كشف الدكتور راشد الرشود نائب مدير عام الهيئة العامة للبيئة وممثل الكويت في اجتماعات اللجنة المكلفة باعداد النظام الموحد لادارة نفايات الرعاية الصحية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ان المجلس أصدر الدليل الارشادي للتخلص السليم من نفايات الرعاية الصحية· وأضاف ان الدليل المذكور سيحد وبصورة كبيرة من الآثار السلبية على الصحة العامة والبيئة الناتجة عن النفايات الطبية في دول المجلس نظراً لما تحتويه من جراثيم ومواد مشعة وأدوات حادة تنتج عن إجراءات التشخيص والفحوص الطبية والعلاج والإجراءات الوقائية المختلفة· وعن أهم النقاط الواردة في الدليل المذكور قال نائب مدير عام الهيئة العامة للبيئة أن الدليل يطالب بوقف استخدام محارق نفايات المستشفيات غير المزودة بوسائل التحكم في الملوثات ووضع برنامج زمني محدد لذلك (وذلك في موعد أقصاه عام 2004) واستخدام الوسائل والتقنيات الحديثة البديلة لتلك المحارق بالاضافة إلى تنظيم برامج تدريبية وورش عمل مشتركة بين الدول الأعضاء في مجال التخلص السليم من نفايات الرعاية الصحية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية· وطالب بتشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في مجال التخلص من نفايات الرعاية الصحية والزام المنشآت الصحية بالقطاع الخاص بتوفير ما يثبت قيامها بالتخلص السليم من نفاياتها كأحد متطلبات اصدار التراخيص الجديدة أو تجديد التراخيص لتلك المنشآت·
وعن أسباب وكيفية حدوث مشكلة النفايات الطبية قال الرشود: تكمن أسباب المشكلة في سوء استخدام الأدوية والعقاقير دون وصفات طبية تحدد الكمية التي يجب استخدامها بدقة خصوصاً من الترويج التجاري لبعض أنواع الأدوية مثل مسكنات الصداع والمهدئات والمضادات الحيوية وغيرها· كذلك في ان عدم التزام المرضى بالجرعات المحددة يتيح فرصة تواجد بقايا لهذه الأدوية دون استخدام يتم التخلص منها بعد ذلك من خلال القمامة المنزلية أو شبكات الصرف الصحي· أما بالنسبة لمخلفات مصانع الأدوية فهي ناتجة عن عدم الالتزام بالاشتراطات الصحية المطلوبة في التخلص من المخلفات·
أما أخطر هذه المخلفات فهي مخلفات المستشفيات بما تحويه من بقايا تحتوي على جميع أنواع الميكروبات الممرضة والفيروسات والفطريات وغيرها من مصادر التلوث البيولوجي الناتجة عن عمليات جراحية لمرضى أو غيار جروح أو عمليات وتحاليل وذلك بالاضافة إلى المخلفات البلاستيكية والمعدنية الملوثة والتي نتيجة القائها في القمامة تشكل خطراً كبيراً على كل المتعاملين مع القمامة بدءاً من العامل الذي يجمعها إلى الطفل الذي يلهو في حديقة تم تسميدها بسماد هذه القمامة وذلك ناتج عن عدم وجود وسائل للتخلص من القمامة الطبية بالقدر المناسب من محارق ووسائل تخزين لحين التخلص منها ونظم التعقيم بالبخار أو التطهير الكيماوي أو بالموجات الدقيقة أو الاشعاع·
وعن أبعادها وأضرارها على الإنسان والبيئة قال: هذه المخلفات تسبب الضرر من خلال اطارين الأول الاطار الصحي والبيئي فهذه النفايات تمثل كيماويات خطرة يتم التخلص منها من دون حيطة أو حذر فتتسلل إلى مياه الصرف الصحي والتي عند معالجتها للاستخدامات الزراعية لا يتم التخلص من هذه الكيماويات فتظل على خطورتها على صحة الإنسان والحيوان فضلاً عما تحدثه من خلل في النظام البيئي كذلك فإن نفايات المستشفيات والمعامل تحتوي على مجموعات من الأمراض البكتيرية والفطرية والفيروسية والطفيليات المختلفة وبقائها طليقة يزيد من فرص الاصابة بها لكل من يتعامل مع هذه المخلفات· استخدام القمامة في عمل سماد بهذه المخلفات يؤدي إلى تلوث الأرض بالسماد حيث إن طرق تدوير هذه القمامة الزراعية عند استخدام هذا العمل السماد لا تحقق القضاء على ما بهذه المخلفات من كائنات حية دقيقة· المخلفات البلاستيكية والزجاجية تغري بإعادة استخدامها عند فرز القمامة مما يعرض العاملين بهذه المهن للاصابة بما بها من ميكروبات المخلفات المعدنية مثل الابر والمشارط وغيرها تكون أيضاً ملوثة وتؤدي عند التعامل معها إلى جروح ملوثة·