رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء03-09رمضان 1421هـ الموافق29نوفمبر - 5 ديسمبر 2000
العدد 1455

أخطاء في العقيدة والتوحيد

الحلف بغير الله

هو من الشرك بالله لقول النبي (ص): "من حلف بغير الله فقد أشرك" والحالف بغير الله كأن يحلف بالكعبة وبالنبي أو بابنه أو بأمه أو بأي شيء فإنه قد عظم هذا المحلوف به وهذا التعظيم لا يصرف لغير الله لأنه هو العظيم وهذه من الأمور المنتشرة بين الأمة وقد يستدل بعض المنحرفين عن فهم المنهج القرآني بآية من سورة البقرة فيقول وهو حالف بغير الله (ولا تجعلوا الله عرضة لإيمانكم) ويسكت ولا يكمل الآية بقوله تعالى: (أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس)· وهذا الاعتقاد من الأمور الخطيرة على أمة الإسلام خصوصا وهي ضرب آيات الله بعضها ببعض كمن يقول لا تقربوا الصلاة ويسكت فإنه لا شك أراد باطلا بذلك فليحذر ولينته من كانت تراوده هذه الفكرة الخبيثة·

(نقلا عن كتاب تحذير الأنام من الوقوع في السبعين العظام لمؤلفه: أبي عبدالله طالب بن محمود)·

السحر

من أعمال الكفر ولا يجوز للمسلم أن يتعلمها لقوله عز وجل: (ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر) وقول النبي (ص): "اجتنبوا السبع الموبقات: الشرك بالله والسحر··) وعلى هذا فإنه أيضا لا يجوز بل يحرم تصديق العرافين والكهنة الذين يقولون بعلم الغيب ويقولون على الله مالا يعلمون وقد ثبت في الحديث أن النبي (ص) قال: "من أتى عرافا أو كاهنا قصدته بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد" "وقد اعتكف بعض المسلمين على أبواب السحرة والكهنة يسألونهم عن أمور لا يعلمها إلا الله ويطلبون منهم ما لا يقدر عليه إلا الله عز وجل من الولد والزوج ولا شك ليس بعد هذا الضلال إلا ضلالا ومن أتاهم أيضا· كما ثبت عن النبي (ص) أنه قال: "من أتى عرافا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة"· فعلى المسلم أن يعتمد على الله ويوكل أمره الى الله ويطلب الشفاء منه سبحانه (ولا بأس بالرقي ما لم تكن شركا)· كما صح عن النبي (ص)·

( نقلا عن كتاب تحذير الأنام من الوقوع في السبعين العظام لمؤلفه أبي عبدالله طالب بن محمود)

الكهانة

وهي ادعاء علم الغيب كالإخبار بما يقع في الأرض، مع الاستناد الى سبب، وهو استراق السمع يسترق الجني الكلمة من كلام الملائكة فيلقيها في أذن الكاهن، فيكذب معها مئة كذبة، فيصدقه الناس بسبب تلك الكلمة· والله هو المتفرد بعلم الغيب، فمن ادعى مشاركته بشيء من ذلك بكهانة أو غيرها، أو صدق من يدعي ذلك، فقد جعل لله شريكا فيما هو من خصائصه وهو مكذب لله ولرسوله، وكثير من الكهانة المتعلقة بالشياطين لا تخلو من الشرك والتقرب الى الوسائط التي يستعين بها على دعوى العلوم الغيبية· فالكهانة شرك من جهة دعوى مشاركة الله في علمه الذي اختص به، ومن جهة التقرب الى غير الله· وفي (صحيح مسلم) عن بعض أزواج النبي (ص) قال "من أتى عرافا فسأله عن شيء فصدقه بما يقول، لم تقبل له صلاة أربعين يوما"· وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي (ص) قال: "من أتى كاهنا فصدقه بما يقول، فقد كفر بما أنزل على محمد (ص) (رواه أبي داود)·

ومما يجب التنبيه عليه والتحذير منه أمر السحرة والكهان والمشعوذين الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون فبعضهم يظهر للناس بمظهر الطبيب الذي يداوي المرض وهو في الحقيقة مفسد للعقائد، بحيث يأمر المريض أن يذبح لغير الله، أو يكتب له الطلاسم الشركية والتعاويذ الشيطانية، والبعض الآخر منهم يظهر بمظهر المخبر عن المغيبات وأماكن الأشياء المفقودة، بحيث يأتيه الجهال يسألونه عن الأشياء الضائعة فيخبرهم عن أماكن وجودها، أو يحضرها لهم بواسطة الشياطين، والبعض الآخر منهم يظهر بمظهر الولي الذي له خوارق وكرامات كدخول النار، وضرب نفسه بالسلاح ومسك الحيات وغير ذلك، وهو في الحقيقة دجال ومشعوذ وولي للشيطان، وكل هذه الأصناف تريد الاحتيال والنصب لأكل أموال الناس وإفساد عقائدهم فيجب على المسلمين أن يحذروهم ويبتعدوا عنهم، ويجب على ولاة الأمور استتابة هؤلاء وإلا قتلوا، لإراحة المسلمين من شرهم وفسادهم، وتنفيذا لحكم الله فيهم، ففي (صحيح البخاري) عن بجالة بن عبده قال (كتب عمر بن الخطاب أن اقتلوا كل ساحر وساحرة) وعن جندب مرفوعا "حد الساحر ضربه بالسيف" (رواه الترمذي)·

طباعة  

من الفقه الجعفري
في رحاب العترة الطاهرة

 
مؤسسات من بلدي
المسيرة التاريخية لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

 
مساعدات كويتية بمليون ونصف دولار لصيانة مساجد فلسطين
 
الملامح العمرانية للقدس في محاضرة في لندن
 
فتاوى شرعية
 
رمضان وصحة الجسم
الصيام يريح أجهزة الجسم ويفيد في التخلص من السموم المتراكمة

 
رمضان بعيون معاصريه
"إلى روح المرحوم سامي المنيس"
الإسراف سيد الموقف بلا منازع في رمضان