رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء24-30رمضان 1421هـ الموافق20-26ديسمبر 2000
العدد 1458

أمريكا غافلة عن "النووي الإيراني" والنتيجة قد تصعق الشرق الأوسط

إبان خوض أمريكا الحرب ضد العراق، كانت دوائر رجال الدين الايرانيين منشغلة جداً بنقاش في المسائل النووية· وكان الملالي الايرانيون يتساءلون أنه لو امتلك صدام حسين القنبلة فهل كانت الولايات المتحدة لتجرؤ على تحدي غزوه الكويت؟

ومع التجربة الأخيرة لصاروخ "شهاب-3" المتوسط المدى الذي تتمثل مهمته حتماً في كونه صاروخاً ناقلاً لرأس نووي فإن النظام الديني الإيراني يكون قد أعطانا الجواب· فطهران تدرك على نحو ما تدرك بغداد أن الصواريخ ذات الرؤوس النووية ينبغي أن تسلك طريقاً طويلة باتجاه تحييد القوة البحرية للولايات المتحدة·

إن إدارة كلينتون، برغم مسارعتها لإبلاغ المؤسسة العسكرية تصميمها على وقف إعادة بناء أسلحة التدمير الشامل العراقية، كانت أقل مسارعة وأقل وضوحاً بشأن ما ينبغي القيام به بخصوص التطلعات النووية لإيران· فالإدارة الأمريكية حاولت التأثير على مزودي إيران بالتكنولوجيا المتطورة ذات الصلة بالأسلحة، أي روسيا والصين وكوريا الشمالية، لكن التكرار المتواصل لاستعطافاتها والاحتجاجات والتقدم المطرد للوسائط الإيرانية وبرامج الصواريخ البعيدة المدى لا يفضيان إلى الاعتقاد بأن هذه البلدان تخاف ردة الفعل الأمريكية·

يبدو على الأرجح أن إيران لا العراق هي من سيتحدى الولايات المتحدة، أولاً بواسطة سياسة الأمر الواقع النووية في الشرق الأوسط· ونقيضاً لما كانت تأمله إدارة كلينتون فإن الرئيس الإيراني "المعتدل" محمد خاتمي وحلفاءه الدينيين "اليساريين" ليسوا أقل حماسة بل ربما أكثر حماسة لتحدي الولايات المتحدة من القوى "المحافظة" الواقفة وراء الزعيم الأكثر حذراً إنما الأعظم قوة لإيران وهو علي خامنئي·

يريد خاتمي وحلفاؤه الدينيون بقوة أن يعيدوا إحياء الثورة الإسلامية لإيران بإعادة صلاتها مع الشعب بواسطة ديمقراطية محدودة، ذلك أن "الاعتدال" في داخل البلاد قد يعني مزيداً من العمل في الخارج·

إن الانقسامات الخطيرة في داخل المؤسسة الدينية بشأن القضايا الداخلية دفعت الملالي الحاكمين مراراً إلى التوحد حول السياسة الخارجية· وربما ليس هناك قضية بينهم ذات قدرة على التوحيد من القنبلة النووية الإيرانية· فهي الضمانة النهائية لبقاء الجمهورية الإسلامية في مواجهة التهديد الخارجي·

وبرغم أن صدام حسين قد حقق على سبيل الاحتمال تقدماً في "إعادة بناء" برامج أسلحة التدمير الشامل، ربما استطاع الايرانيون أن يتخطوا عدوهم العراقي·

وربما يكون من غير المفاجئ بالمرة أنه في حين ركزت الولايات المتحدة على صدام حسين، يكون رجال الأعمال من العالم المتقدم قد زودوا إيران بأنواع مختلفة من التكنولوجيا ذات الاستخدام المزدوج·

برغم أن الجمهورية الإسلامية لم تكن قط لطيفة مع نخبها الثقافية، لما كانت تطيح تكراراً بأفضل وألمع مفكريها بذريعة النقص الأيديولوجي، فإن هذا التعصب صار بارداً في ما يخص بعض الأنماط العلمية والتكنولوجية· فإيران الدينية ذات ثقافة الانترنت ربما استطاعت بواسطة تصفح هذه الشبكة في المجالات النووية أن تشتري قدر ما استطاعت من الغرب ناهيك عن الروس والصينيين والكوريين الشماليين·

وبرغم أن صاروخاً نووياً إيرانياً يعتبر أفضل من صاروخ نووي عراقي، وأن رجال الدين الإيرانيين خلافاً لصدام حسين ليسوا ضواري هتلرية، فإن تأثير استهدافهم القوات الأمريكية لا يختلف عن التأثير العراقي· إن مراجعة للنقاشات في الكونغرس والشهادات قبل حرب الخليج تكشف الأساس الضعيف جداً لقرارنا القتال في الشرق الأوسط·

إن إيران التي تراقب المسرح السياسي الأمريكي باهتمام بالغ، المسلَّحة بصواريخ نووية ستكون على الأرجح شديدة الحماسة لتهديد الدول الخليجية الغنية بالنفط المتحالفة مع أمريكا·

أما العواقب المحتملة لهذا الأمر في السياسات الشرق أوسطية المتفجرة دائماً فقد تكون صاعقة· وهكذا ينبغي علينا أن نسعى إلى  تعاون نووي بين إسرائىل وتركيا·

إذا لم تنشر الولايات المتحدة نظاماً مضاداً للصواريخ الباليستية محمولاً على سفن بحلول الوقت الذي تمتلك فيه إيران والعراق أسلحة نووية- وهذه هي الطريقة الوحيدة لإخافة أعدائنا ورفع معنوياتنا- فإن الشرق الأوسط سيعطينا نسخة جديدة استفزازية من "حوار الحضارات" وعندئذٍ لن نأبه للمحادثة·

"انترناشونال هيرالد تريبيون"

عن "واشنطن بوست"

بقلم رويل مارك غريشت

متخصص في شؤون الشرق الأوسط لدى الاستخبارات المركزية الأمريكية سابقاً·

طباعة  

أقطاب اجتمعوا وقرروا: "أن ليس بالإمكان أفضل مما كان"
الجديد .. لا جديد ..!!

 
محكمة الاستئناف: ليس هناك أي مساس
علي الخليفة خسر دعوى تعويض مليون دينار ضد رئيس تحرير "الطليعة"

 
"ناقصة عقل ودين" تصبح المستشار الأول لرئيس الولايات المتحدة
 
أمام تصاعد الانتفاضة وفشل استراتيجيات السلام
إسرائيل تنسحب جزئيا من الضفة والقطاع وتحيط نفسها بالأسوار

 
بينما تحظى رئاسته بدعم معظم الأمريكيين
مظاهرات احتجاج كبرى ضد تنصيب بوش

 
في معرض استعداداتها لاحتمال نشوب حرب شاملة
غواصات إسرائيلية نووية في الخليج

 
كيف تدفع إسرائيل الفلسطينيين إلى الانتحار وتعلم أبناءهم الحقد على اليهود؟