الشفاعة في الحدود
عرض علي لجنة الاستفتاء في وزرة الأوقاف السؤال المقدم من السيد/ عبدالله، ونصه كالآتي:
أرجو منكم بيان الحكم في مسألة التوسط للإفراج عن شخص ارتكب جناية شرعية كالزنا أو السرقة مثلا، وهل يصح أن يدافع عن هذا الشخص المذنب؟ أما إذا كانت دولة الإسلام قائمة بأمر الحدود فنحن نعلم أنه لا يجوز التوسط في ذلك لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم لأسامة أتشفع في حد من حدود الله؟ أما الآن فحكم الحدود غائب عن الساحة الإسلامية فنرجو منكم الإفادة في ذلك وجزاكم الله خيرا·
أجابت اللجنة بما يلي:
لا يجوز الشفاعة (التوسط لإلغاء العقوبة أو لتخفيفها) في كل جريمة اعتبرتها الشريعة من جرائم الحدود بعد أن ترفع الى الحاكم (السلطة القضائية) ولا عبرة بتغيير العقوبة من حدية الى تعزيرية في القوانين الوضعية· والله أعلم·
*لجنة إفتاء وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية
*************************************************************
لقاء السجين بزوجته
عرضت الرسالة المقدمة من أحد السجناء، المحالة الى اللجنة من جريدة يومية حيث يقترح صاحب الرسالة أن تقوم وزارة الداخلية بتخصيص أيام أو أوقات معينة، يجتمع فيها السجين بزوجته، ويعاشرها معاشرة الأزواج، ويسأل إن كان هناك أي ممانعة شرعية في ذلك·
أجابت اللجنة:
إن هذا اتجاه حسن لما فيه من صيانة الزوجات من الوقوع في الإثم، وكذلك صيانة المسجونين عن الانحرافات الخلقية، وليس هناك مانع شرعي من الأخذ بهذا المبدأ، بل بالعكس، الإسلام يشجع على ذلك، مع اتخاذ اللازم من إيجاد الوسائل التي تكفل الخلوة الصحيحة بين الأزواج والزوجات، وإعطاء الفرصة الكافية، والله أعلم·
" لجنة إفتاء وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية
*************************************************************
تحضير الغائب عن العمل
السؤال: أحيانا يطلب مني زميلي في المحاضرة أو العمل أن أقوم بتحضيره مع أنه غائب حيث تمر ورقة التحضير فأكتب اسمه، فهل هذه خدمة إنسانية، أم أنه نوع من الغش والخداع؟
الجواب: هي خدمة ولكنها خدمة شيطانية يمليها الشيطان على هذا الذي فعل وحضر من ليس بحاضر وفي ذلك ثلاثة محاذير: المحذور الأول: الكذب، والمحذور الثاني: خيانة المسؤولين في هذه المصلحة، والمحذور الثالث: أنه يجعل هذا الغائب مستحقا للراتب المرتب على الحضور، فيأخذه ويأكله بالباطل، وواحد من هذه المحاذير يكفي بالقول في تحريم هذا التصرف الذي ظاهر سوال السائل أنه من الأمور الإنسانية، والأمور الإنسانية ليست محمودة على الإطلاق، بل ما وافق الشرع منها فهو محمود وما خالف الشرع فهو مذموم، والحقيقة أن ما خالف الشرع مما يقال عنه عمل إنساني فإنه اسم على غير مسمى، لأن ما خالف الشرع فهو عمل بهيمي، ولهذا وصف الله الكفار والمشركين بأنهم كالأنعام: (يتمتعون ويأكلون كما تأكل الأنعام والنار مثوى لهم) وقال تعالى: (إن هم إلا كالأنعام، بل هم أضل) فكل ما خالف الشرع فهو عمل بهيمي لا إنساني·
" فتاوى ابن عثيمين
*************************************************************
الكذب علي الحكومة لاخذ المعونه
السؤال: يوجد ناس أعرفهم يعملون بإنجلترا في مطعم ويأخذون راتبا ممتازا ولكن الذي يفعلونه هو أنهم يخبرون السلطات بأنهم يأخذون راتبا أقل لكي يتلقوا مالا إضافيا حيث إن الحكومة تساعد ذوي الدخل المحدود· هل حلال لهم أن يكذبوا ويحصلوا على هذا المال الإضافي: وعندما يسألون يردون بأن الضريبة عالية جدا في هذا البلد· ولكن هل هذا يعني أن تكذب وتحصل على مال زيادة؟ من فضلك فسر لي ذلك· ولو أن هذا خطأ هل هذا المال حرام؟ فالدعاء حينئذ يكون غير مقبول؟ وهل الحج يكون غير مقبولا؟ هل تستطيع أن تفسر، وشكرا·
الجواب: لا يجوز الكذب وهو حرام، والمال الذي أخذه بسبب ذلك محرم لا حق له فيه، فأما دعاؤه فيمكن أن يكون أكله للحرام مانعا لقبول دعائه لحديث: "ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه الى السماء يا رب يا رب ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغذي بالحرام، فأنى يستجاب لذلك؟ رواه مسلم·
وأما حجه فقد قال الشاعر:
إذا حججت بمال أصله سحت
فما حججت ولكن حجت العير
والله أعلم·
* الشيخ صالح المنجد عن موقع الإسلام سؤال وجوا