ومن هنا يرى ضرورة التزام الأدباء والمفكرين العرب، لأن لديه "الالتزام معناه التقيد بخدمة الجماهير وتوعيتها"، فالالتزام الواجب على الأديب العربي يرتكز على قاعدة من إيمانه - فهو ليس إلزاما قاهرا أو مقهورا - أي إيمان المثقف بأمته وبآمالها - كما تعتنقها الأمة، لا كما يتصورها أو يستوردها من الآخرين، فالالتزام هو النتاج الطبيعي للتلاحم مع الجماهير·

 

·         يعتز بالحياة الكريمة التي يرى فيها الأمجاد ترفرف على الأرض والبشر عما علق بمبادئهم وأخلاقهم الكريمة ولا وجود للاضعين أو البؤساء الضعفاء الذين ألفوا المذلة وسقطت كبريائهم وكرامتهم الإنسانية، فيرفض هؤلاء ويصفهم:

            إني رأيت الزاحفين وكلهم

                        عبر الحياة الى الفناء يصير

            يتساقطون على الطريق ولا يرى

                        إلا صفير منهم وحقير

            بلغوا من السن العتى وكلهم

                        متهالك في عيشه مغرور

            ألفوا المذلة واستطابوا عيشها

                        ولهم بأسواق النفاق حضور

            فكأن واحدهم لفرط خنوعه

                        ورث الخلود وقبره محفور

            الراكعون يجرجرون ذيولهم

                        في عالم مرفوعة مجرور

            نصبوا على أهوائهم إذ إنهم

                        بوجودهم سيف الأذى مشهور

            بئست حياتهم وبئس وجودهم

                        قد مات حس فيهم وشعور

 

·         تحمل قصائده لغة الحماسة والصوت الصارخ وكأنه يقف أمام الجمهور يصلح من شأنهم ويدعوهم الى الهداية فيقول:

            قد سئمنا القول من كان وكنا

                        ومللنا النظم ألفاظا ووزنا

            خطب تلقى فلا نسمعها

                        غير أقوال حوت دانوا ودنا

            وقصيد زوقت أوزانه

                        قد خلت أبياته من كل معنى

            ليس يجدى زخرف من كلم

                        لا ولا يدرك شيئا من تمنى

            كم ملأنا كل نفس حسرة

                        وسكبنا الدمع آلاما وحزنا

 

·      مؤلفاته: فهد العسكر - مع الكتب والمجلات - الشعر العربي بين العامية والفصحى - الساسة والسياسة - صقر الشبيب - خواطر في عصر القمر - روح القلم - حوار المفكرين - البحث عن السلام - مع الشعراء في جدهم وعبثهم - حوار في مجتمع صغير - بالإضافة الى عدد آخر من الكتب غير المنشورة·

_______________________________

المصادر: معجم البابطين - الحركة الأدبية والفكرية في الكويت (د· محمد حسن عبدالله) - معجم شعراء الكويت (د· أحمد عبدالله العلي)·

 

طباعة  

ندوة الترجمة والثقافة العربية أولى أنشطة مهرجان القرين الثقافي
الترجمة وسيلتنا للتفاعل مع القادم ومقاومة الاستلاب الخارجي

 
إقالة أبو شادي تهدد "قصور الثقافة" المصرية بالتصدع!
 
إصدارات
 
تحت رعاية أمير البلاد وبحضور ولي عهده رئيس مجلس الوزراء
الكويت تفتتح بوابات عاصمة العرب الثقافية

 
وتد
 
دعوات للصحافيين والإعلاميين العرب لزيارة "العاصمة"
 
أجيال