أصدرت رابطة الأدباء بيانا احتجاجيا على سحب جائزة الدولة التشجيعية من الأديبة ليلى العثمان بعد إعلانها، هذا نصه:
من المعروف عن الحكومات والهيئات في الأمم الحية تبنيها لأنظمة تقنن جوائز التشجيع والتقدير كوسائل إيجابية في مجال التنمية·
وقد عهدت الكويت إلى مؤسساتها لاعتماد مثل هذه التدابير، على مختلف أشكالها ودرجاتها، منذ أمد، بغية استثمار ما لدى بنيها من بذور العطاء والإبداع·
وعلى حد علمنا، فقد أعلن المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب عن منح جوائز الدولة التشجيعية لعدد من مستحقيها من بينهم السيدة ليلى العثمان، عن كتابها "يحدث كل ليلة" بترشيح من المسرح العربي، وتقرير من اللجنة المحكمة المشكلة من أعضاء من الكويت وخارجها، واعتماد من اللجنة العليا المنظمة لجوائز الدولة· وبذلك تكون عملية منح الجائزة قد استوفت أركانها القانونية، أما قراراتها فمحكومة بآراء الأغلبية· وليس من بين أحكامها ما يخول أحداً بسحب الجائزة بعد إعلانها، ولكن الذي فاجأنا هو صدور قرار من وزارة الإعلام بسحب الجائزة·
ونحن في رابطة الأدباء إذ يؤسفنا ما حدث لأنه يجافي كل الطموحات التي نحرص على رسوخها وتناميها، لنؤكد على أمر بالغ الأهمية وهو أن يكون القرار الذي اتخذته اللجنة المختصة مصوناً إزاء التغيير وذلك حفاظاً على مبادئ الديمقراطية التي ينص عليها دستورنا· وتمكينا لمبدأ السماحة وإشاعته والنفاذ إلى مدارج العصر وآفاته، وذلك من أجل وضع المواقف في إطار الحرية والمسؤولية والقانون الذي يحقق الاحترام للجميع·
إن مطالبنا المبدئية لا تتعارض مع ضرورات المنع، حين تكون على منهج حكيم يبتعد عن أسباب الارتجال والتفرد في القرار، وليس دفاعاً عن هذا الكتاب، الذي تمت منعه من رقابة وزارة الإعلام في 1997/11/23 بل عن القرارات الرسمية لكي تبقى محافظة على مكانتها وهيبتها حين تتجنب التردد والتغيير وبناء على ما تقدم فإن رابطة الأدباء تتساءل مستنكرة اتخاذ القرار ونشره في الصحافة وأجهزة الإعلام الأخرى، ثم القيام بسحبه وهذه ظاهرة ليس لها ما يماثلها في تاريخنا الثقافي هذا، ونأمل أن تتسع آفاق المعرفة مع مزيد من الحرية للكلمة وحرية الرأي في وطننا العزيز·