في خطوة هي الثانية التي يدعم فيها جورج دبليو بوش لحمة المجتمع الأمريكي الذي قسمته الانتخابات الرئاسية بشدة، يعين الرئيس الأمريكي المنتخب امرأة من أصل أفريقي هي كوندلزا رايس (46 سنة) لتشغل منصب مستشارة الأمن القومي وهو من أهم مناصب الإدارة الأمريكية حيث شغله من قبل ألمع مفكري السياسة مثل هنري كيسنجر وبريجنسكي، ويأتي تعيين رايس كإيماءة تقرب للنساء وللأمريكيين من أصل إفريقي بعد أن عين قبل ذلك الجنرال الأفروأمريكي كولن باول كوزير للخارجية وذلك في مواجهة موقف شبه جماعي اتخذه الأفروأمريكان من رئاسة بوش حيث صوت %93 منهم إلى جانب آل غور·
وبحكم هذا المنصب تصبح رايس مستشار الرئيس الأول في السياسة الخارجية· وهي زميلة متقدمة في معهد هوفر التابع لجامعة ستانفرد، وبروفيسورة في كلية العلوم السياسية· وبعد زمالتها معهد هوفر منذ عام 1985 - 1986 ذهبت الآنسة رايس إلى واشنطن لتعمل في التخطيط الاستراتيجي النووي في هيئة القيادة المشتركة للقوات الأمريكية كجزء من زمالتها في مجلس العلاقات الدولية ثم عادت إلى ستانفرد· كما عادت مرة أخرى إلى واشنطن عام 1989 لتصبح مسؤولة عن الشؤون السوفييتية والأوروبية الشرقية في مجلس الأمن القومي· وعينت كذلك مساعدا خاصا للرئيس لشؤون الأمن القومي والمسؤول الأول عن الشؤون السوفييتية لدى مجلس الأمن القومي·
وهكذا تؤكد المرأة مجددا دورها بالغ الحيوية والخطورة كواحدة من أهم مستشاري رئيس القوة الأعظم في العالم بينما مايزال قطاع كبير متخلف من نوابنا يعارضون حقوق المرأة السياسية لكونها "ناقصة عقل ودين"!!