رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الاربعاء 26 شعبان - 3 رمضان 1421 هـ الموافق 22 - 28 نوفمبر 2000
العدد 1454

وتد

"الزغيبيون"!

 

نشمي مهنا

في كل زمان ومكان، يتهافت على موائد الأنظمة والسلطات الحاكمة كتاب نهمون، مفتوحو الشهية، وشعراء يتشممون روائح الذبائح الثقافية، يتحرقون شوقا وانتظارا لبطاقات "الدعوة"، فإن تباطأت·· أو شح بها بريدهم الصباحي، سعوا بأنفسهم إليها تحت جنح ظلام، بعد أن أنهكهم عملهم المضني في ترتيب وريقات معلقاتهم المعدة سلفا، والمطبوعة لكل مناسبة!

هؤلاء أحياء بيننا، يمتصون إكسير الحياة منذ ليالي النعمان بين المنذر الباذخة، وحتى "مربدات" طاغية بغداد!!

الشاعر هنري زغيب - إن جاز لنا شرف التسمية - هو أحد عشاق هذه الموائد، ظهوره الإعلامي المتكرر على شاشات الفضائيات، وصفحات الصحف، والمجلات، والمؤتمرات وحتى حفلات الطهور!! رسم له هالة شعرية لدى العامة، فقلدوه أوسمة، رغم أن تسمية "شاعر"، تنوء مخيلته الركيكة عن حملها·

في الأسبوع الماضي أعد (ولم يكتب) هذا المتشاعر نشيدا للعراق، لحنه له الموسيقار الياس الرحباني! ليهديه الى طاغية العراق، بمناسبة افتتاح مهرجان المربد الشعري، وتلبية للدعوة "الهزلية" التي وجهها الزعيم الفرد إلى شعراء العراق، لكتابة نشيد جديد يتغنى بمعجزاته التي منّ بها على العراق، فرسمت له مستقبلا مختلفا يعرفه العراقيون جيدا·

هذه التلبية الفضولية من زغيب، الذي لم توجه له الدعوة بالأساس، تفضح مقدار انتهازية مثقفينا العرب (أو من يدعون الثقافة) في المتاجرة بجراح شعب! أي الشعب العراقي الذي تطايرت نوارسه (الشعراء) بعيدا إلى سماوات أخرى أرحب، تاركين القفص الذي أحكم صنعه طاغية بغداد، لمن يرغب بدخوله برضاه، وطمعا بفتات!

الشعب العراقي بالطبع لديه شعراؤه ومبدعوه، وهم "الأشعر" والأثقل في ميزان الشعر، من تهويمات منتفع كزغيب، لم تنبت له أجنحة ليرتقي منصات الشعر، وإن حاول أن يعلي قامته بالوطء على قضايا الشعوب وجراحهم، وربطات الدولارات، والاتكاء على عصا السلطات! مثله كمثل مجموعة من الكتاب الأردنيين يترأسهم فخري قعوار ساوموا كثيرا - في الأسبوع الماضي أيضا!! - كي لا يدعوا الزغيبيين وحدهم، يلتهمون موائد بغداد!

الغريب في الخبر الذي نشرته بعض الصحف "ذات الحس العروبي" أن يلح مجموعة من الأطباء "البيطريين" على المشاركة مع الوفد الأردني في مهرجان المربد!

في مثل هذه الأجواء الملوثة، وحفلات "الزار" الثقافية، وفي عصر يتشبث المدعون على بواباته، ويتوارى الأصلاء·· لا يستغرب مثل هذا الخبر!

فقد يحتاج  "البعض" إلى إبَر البيطرة!!

Nashmi22@hotmail.com

طباعة  

أمسية الرابطة
 
أخبار ثقافية
 
"حقوق الملكية الفكرية" في رابطة الأدباء:
القانون الكويتي "للحماية الفكرية" يعبر عن الاتجاهات الفقهية الحديثة

 
في بيان احتجت فيه على سحب الجائزة من ليلى العثمان
رابطة الأدباء: عملية منح الجائزة استوفت أركانها القانونية وليس هناك تخويل لأحد بسحبها بعد إعلانها

 
إصدارات
 
رسالة ماجستير لباحث من جمهورية إيران في "الشعر الكويتي الحديث"
خير الله جلداوي: واجهت صعوبات عدة للحصول على مصادر الشعر الكويتي

 
حين يقدح برق المواسم
 
أجيال
 
دراســـــة
اللغة والصورة في شعر الأمير عبدالقادر الجزائري