الجزائر- كونا- أكدت مصادر جزائرية ان 18 شخصاً على الأقل بينهم عسكريون لقوا مصرعهم وجرح آخرون في أسوأ اعتداءات تنفذها الجماعات المتطرفة خلال شهر رمضان وقعت أخيراً شرق وجنوب العاصمة الجزائرية·
وذكرت صحيفة "لوكوتديان دورون" ان 12 من ركاب حافلة متجهة إلى العاصمة بينهم عدد غير معروف من العسكريين المجندين قتلوا السبت إلى الأحد في حاجز تفتيش مزيف نصب بين ولاية باتنة ومنطقة عين توتة التابعة لها في الجزائر الشرقي من البلاد· وأوضحت الصحف ان الجناة كانوا يرتدون الزي العسكري للجيش الجزائري ويعتقد انهم من مجموعة المدعو عبدالرزاق المظلي وهو عسكري سابق فر من القوات الخاصة ويعد أحد القادة الميدانيين للجماعة السلفية للدعوة والقتال التي يتزعمها حسن حطاب المناهض لأي تسوية سلمية مع الحكم· من جانب آخر لقي خمسة أشخاص مصرعهم وجرح آخران وهم من القرويين العزل في اعتداءات جديدة جرت بين نهاية الاسبوع الماضي ومطلع الاسبوع الجاري في مناطق متفرقة من ولاية المدية الواقعة على بعد 80كلم إلى الجنوب من العاصمة الجزائر· وأشارت صحيفة لوماتان إلى ان أحد هذه الاعتداءات نفذها مسلحون يرتدون الزي الرسمي للجيش الجزائري حيث قتل ثلاثة شبان واصيب رابع بجروح بليغة داخل مقهى شعبي بعد الافطار من مساء السبت في أحد الأحياء الشعبية بمدينة البرواقية جنوبي الولاية· وادى الاعتداء الثاني في هذه الولاية إلى مقتل شخص وجرح ثان قرب مدينة سيدي نعمان فيما قتل الخامس ذبحا السبت في قرية مراشدة قرب مدينة البرواقية· وأضافت لوماتان ان شقيقين تعرضا لطلقات نارية بعد الافطار السبت في قرية البوير بولاية مسيلة جنوب شرقي العاصمة ما ادى إلى مقتل أحدهما·
كما ابطلت مصالح الأمر قنبلة وضعت بشارع وسط مدينة الشلف غربي العاصمة يتردد عليه الطلبة الجامعيون باعداد كبيرة· وترفع هذه الحوادث حصيلة اعمال العنف منذ شهر رمضان إلى 30 قتيلاً وعدد من الجرحى· وتأتي الاعتداءات الحديثة من جانب الجماعات المتطرفة "تنفيذاً لتهديداتها بتصعيد العمليات الجهادية خلال شهر رمضان" مثلما جرت العادة منذ اندلاع مسلسل العنف في البلاد قبل ثمانية أعوام·
وكانت السلطات قد نشرت أعداداً اضافية من قوات الأمن والجيش عشية رمضان في غالبية المدن وعلى الطرقات الكبرى تحسباً لهجمات مفاجئة·