جاكرتا - رويترز: شددت القوات الأندونيسية الإجراءات الأمنية في إقليم اتشاي المتمرد الاثنين عشية زيارة يقوم بها الرئيس الأندونيسي عبدالرحمن وحيد وبعد العنف في مطلع الأسبوع الذي أسفر عن عشرة قتلى·
وذكر كوسبيني ايمبار المتحدث باسم شرطة اتشاي أن 2500 من الجنود ورجال الشرطة سيتأهبون استعدادا لرحلة وحيد وهي الأولى له لباندا اتشاي عاصمة الإقليم منذ أن أصبح رئيسا من 14 شهرا·
وزار وحيد ميناء اتشاي الرئيسي في جزيرة سابانخ الآمنة نسبيا في يناير· وفي أحدث أعمال عنف عثر على الكثير من الجثث في مطلع الأسبوع وعلى كثير منها أثار تعذيب وأعيرة نارية وقال ايمبار أن عدد القتلى ستة بينما ذكرت وسائل إعلام محلية أن ما يصل الى عشرة قتلوا على أيدي مهاجمين مجهولين·
ومضى ايمبار يقول إنه بالرغم من جرائم القتل في مطلع الأسبوع إلا أن الإقليم يسوده الهدوء اليوم·
وحذر ثوار بنهاية الأسبوع الماضي وحيد من أن معارضيه في جاكرتا قد يحاولون اغتياله أثناء الزيارة ثم سيحاولون إلقاء اللوم على حركة اتشاي الحرة التي تقابل من أجل الاستقلال·
وأعرب محللون سياسيون عن اعتقادهم بأن رحلة وحيد التي تستمر يوما لن تقدم الكثير لتهدئة المطالب بالاستقلال أو حل عقود من الوحشية العسكرية والاستغلال الاقتصادي في الإقليم الذي يوجه أحد أكبر التحديات لوحيد·
وجدول أعمال زيارة وحيد لباندا اتشاي الواقعة على بعد 1700 كليو مترا شمال غربي جاكرتا لم يتضح بعد·
وذكر مسؤولون في بادئ الأمر أنه سيلبي طلبا رئيسيا لزعماء الثوار إعلان تطبيق الشريعة الإسلامية إلا أنهم قالوا في وقت لاحق إن الخطة ألغيت لأن الشريعة مطبقة فعلا من الناحية الرسمية·
وقال المحلل السياسي اربي سانيت لرويترز "لا أعتقد أن زيارة الرئيس ستكون فعالة إلا إذا عرض خطة واضحة يليها مثول منتهكي حقوق الإنسان أمام العدالة ومعالجة مشكلة الفقر في اتشاي· التعهدات فقط ليست فعالة مشكلة·· اتشاي هي الفقر وانتهاك حقوق الإنسان ومن ثم يجب معاقبة المنتهكين"·
وتدور خطة تهدئة التوترات في اتشاي بشكل كبير حول الحكم الذاتي للإقليم الذي يبلغ مجموعة سكانه أربعة ملايين نسمة والمتوقع أن تنفذ في مايو المقبل·
إلا أن ثوار حركة اتشاي الحرة يصرون على مطالبهم بالاستقلال وهو مطلب يتضارب مع موقف وحيد المتشدد تجاه الانفصال·