· الشايجي: مطلوب حسن الاختيار ووعي المواطن للأساليب غير المشروعة لتبقى العملية الانتخابية نظيفة
· الغربللي: على ممثلي التيار الوطني داخل المجلس إعادة الاعتبار للحريات والدستور
تغطية سنجار محفوض:
أكد النائب عبدالله النيباري أهمية تجنب الاحتكام إلى التأثيرات العاطفية أو الاجتماعية أو المذهبية في عملية اختيار مرشح مجلس الأمة·
وأشار في لقاء مفتوح نظمه مرشح الدائرة العاشرة يوسف الشايجي أن الصوت أمانة والناخب مطالب بتحكيم ضميره عند اختياره أيا من المرشحين ليمثله داخل المجلس مؤكدا أن الناخب يتحمل مسؤولية ضعف أداء مجلس الأمة حين يكون اختياره غير صحيح·
ومن جهته أكد مرشح الدائرة العاشرة يوسف الشايجي أهمية وعي المواطنين للأساليب غير المشروعة التي يحاول البعض استغلالها عند قرب موعد الانتخابات مشيرا إلى أهمية وجود المنافسة الشريفة بين جميع المرشحين لتبقى العملية الانتخابية نظيفة وتخدم الصالح العام للبلاد·
وكان الشايجي أشاد في بداية حديثه بموقف مرشحي الدائرة تجاه ما أثارته إحدى الصحف المحلية في بداية الانتخابات من تلويح بالمراهنة على وجود نعرات طائفية مذهبية وفكرية مؤكدا أن هذه المحاولات باءت بالفشل وتم تطويقها منذ الأيام الأولى للانتخابات إلا أن البعض يحاول اليوم إعادة مثل هذه المحاولات بهدف توتير المنطقة·
وقال إن المطلوب من كل المرشحين والمواطنين التصدي لمثل هذه الدعوات لتبقى الأجواء الانتخابية نظيفة مشيرا الى أن أهم ما يستفاد منه في مثل هذه الأجواء الانتخابية والتي تتكرر مرة كل أربع سنوات هو تجديد طرح القضايا التي تهم الوطن والمواطن إضافة لما تعمل عليه من تأكيد على الثوابت السياسية والأساسية لاستقرار البلاد والتي على أساسها يكون التمسك بالدستور والإيمان بالديمقراطية·
وقال إن ما ستسفر عنه الانتخابات من نتائج هو فوز لجميع المرشحين حتى لمن لم يحالفهم الحظ لأن كلا منهم شارك في التواصل مع المواطنين وتوضيح الأولويات التي تهم البلاد·
وأضاف أن عملية الاقتراع غير بسيطة وهي ليست فقط ورقة تملأ وتوضع في الصندوق الانتخابي وإنما هذه العملية يحكمها ضمير في أن يعطى الصوت لمن يستحقه ممن هو منغمس في الهم الوطني وفي كيفية إصلاح الأوضاع المتردية التي تشهدها البلاد·
وقال إن المجتمع الكويتي مسالم وطيب ولديه إيمان مطلق بالديمقراطية إنها "أي الديمقراطية" تعالج نفسها بنفسها في إشارة الى أن الديمقراطية كفيلة بمعالجة كل المشاكل والأوضاع المتردية·
ومن جانبه قال النائب عبدالله النيباري إن الأجواء الانتخابية هي فرصة لمراجعة كل الأمور المتعلقة بقضايا الوطن والمواطن منوها الى الانتخابات التكميلية صاحبتها أجواء ساخنة دفعت بالجميع ليعيش حالة من الترقب إن كان في ما يتعلق بمساءلة استجواب الوزير الصبيح أو فيما يتردد من طرح حول إمكانية إجراء تعديل أو تغيير حكومي على المستوى الوزاري أو القيادي·
وقال إن أهم ما يستفاد من الاستجوابات هو تفعيل المواد الدستورية والدور الرقابي لمجلس الأمة بصفته جهة رقابية إضافة لما يمكن أن يقدمه من تحذير وتنبيه لأعضاء الحكومة بضرورة الاهتمام والتعامل مع القضايا الشعبية بشكل جدي·
وأشار الى أن استجواب وزير الدولة لشؤون الإسكان سلط الضوء على قضية مهمة جدا مشيرا إلى أن الدور التشريعي الحالي لمجلس الأمة سيولي اهتماما كبيرا للقضية الإسكانية وحل كل المشاكل المتعلقة بها والتي من أهمها مشكلة توفير الأراضي لتكون في متناول جميع أفراد الأسر الكويتية·
وأكد النيباري أن استجواب الوزير الصبيح على الرغم من الملاحظات التي صاحبته إلا أنه شهد طرحا راقيا في الصراع والخلاف في الرأي وهو مصدر افتخار وصفحة ناصعة في الممارسة والمسيرة الديمقراطية الكويتية·
وقال إن تعدد الآراء والاجتهاد في خدمة المصلحة العامة هدف يسعى إليه الجميع مؤكدا أهمية أن يكون خيار النائب مبني على أسس موضوعية سواء في هذا الاستجواب أو غيره في المستقبل· وفيما يتعلق بما يشار من توقعات حول إمكانية أحداث تغييرات جذرية على المستوى القيادي والوزاري قال إن البلد تعيش منذ سنتين في مخاض يتعلق بإمكانية إجراء مثل هذه التغييرات لضرورتها مشيرا الى أن المنبر الديمقراطي سبق وطرح في وقت مبكر ضرورة إجراء مثل هذه التغييرات ليس من منطلق نقد أو عدم الرضى أو معارضة أو انحياز لأي شخص وإنما بهدف ما ستتوجبه ضرورات ومتطلبات البلد في إجراء إصلاح سياسي·
وأكد أن قضية رئاسة مجلس الوزراء حسمت مشيرا الى أن هذا التأكيد غير مبني على معلومات مستقاة من أصحاب القرار وإنما هو استنتاج من طبيعة المشاورات التي جرت أخيرا على مستويات عدة ومن خلال ما تتناول الصحف والدواوين أثارته وطرحه دون أن يكون هناك أي نفي صريح أو بإيماء رسمي بعدم إمكانية حدوثه·
وقال إن التغيير المطلوب ليس في الأشخاص والمسميات بقدر ما هو في طبيعة النهج الحكومي في السياسة والتوجه في التعامل مع قضايا البلد مؤكدا أهمية وجود قيادة حكومية جادة ونشطة ليتسنى لها ممارسة دورها كهيئة متكاملة بوجود أشخاص قياديين وفاعلين في التخطيط الآني والمستقبلي وليسوا موظفين فنيين فحسب·
وأضاف النيباري أن الدستور وضح كيف يجب أن تعمل الوزارة وكيفية تشكيلها مشيرا الى أهمية تفعيل المواد الدستورية المتعلقة في أي تشكيل وزاري مرتقب بعيدا عن أي مجاملة أو تخوف من الاحتكاك مع أي طرف·
وقال إن البلد يحتاج الى وزارة تنتشله من حالة الركود والجمود والتراجعات التي شهدها طوال السنين الماضية·
وعن الأجواء الانتخابية التي تشهدها الدائرة العاشرة قال النيباري إن مرشحي الدائرة لهم اتجاهات وتيارات سياسية مختلفة ومنهم من هو أقرب الى الحكومة، منوها إلى أن مرشح المنبر الديمقراطي يمثل التيار الوطني الديمقراطي والإصلاحي في البلد وليس ممثلا للمنبر فقط مشير الى اعتزاز وافتخار التيار الوطني الديمقراطي بنوابه الذين مثلوه داخل مجلس الأمة على مدى التجربة البرلمانية الكويتية من حيث ما عرف عنهم من استقامة وصلابة في الموقف وتواصل مع القواعد الشعبية والحرص على المصلحة العامة والنأي عن أي شبهة انتفاع، وأضاف أن هناك الكثير ممن يشتكوا من ضعف أداء المؤسسات ومنها أداء مجلس الأمة مؤكدا أن عضو مجلس الأمة هو في نهاية الأمر جاء بناء على رغبة واختيار مواطنين وعندما يكون الاختيار صحيحا ويمارس الناخب دوره الحقيقي في التمحيص بمواصفات المرشح بعيدا عن أي تأثر عائلي أو اجتماعي أو مذهبي فمن المؤكد إن الاختيار سوف يكون صحيحا وفاعلا في المساهمة في اختيار نواب يكون لديهم عطاء واهتمام بقضايا وطنهم وبالدور المرتجى القيام به داخل مجلس الأمة أما فيما إذا كان الخيار عكس ذلك فمن المؤكد لن يكون أداء ممثلوهم وأداء المجلس ليس بمستوى الطموح والرغبات المرتجى تحقيقها·
وفي مداخلة ضمن فعاليات اللقاء أشاد سامي الغربللي بمرشح الدائرة العاشرة يوسف الشايجي متمنيا له النجاح والفوز بالانتخابات وأكد أهمية التمسك بالدستور الكويتي، وقال إن المحافظة على الدستور هو الحد الأدنى مما نطلب تحقيقه من الديمقراطية مشيرا الى أن ما جرى من محاولات لتقريع الدستور من مضمونه ومحتواه من خلال مجموعة من القوانين والقرارات التي تتناقض مع القيم والعدالة والحريات والمساواة التي دعا إليها الدستور الكويتي·
وأضاف أن المطلوب من ممثلي التيار الوطني والديمقراطي داخل مجلس الأمة إعادة الاعتبار للحريات وللدستور·
وأشار الى أن الاستجواب وإن كان حقا دستوريا إلا أنه أصبح نوعا من التهديد ومهزلة بدلا من أن يكون الهدف منه ردع الانحرافات مؤكدا أن استجواب الوزير الصبيح غير جائز وكان يفترض عدم تأييده أو الموافقة عليه·
وأضاف أن الوزير الصبيح صاحب رؤية وجريء في معالجة القضايا ووضع الحلول كما أنه يحمل الكثير من الصفات المطلوب توفرها في أي وزير لأي حقيبة وزارية بغض النظر عن اتفاقنا أو اختلافنا مع هذا الوزير أو غيره في توجهه أو قناعاته مؤكدا أهمية وقوف التيار الوطني والديمقراطي مع الوزير الصبيح لمواقفه وكفاءاته ولأن البلد في أمس الحاجة لأمثاله وليس إلى وزراء "يمشون معاملات"·