نقلت صحيفة "هآرتس" عن مصدر رفيع المستوى في الحكومة الإسرائيلية أن الرئيس السوري بشار الأسد أظهر في الآونة الأخيرة مرونة معينة في ما يتصل بـ"حزب الله" وعملياته العسكرية في مزارع شبعا مقارنة بمواقف الأسد في الأشهر القليلة الماضية·
وقال المصدر: "يبدو أن بشار بدأ يفهم أن "حزب الله" يلعب بالنار في قتاله من أجل مزارع شبعا في جبل الشيخ وأنه ربما يحرق نفسه"·
وأضاف المصدر أن بشار الأسد صار أكثر إدراكا اليوم للمخاطر التي تنطوي عليها عمليات "حزب الله"·
غير أن المصدر تابع أن سوريا لم تتخذ أي خطوات حقيقية لوقف "حزب الله" وأن واردات الأسلحة من إيران الى لبنان ما زالت تأتي عبر مطار دمشق كما في الماضي· ويقول مسؤولون كبار في المؤسسة العسكرية الإسرائيلية إنهم يتفقون مع وجهة نظر الحكومة الإسرائيلية بشأن اعتدال بشار الأسد·
وكان مسؤولون إسرائيليون قد وصفوا الدعم الصريح الذي قدمه بشار الأسد لـ"حزب الله" في الأشهر القليلة على توليه الحكم بأنه سياسة "غير ناضجة وغير مسؤولة ومقلقة"، واعتبروا أن تأييد الرئيس السوري لـ"حزب الله" هو ضوء أخضر لشن هجمات كبيرة ضد إسرائيل وجر المنطقة الى الحرب·
وفي ضوء ذلك، قالت الصحيفة: وجه المسؤولون الإسرائيليون تحذيرات الى سوريا مفادها أن أي هجوم خطير على جنودها في جبل الشيخ قد يفضي الى ضربة جوابية إسرائيلية للمصالح السورية في لبنان· وترى دوائر الحكومة والاستخبارات الإسرائيلية أن سوريا تلقت الرسالة وأن ضغوطا مارستها الولايات المتحدة وروسيا على حكومتي سوريا ولبنان ساهمت في تهدئة الوضع·
برغم ذلك، ما زال المسؤولون الإسرائيليون يأخذون حسب الصحيفة على محمل الجد تحذيرات من خطط لـ"حزب الله" لشن هجمات كبيرة على الحدود الشمالية، فقطاع جبل الشيخ يبقى "الملعب الرئيسي" لـ"حزب الله" برغم أن الجيش الإسرائيلي لم يسقط من حساباته أن "حزب الله" قد يرعى ويساند هجمات تشنها منظمات فلسطينية في قطاعات أخرى من الحدود الشمالية·