أكدت جمعيات النفع العام إيمانها بأهمية تعزيز الديمقراطية وتفعيل المؤسسة التشريعية وتطهير العمل السياسي من كل الشوائب والنقائض وأضافت في بيان أصدرته حول ما أثير في الفترة الأخيرة بشأن عملية شراء الأصوات في الانتخابات التكميلية في الدائرة العاشرة (العديلية - الجابرية - السرة) أن ما حدث في الانتخابات التكميلية يدق ناقوس الخطر ويفسد الحياة الديمقراطية في البلاد، ودعت جمعيات النفع العام إلى إعادة النظر في الدائر الانتخابية والعودة إلى نظام الدوائر العشر·
وفيما يلي نص البيان:
كثر الحديث في الآونة الأخيرة، وبعد الانتخابات التكميلية في الدائرة العاشرة: العديلية والسرة والجابرية، بشأن عمليات شراء الأصوات مما يدق ناقوس الخطر من محاولات إفساد الحياة الديمقراطية في الكويت وإبطال فعالية الحياة الدستورية·· ولا شك أن تداعي القوى السياسية في البلاد لتدارس هذه الظاهرة يؤكد إلمامها بأهمية التصدي لها ووأد نتائجها في المهد·· وإننا كجمعيات نفع عام ومنظمات مجتمع مدني، نؤمن بأهمية تعزيز الديمقراطية في البلاد وتفعيل المؤسسة التشريعية وتطهير العمل السياسي من كل الشوائب والنقائص، نؤكد على أهمية المعالجة الجذرية لكل الظواهر السلبية التي تكتنف الحياة السياسية في البلاد، لذا فإننا ندعو الحكومة، ممثلة بمجلس الوزراء والوزارات ذات الصلة، وكذلك السادة أعضاء مجلس الأمة لاتخاذ الخطوات التالية:
أولاً: إعادة النظر بالدوائر الانتخابية الحالية والتي يبلغ عددها خمس وعشرون دائرة، والعودة إلى نظام الدوائر العشر، أو عدد أقل، بما يمكن من توزيع الدوائر على أساس حجم كبير لا يمكن من تحكم فئات محددة العدد بها، سواء كانت منضوية على أسس طائفية أو قبلية أو إثنية، أو على أسس المصالح المالية وغيرها، تحكمها بنتائج الانتخابات··· إن وجود دوائر كبيرة الحجم يلغي دور عرابي التعصب والمرتشين والراشين، وسوف يجعل التكاليف المالية والسياسية باهظة الثمن على كل من يريد إفساد الحياة النيابية في البلاد·
ثانياً: تأكيد العمل بقانون تجريم الانتخابات الفرعية والتشدد في المراقبة من قبل وزارة الداخلية على كل المحاولات لفرز المرشحين على أسس طائفية أو قبلية من خلال تلك الانتخابات الفرعية·
ثالثاً: توسيع قاعدة المشاركة في الانتخابات من خلال تمكين النساء من الانتخابات والترشيح للمجالس البلدية والتشريعية، وتمكين الشباب الذين وصلت أعمارهم الثامنة عشرة من الانتخاب·· وكذلك السماح للعسكريين من ممارسة حقهم الانتخابي، مما يوسع القاعدة الانتخابية لدرجة يستحيل معها كسب الأصوات إلا من خلال البرامج الجادة·
رابعاً: يجب أن تتولى وزارة الداخلية النظر في الادعاءات حول الرشوة في العمليات الانتخابية، وألا تكتفي بانكار وجودها بل لا بد من متابعة هذه الادعاءات والتحقق منها وإحالة المشتبه بهم للقضاء·· وهناك الكثير من الوسائل والأساليب التي يمكن أن تتبعها وزارة الداخلية للإستدلال على مفسدي الحياة النيابية·· فلا يجوز ترك هذه الأساليب الخطيرة تنخر في جسد المؤسسات الديمقراطية وتفرغها من أهم أسسها حين يصل من لا يستحق لتمثيل الشعب الكويتي·
خامساً: إذا كنا ندين قيام الأفراد باستخدام الأموال للفوز في انتخابات مجلس الأمة أو المجلس البلدي، فإننا يجب ألا نغفل الممارسات غير الصحية التي تُمارس من قبل بعض اللجان الخيرية الشعبية منها والرسمية، لدعم الأفراد والأسر وتجيير ذلك لحساب مرشحين محسوبين على أطراف سياسية محددة·· ويجب على هذه اللجان أن تنأى بنفسها عن هذه الممارسات المتحيزة، كما يجب على الجهات الحكومية المختصة أن تمارس دورها الرقابي لوقف هذه الممارسات الضارة ومحاسبة كل من يمارسها وتوجيه هذه اللجان للقيام بعملها الخير دون استغلاله سياسياً·
إننا إذ نسطر هذا البيان نأمل أن تتوافق منظمات المجتمع المدني من أجل الدفع لإنجاز ما ورد فيه لتحصين الديمقراطية في الكويت من الأضرار المحيقة بها، وتطهير الحياة السياسية من أدران الفساد والاستغلال، ونأمل أن تتجاوب الحكومة ومجلس الأمة مع مطالبنا بما يمكن من قيام حياة ديمقراطية حقيقية في البلاد·
الجمعية الاقتصادية الكويتية- جمعية سلطان التعليمية- الجمعية الكويتية للدفاع عن المال العام- مسرح الخليج العربي- جمعية أعضاء هيئة التدريس بجامعة الكويت- الجمعية الكويتية لزراعة الأعضاء- رابطة الأدباء- الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية- رابطة الاجتماعيين- نادي الكويت للسينما- جمعية الخريجين الكويتية·