رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء24-30رمضان 1421هـ الموافق20-26ديسمبر 2000
العدد 1458

في ندوة "المخدر هادم والأمل دائم" في جمعية الخريجين
عشرون ألف متعاطي مخدرات في الكويت غالبيتهم من الشباب

·         50 شخصاً لقوا حتفهم بسبب تعاطيهم للمخدرات

·         400 مليار دولار حجم الاتجار في المخدرات عالمياً

·         غياب الرقابة الأسرية السبب الرئيسي وراء انتشار المشكلة

 

كتب إبراهيم العوضي:

أقامت جمعية الخريجين بالتعاون مع قائمة الوسط الديمقراطي ندوة بعنوان: "المخدر هادم·· الأمل دائم" تحت رعاية شركة الاتصالات المتنقلة وبمشاركة وزارة الداخلية وجماعة المدمن المجهول مساء يوم الأحد الماضي وبحضور عدد كبير من طلبة جامعة الكويت·

بدأت الندوة بكلمة لعريف الحفل الطالب أحمد العنزي "من كلية العلوم" حيث رحب بالحضور وبعدها ألقت مريم العلي من شركة الاتصالات المتنقلة الراعية للندوة كلمة حيث أعربت عن شكرها للجهد المبذول من قائمة الوسط الديمقراطي التي أدارت الندوة· موضحة مدى خطورة المخدرات على المجتمع وتأثيرها على الأطفال والشباب·

وأكدت أنه يجب على الجميع المشاركة في المشاريع التي تساهم في نشر الفكر الثقافي والتوعوي والمساهمة في القضاء على هذه الآفة·

واستكملت بعد ذلك الندوة بكلمة ألقاها عبداللطيف العبيد من مشروع غراس عرض خلالها برنامج عبر التلفزيون عن "عذاب المخدرات لأصحاب الإرادات الضعيفة" حيث عرض مشاهد مؤلمة لأشخاص يتناولون المخدرات حيث بين الفيلم أن أعداد متناولي المخدرات الذين لقوا حتفهم قد وصل إلى 50 شخصاً بالإضافة إلى نحو أكثر من 150 شخصاً متهماً في قضايا المخدرات·

وبين الفيلم أن عدد متعاطي المخدرات في الكويت يقدر بنحو عشرين ألف شخص من أصل شعب يصل تعداده 740 ألف نسمة· وتحدث بعدها العبيد قائلاً: إن المعركة انتهت بخسارة أولى إلا أنها ليست الأخيرة وذلك من خلال تضاعف أعداد الوفيات وعدد المدمنين وذلك من خلال تعاطي المخدرات·

وأضاف العبيد أن آفة المخدرات ساهمت في زيادة أعداد حوادث الطلاق المرتبطة بالمخدرات وبين أنه كان محظوراً قبل عام 1996 من مناقشة هذه الآفة إلا أنه وبعد تراكم الآثار السلبية سنة بعد أخرى وجدنا أنه من الضروري إعادة دراسة موضوع المخدرات من جذوره·

وأضاف أن أسباب الخسارة في الجولة الأولى تتمثل في ثلاثة أسباب، السبب الأول كان فردية الجهود، فالولايات المتحدة لم تستطع بمفردها أن تواجه هذه الآفة فلجأت إلى عقد برتوكولات مع الجهات المعنية، أما نحن في الكويت فكل وزارة تعمل بمفردها دون الرغبة في مشاركة أي جهات أخرى في سبيل القضاء على المخدرات· وقال العبيد إن تجارة المخدرات قد بلغت 400 مليار دولار على مستوى العالم وتعتبر أعلى ثالث تجارة وان قضية بهذه الحجم تتبعها دول ومؤسسات يجب علينا أن نقف وقفة جادة متكاتفين من دون الحاجة إلى التعالي والتكبر·

أما السبب الثاني فهو فقدان التنسيق حيث بين العبيد أن المجتمع الكويتي ينقسم إلى قسمين أو إلى دائرتين دائرة إيجابية ودائرة سلبية، الدائرة السلبية هي الدائرة التي تضم المتعاطين والمروجين وتجار المخدرات الموزعين أما الدائرة الإيجابية وهي الدائرة الصغيرة والتي تضم بقية المجتمع الكويتي موضحاً أن الدائرة السلبية تزداد يوماً بعد يوم·

وقال إن السبب الثالث هو ضعف مواصفات الخطاب الوقائي الناجح حيث بين أن الخطاب يجب أن يكون إيجابياً وليس سلبياً وكذلك يجب أن يكون قيمة وليس سلوكياً حيث بين أن القيم هي العامل الذي يخلق السلوك، مشيراً إلى أن شعار "لا للمخدرات" من أسوأ الشعارات حيث إن هذا الخطاب هو خطاب سلوك وليس خطاب قيم· وأن الخطاب الإعلامي يجب أن يكون مدروساً مع وضع معايير سليمة صحيحة·

وأشار العبيد إلى إن نسبة التعاطي في المدارس المتوسطة هي %9 ولكن هذه النسبة  غير صحيحة، وذلك لأن أسلوب الخطاب كان خاطئاً حيث كان يوجه  السؤال إلى الطالب بين زملائه وبالتالي يكون الطالب مضطراً للإجابة بنعم وذلك تفاخراً بغيره من الطلبة· مضيفاً أن الخطاب الإعلامي يجب أن يكون مستمراً، ذلك لأن المشكلة لا يمكن حلها في أسبوع أو أسبوعين حيث إنها تحتاج إلى فترة طويلة·

وقال العبيد إنه على الرغم من خسارة المعركة الأولى إلا أن المعركة الثانية بدأت في 1999/4/1 بثلاث مشاركات تنقسم إلى مسار أمني وإعلامي ووقائي وهو الذي اختص به مشروع غراس، حيث تم في البداية تحديد الهدف وكان الهدف الأساسي هو "مقاومة المخدرات قضية المجتمع·· وليست قضية الحكومة" وأوضح أن هذا الهدف كان بمثابة الانطلاق لمشروع غراس· وأضاف أن الأهداف الأخرى للمسار الوقائي هي بناء سور قيمي يحمي المجتمع، وتحقيق البعد التكاملي بين الجهد الرسمي والأهلي، وتفعيل دور القطاع الخاص في التصدي للمشكلة، وصياغة خطاب إعلامي يحاكي طبيعة الشرائع المستهدفة، وتكوين مصدر توعوي طويل الأمد وكذلك إيجاد مرجعية معرفية لدى الأسرة·

وأضاف العبيد أن المشروع استهدف كل شرائح المجتمع ومن أهمها الأسرة، وطلبة المدارس، والأصدقاء، المعلمين والاخصائيين الاجتماعيين إضافة إلى الجهات الرقابية· مؤكداً أن العمر الزمني لهذا المشروع سيستمر لمدة خمس سنوات حتى يتمكن المشروع من تحقيق ما وضع من أجله واستدرك قائلاً هل نتمكن من حل المشكلة؟!

وذكر العبيد أنه بلغ انخفاض نسبة متناولي الكوكايين في الولايات المتحدة إلى 69% بالإضافة إلى انخفاض نسبة الأدوية المتداولة إلى 44% عندما استخدموا مشروعاً وقائياً مشابهاً·

واستكمل العبيد حديثه قائلاً ان المرحلة الثانية من المعركة بدأت بحيث يتواكب المشروع الوقائي مع المشروع الأمني وذلك عن طريق إنشاء مشروع  غراس الذي ساهم فيه عدد كبير من الجهات الرسمية وغير الرسمية وبدأت معها حملة "وأنا بعد وياكم" في أكتوبر 1999، هذه الحملة تمخضت عن ثلاثة محاور وهي ترسيخ قيم المسؤولية الجماعية في مكافحة المخدرات، وإنشاء تحالف تنسيقي واستراتيجي بين الجهات المعنية، وأخيراً زيادة مستوى الاستحضار الذهني لقضية المخدرات في المجتمع الكويتي·

أما عن نتائج هذه الحملة مقارنة بالأهداف التي وضعت فأوضح أن %97 اقتنعت بالنهج الإيجابي، %90 أكدت ضرورة توخي الحذر تجاه أبناءها·

وقال العبيد إن الجهات المشاركة في هذا المشروع هي جمعية الصحافيين الكويتية، الاتحاد الوطني لطلبة الكويت، أعضاء مجلس الأمة، جامعة الكويت، وزارة التربية، جمعية المعلمين الكويتية، وكالة الأنباء الكويتية، وزارة الأشغال، وزارة الإعلام وكذلك الهيئة العامة للشباب والرياضة·

واختتم حديثه مشدداً على ضرورة مشاركة الجميع في هذا المشروع الوقائي حتى نتمكن من القضاء على هذه الآفة·

ومن جانب آخر تحدث د· عايد الحميدان عضو اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات، حيث أكد أن شكاوى الإدمان قد وصلت إلى 910 حالات خلال العام الماضي·

وأضاف أن الدراسات قد أكدت أن السبب الرئيسي للتعاطي والاتجار بالمخدرات هو غياب الرقابة الأسرية، فاهمال الأسرة لأبنائها يؤدي إلى نتائج سلبية وخطيرة تهدد المجتمع، مؤكداً أن اللجنة تحاول أن تبذل مجهوداً إعلامياً أكبر للوصول إلى أكبر شرائح المجتمع وكذلك المشاركة في المنتديات والتجمعات التي تساهم في تنمية سبل المكافحة·

ومن جهته قال العقيد عبدالله الراشد مساعد المدير العام لمباحث الأدلة الجنائية أن المشكلة ليست مخيفة وأن ما يقال من انتشار المخدرات داخل المدارس غير صحيح مشيراً إلى أن المتعاطين من بين الأحداث خلال الخمس سنوات الماضية لم تزد عن 20 حدثاً·

وأوضح أن زيادة تجارة المخدرات لا تعني بالضرورة زيادة التعاطي حيث بين أنه في السابق كان يتم ضبط المتعاطين ولكن في الوقت الحاضر يتم ضبط التجار قبل توزيع هذه السموم· مضيفاً ان التعاطي لا يقترن بعمر أو مستوي ثقافي معين واستطرد قائلاً إن شكل أو أنواع المخدرات غير معروفة لدى الكثير، مشيراً أن أعمار المتعاطين يكون بين 18 إلى 31 سنة إلا أنه بدأ الارتفاع في أعمار المتعاطين حيث وصل إلى عمر الـ 51 سنة·

واستدرك الراشد قائلاً أنه تم التوصل أخيراً إلى اتفاقية مع إيران التي تحوي على مليوني متعاط للحد من المخدرات المهربة إلى البلاد عن طريق إيران من خلال أفغانستان التي تنتج 80% من المخدرات في العالم·

وتحدثت الطالبة خلود العبد الجادر من قائمة الوسط الديمقراطي قائلة: إنه قد يستغرب البعض قيام قائمة الوسط الديمقراطي بكل هذا المجهود للترتيب ولإقامة ندوة تكون المخدرات محورها، وقد يستاءل البعض الآخر عن الأولوية التي تحظى بها هذه الندوة عن غيرها،  اتساقاً مع دوره الريادي المقدس المميز في توعية الطلبة ورفع مستواهم الثقافي ليتناسب مع متطلبات ومقتضيات المرحلة المقبلة·

وأضافت أن المطلع على فكر الوسط الديمقراطي يدرك كل الإدراك أننا في الوسط الديمقراطي نؤمن بأن أي قضية تمس الوطن هي قضيتنا، فما بالكم بقضية المخدرات مؤكدة إننا نؤمن كل الإيمان بأن مكافحة المخدرات هي قضية وطنية لا تقل أهمية عن غيرها من القضايا الوطنية التي أخذنا على عاتقنا حملها والدفاع عنها ومنها الحفاظ على المال العام والدعوة لإعمال المادة 50 من الدستور، وتعزيز مفاهيم حقوق الإنسان والحفاظ عليها، بالإضافة الى القضايا الطلابية الأخرى كإنشاء المدينة الجامعية الموحدة، والتعليم المشترك، والقضاء على الشعب المغلقة وغيرها من القضايا الوطنية الطلابية·

وقالت العبدالجادر أن غاية ونتاج أي مجتمع مدني حقيقي هو الإنسان الصحيح الحر فكرياً وعقلياً وجسدياً، والمخدرات كما يجزم علماء الفسيولوجيا والفارمكولوجي وعلم النفس وعلم الاجتماع تحول متعاطيها إلى أسير لها·· مدمر النفس والذات والبدن؟ إنسان يهدم ولا يبني، يأخذ ولا يعطي، وهدمه يتعدى محيط الذات والأسرة ليشمل المجتمع بأسره وهو -أي المتعاطي، التاجر، المورد- يعطل ويدمر خطط التنمية المعقود عليها إكمال أسس بناء المجتمع المدني والوصول إلى رفاهية المواطن خصوصاً إذا تنامى عدد المتعاطين وإن الشيء الذي يحدثه موت شاب نتيجة جرعة زائدة يصل ليمس صميم الوطن ومستقبله ذلك أن الشباب هم عماد المستقبل وبناء مجد الوطن·

وأخيراً قالت العبدالجادر أنه استشعاراً من "الوسط الديمقراطي" لخطورة قضية المخدرات وآثارها السلبية على مستقبل وطن ومجد أمة، فقد سلكنا مسلكنا المعهود التوعوي بإبراز قضية المخدرات وجعل مكافحتها بين جنبات الطبقة الشابة المؤهلة ولو نظرياً، يشاركنا في ذلك كل المدافعين عن قضايا هذا الوطن·

هذا وقد اختتمت الندوة بتوزيع الهدايا والدروع التذكارية على الجهات المشاركة·

طباعة  

رئيس التحرير يستقبل بيان جبر
 
طالبت بإعادة النظر في نظام الدوائر الانتخابية
جمعيات النفع العام: متمسكون بتفعيل المؤسسة التشريعية وتطهير العمل السياسي من الشوائب

 
الهلال الأحمر الفلسطيني يشكر الكويت على مساعداته للفلسطينيين
 
فعاليات "هلا فبراير" 2001 حافلة بالمفاجآت
تنطلق في 24 يناير كأكبر تجمع عائلي وتسويقي في الكويت

 
استعراضات عالمية وعروض شيقة ومتنوعة
الرميح: قرية "هلا فبراير" السياحية تشتمل على معرض للتعريف بالحضارات

 
اللجان الفرعية تعكف على وضع التصورات
بدء الاستعدادات للاحتفال بذكرى التحرير والعيد الوطني

 
الكويت تؤيد اتفاقية القضاء على الجريمة المنظمة
 
الهلال الأحمر الكويتي:
لن تتوقف قوافل المساعدات إلى الفلسطينيين

 
حسبنا الله ونعم الوكيل