· ساهمنا في صلح 856 حالة كادت تصل إلى الطلاق
· "الطلاق حل وليس مشكلة" شعار نتبناه
· عدم النضج وسوء الاختيار أكثر الأسباب المؤدية إلى الطلاق
· إعادة الحياة الزوجية من أهم أهداف المكتب
· نقدم خدماتنا لجميع الجنسيات وليس للكويتيين فقط
· اجتياز الدورات الخاصة بالضغوط النفسية أهم شروط قبولنا الموظفات
· أنشأنا آلية خاصة للعاملين في المكتب للحفاظ على سرية معلومات المراجعين
أجرى اللقاء: ناصر قديح
أكدت مديرة مكتب الاستشارات الأسرية في قصر العدل منى الصقر أن عدد حالات الصلح بين الأزواج وصل إلى 856 حالة مشيرة إلى أن المكتب حقق أرقاماً قياسية من خلال هذا الإنجاز·
ولفتت النظر إلى أن مكتب الاستشارات الأسرية في دولة الكويت هو الأول من نوعه في الشرق الأوسط وأن التجربة تعتبر رائدة لدرجة أن دولاً أخرى استفادت منها وبدأت العمل بها في دولهم·
وقالت إن الفكرة الأساسية التي قام عليها المكتب هي إصلاح ذات البين وأنها جاءت من منطلق الآية الكريمة (وإن يريدا إصلاحاً يوفق الله بينهما)·
وأشارت إلى أن الله سبحانه وتعالى عندما ذكر هذه الآية في كتابه العزيز لم يحدد جنسية وأن المكتب يقدم خدماته لجميع الجنسيات·
وكشفت الصقر في لقاء مع "الطليعة" أنه تم تخصيص مبنى كامل لمكتب الاستشارات الأسرية سيتم الانتقال إليه خلال الثلاثة أشهر المقبلة في منطقة الرقعي (وزارة الكهرباء والماء سابقاً)·
وأكدت ان الهدف الأساسي من إنشاء المكتب هو الحفاظ على السرية التامة موضحة أن كل باحثة مسؤولة مسؤولية كاملة عن أي بيانات قد تتسرب·
وقالت إنه لا يمكن لأي شخص فتح أي ملف من الملفات إلا بالأرقام السرية معتبرة أن لكل باحثة حالات معينة يتم التعامل معها بالرقم السري·
وشددت على ضرورة تكثيف حملات التوعية الاجتماعية والوعي بالواجبات والحقوق الأسرية من خلال وضع مقرر دراسي خاص بالتربية الأسرية في المدارس وذلك لخلق جيل واع وأزواج صالحين ناجحين·
وفيما يلي اللقاء:
إصلاح ذات البين
· كيف نبعت فكرة إقامة مكتب الاستشارات الأسرية في قصر العدل؟
- إن الفكرة الأساسية التي قام عليها المكتب هي (إصلاح ذات البين) من خلال الآية الكريمة (وإن يريدا إصلاحاً يوفق الله بينهما) ومن هذا المنطلق تم إنشاء مكتب الاستشارات الأسرية في عام 1996 بناءً على قرار وزاري·
· ما الأعمال المنوطة بالمكتب؟
- العمل الأساسي هو استقبال مراجعي الطلاق الذين يتم تحويلهم من إدارة التوثيقات الشرعية قبل اتمام إجراءات الطلاق إلى مكتب الاستشارات الأسرية كمحاولة لتحويل إجراءات الطلاق إلى حالة صلح وإعادة مياه العلاقة الزوجية إلى مجاريها وأفضل، وبالتالي يتم تحديد ما إذا كان هذا المراجع يود اتمام حالة الصلح أو تحويله إلى التوثيقات الشرعية·
الشعار···
· ما شعار المكتب الذي تنطلقون من خلاله؟
- الشعار هو (جعل الطلاق حلاً وليس مشكلة) والمقصود به أن الله سبحانه وتعالى عندما سن الطلاق وأوجده فهو لم يسنه من فراغ وإنما لحكمة ما خصوصاً عندما تصل الأسرة (الحياة الزوجية) إلى مرحلة يصعب التعايش معها، مرحلة التفكك والانهيار، ففي هذه الحالة يكون الطلاق خيراً للطرفين·
ومن خلال هذا الشعار نحاول أن يتم الطلاق في جو هادئ وبطريقة صحيحة بشرط ألا يكون هناك خسائر للطرفين أو محاكم··
· ماذا عن مكتب (الحول) وما وظيفته؟
- إن مكتب (الحول) يحاول قدر المستطاع أي يلملم شمل الأسرة بعد الطلاق، وهناك الكثير من الحالات أصلحنا فيها بعد الطلقة الرجعية أي خلال فترة العدة بناء على رغبة أحد الطرفين للعودة إلى الطرف الآخر··
· ما الهدف أو الأهداف الحقيقية من وراء إنشاء هذا المكتب؟
- في الماضي كان الزوج عندما يقدم على تطليق زوجته لم تكن الزوجة تعلم بذلك، أما الآن قبل إتمام أية إجراءات تخص الطلاق يقوم المكتب بإبلاغ الزوجة وهذا في حد ذاته مهم جداً وأساسي كدور من أدوار المكتب لأنه كما ذكرت في السابق لما تطلق الزوجة دون علمها طلاقاً بائناً ثم يأتي الزوج ويعاشرها وهي لا تعلم بأنها مطلقة طلاقاً بائناً·· كذلك من أهداف المكتب المحافظة على حقوق الزوجة كسفر الزوج غير الكويتي بعد تطليق زوجته (بغض النظر عن الجنسية) وبالتالي ضياع جميع حقوقها وما يترتب عليه، وبناءً على هذه الأهداف تم إنشاء مكتب الاستشارات الأسرية في قصر العدل لتفادي مثل هذه المشاكل·
أما بالنسبة للزوج الذي يقدم على تطليق زوجته وهي خارج الكويت يقوم المكتب بمطالبة الزوج إحضار شهادة من المنافذ تثبت بأن الزوجة خارج البلاد· وبالتالي بعد وقوع الطلاق تقوم إدارة التوثيقات الشرعية بمراسلة الزوجة عن طريق سفارتها·
· هل عملية الصلح مخصصة للكويتيين أم لجميع الجنسيات؟
- الله سبحانه وتعالى عندما ذكر في كتابه الكريم (وإن يريدا إصلاحاً يوفق الله بينهما) لم يحدد جنسية معينة، ومن هذا المنطلق المكتب يقوم بدوره على أكمل وجه مع جميع الجنسيات الموجودة في دولة الكويت وعملية الصلح غير مخصصة للمواطنين وإنما للجميع·
· هل عملية الصلح عملية اختيارية أم فرضية؟
- من الصعب إجبار الزوجين أو أحدهما على عملية الصلح، وإنما هي اختيارية يكون للمكتب دور فيها عندما يجد القبول من قبل الطرفين أو أحد الأطراف للاستمرارية في عملية الصلح، والمكتب يحاول جاهداً التوفيق بينهما·
· هل هذه التجربة هي الأولى من نوعها في الشرق الأوسط؟
- نعم هي الأولى في الشرق الأوسط وهي تجربة رائدة لدرجة أن كثيراً من الدول جاءت واستفادت من تجربة الكويت في هذا المجال الإنساني الاجتماعي وتم العمل بها في دولهم مثل الإمارات العربية المتحدة، سلطنة عمان، دولة البحرين·
البداية مشجعة·· والنهاية طيبة
· هل أصبتم بإحباط في بداية العمل نتيجة عدم التجاوب؟ وكم كانت عدد حالات الصلح في البداية؟
- الاحباط معناه اليأس، ونحن عندما بدأنا بالعمل كنا مقتنعين بما نقوم به، ولكن لعدم اشتهار الهدف الرئيسي للمكتب لم يتشجع "الناس" على طرق أبوابنا، كما أن البداية كانت مشجعة فعدد الحالات كان 49 حالة وهذا قبل الإعلان عن إنشاء المكتب في عام 1995 و1996 وصل العدد إلى 856 حالة صلح والمقصود بها (856 أسرة) وهذا بحد ذاته خطوة ايجابية تؤكد النجاح والقبول·
هل هناك تجاوب؟
· هل تجدون تجاوباً من الأزواج على المكتب؟
- في البداية كنا نواجه صعوبة في التعامل مع المراجع خصوصاً في أخذ أدق التفاصيل الحياتية والاجتماعية الخاصة به وذلك سببه صغر المجتمع الكويتي ومعرفة العائلات بعضها ببعض، ولكن المكتب بطاقمه المدرب وبتعهده الحفاظ على الأسرار تجاوزنا هذه المرحلة·
السرية!
· كيف تتعاملون مع خصوصية المشاكل الأسرية؟
- أهم شيء في المكتب تحقيق أهدافه (بسرية تامة)، فالباحثة مسؤولة مسؤولية كاملة عن أي بيانات قد تتسرب، كذلك المكتب أنشأ نظاماً خاصاً للعاملين بالمكتب ونظاماً آلياً خاصاً بالمكتب نفسه للحفاظ على مبدأ السرية وهدفه عدم خروج أي معلومة إلا للباحثة من خلال رقمها السري فلكل باحثة حالاتها الخاصة التي تقوم بمتابعتها شخصياً·
مبنى جديد
· كيف يمكن للمراجع الفضفضة عن مشاكله في أجواء مليئة بالمراجعين والموظفين؟
- هناك غرف مخصصة حتى يجلس المراجع ويخرج كل ما لديه من مشاكل كما أنه بعد شهرين أو ثلاثة سيتم الانتقال إلى المبنى الجديد وهو مُعد إعداداً جيداً·
· أين هذا المكان؟
- في منطقة الرقعي (مبنى وزارة الكهرباء والماء سابقاً)، حيث تم تخصيص دور كامل لمكتب الاستشارات الأسرية وأي مراجع سيجد الراحة النفسية والمكان المناسب·
· ما مؤهلات الموظفات العاملات في المكتب؟
- الحقيقة هن باحثات خريجات (خدمة اجتماعية وعلم نفس) يخضعن بين الفترة والأخرى لدورات خاصة بالعلاقات الأسرية ويخضن هذه الدورات للتخلص من الضغط النفسي الذي يقع عليهن نتيجة العمل المتواصل، كذلك للتعرف على طرق ووسائل جديدة في كيفية المحافظة على الترابط الأسري·
· عند اتمام حالات الصلح ما الذي يعود عليكم إيجابياً؟
- كل باحثة وكل استشاري يعمل معنا سيشعر بالفخر والاعتزاز والسعادة عند اتمام عملية الصلح وبالتأكيد هذه الأمور تنعكس عليه إيجابياً ونفسياً·
شرط
· ما الشرط الأساسي الذي من خلاله يتم قبول موظفات مكتب الاستشارات الأسرية؟
- أهم شيء أن تكون لديها الرغبة في العمل كذلك أن تحبه لأن طبيعة العمل في المكتب صعبة وليست سهلة كما يعتقد البعض إضافة إلى هذا كله نجاحها في الدورات التي تقام والخاصة بالضغوط النفسية، وبهذا الصدد المكتب يقوم بين الحين والآخر بإقامة دورة للموظفات تحت مسمى مهارة التعامل مع الضغوط·
أهم المشاكل
· من خلال تعاملكم، ما أهم المشاكل الأسرية التي تواجه الأزواج، وبالتالي أدت إلى الطلاق؟
- لكل فئة عمرية مشاكل معينة والشباب أو متوسطي الأعمار تنحصر مشاكلهم في سوء الاختيار وعدم النضج والوعي، وبالتالي عدم تحمل المسؤولية، وأود أن أبين أن النضج والوعي مقسم إلى أقسام عدة من ضمنها عدم تحمل المسؤولية وعدم تقبل قيود الزواج لأن حياة المتزوج تختلف عما سبقها، وبالتالي كان يجب على الطرفين (الزوجين) وضع هذه الأمور نصب أعينهما لدخول الحياة الجديدة وما فيها من قيود·
· برأيك، ما الحلول لمعالجة هذه المشاكل؟
- المفروض عند دخول هذه المرحلة أن يكون لديهم القدرة على ضبط الانفعال وعدم التلفظ بالطلاق بين الحين والآخر، كذلك أن يعرف كل منهما حقوقه وواجباته من خلال المعايشة في المجتمع وما نص عليه الدين الإسلامي إلى جانب ذلك أن يعرف كل زوج وزوجة دوره في الحياة الزوجية دون خلط الأدوار كما يحدث غالباً لأن تداخل الأدوار يؤدي إلى المشاكل إضافة إلى هذا كله الخبرة والتدريب في كيفية إدارة الحياة الزوجية ووجود قدوة في البيت يقتدي بها الأبناء· وأحب أن أشير إلى أن معظم الشباب يلجؤون إلى الطلاق كوسيلة سهلة لعدم تحمل المسؤولية التي لا يقوى عليها، وأحب أن أضيف أن من أسباب الطلاق تعدد الزوجات وإلقاء المسؤولية الكاملة على الزوجة، والنفاق والادمان وتدخل الأهل، وعدم المبالاة·
مقرر دراسي
· من خلال خبرتكم في هذا المجال ألا ترون ضرورة تكثيف حملات التوعية الاجتماعية والوعي بالواجبات والحقوق الأسرية للحفاظ على استقرار "الأسر" خصوصاً في ظل ما يشهده المجتمع الكويتي من حالات التصدع الأسري وارتفاع معدلات الطلاق؟
- من الضروري وضع مقرر دراسي خاص بالتربية الأسرية في المدارس لأن الطالب والطالبة يجب أن يتعودا على كيفية التربية الأسرية والذي أراه أنه يجب تدريس أسس ومهارات الحياة للاستفادة وكذلك يجب خلق جيل يعي الحياة الاجتماعية بجميع جوانبها لخلق أزواج صالحين ناجحين يتفادون مخاطر الزواج وهذا بحد ذاته يبني المجتمع·
· هل معنى هذا ستتبنون المشروع وايصاله إلى وزارة التربية؟
- أولاً المفروض أن تقوم بهذا المشروع وزارة التربية، ونحن نتمنى المساهمة في إعداد المنهج·
حسب الحاجة
· أين وصلتم في مشروع افتتاح فروع للمكتب في جميع المحافظات؟
- هذا المشروع يعتبر خطوة مستقبلية لافتتاح الفروع خارج قصر العدل وهدفه التخفيف من الضغط على قصر العدل كذلك افتتاح الفرع سيكون حسب حاجة المحافظة وسنرى أي المحافظات أكثر حاجة لنبدأ به كفرع تجريبي ومن ثم نفتح بقية الفروع على حسب كثرة المراجعين فيها وعلى حسب مدى احتياج المحافظة لها·
في الدسمة
· هل هناك مشاريع أخرى مستقبلية؟
- أهم شيء عندنا هي فترة المتابعة وقد تم تخصيص بيتاً عن طريق الأمانة العامة للأوقاف لمتابعة حالات الطلاق وحالات الصلح وهذا البيت في منطقة الدسمة سيتم تسليمه بعد الانتهاء من تجهيزه وسيكون العمل به مساءً (دوام ثاني) لمتابعة جميع الحالات التي تأتي للمكتب سواء كانت صلحاً أو طلاقاً·
