ضمن أنشطة الموسم الثقافي لرابطة الأدباء القت المحامية نضال الحميدان محاضرة تحت عنوان: "قانون حقوق الملكية الفكرية ما له وما عليه" أدارتها الأديبة ليلى محمد صالح·
بدأت الحميدان محاضرتها بتوضيح تاريخي عن حق المؤلف الذي لم يكن محمياً إلا بعد أن ظهرت الحجة إلى الحماية بعد اختراع المطبعة التي تيسر من خلالها طبع الآلاف من النسخ للمصنف الواحد ما جعل المؤلف يفكر في العائد المادي لعمله الفكري· وفي النصف الثاني من القرن التاسع عشر طالبت الحركة الدولية بحماية حق المؤلف فظهر الكثير من الاتفاقات والمعاهدات لأن المصنفات الأدبية هي من ثمار فكر الإنسان ونتاج ذهنه ومرآة شخصيته وأن الحماية الفكرية أصبحت من المتطلبات الملحة التي تقتضيها النهضة الثقافية ويدعو إليها ظهور الوسائل الحديثة في الطبع والنشر·
وتطرقت إلى أن الكويت انضمت إلى الاتفاقية العربية لحماية حقوق المؤلف في العام 1986 واستكمالاً للتشريعات الأساسية في البلاد صدر قانون رقم 64 لعام 1999 في شأن حماية حقوق الملكية الفكرية وأحكام القانون جاءت معبرة عن أهم الاتجاهات الفقهية الحديثة ومسايرة للتشريعات العربية والأجنبية المعاصرة ومن ثم صدر القرار الوزاري رقم 2000/106 بشأن منح صفة الضبطية القضائية لبعض موظفي وزارة الإعلام·
وأضافت الحميدان أن حماية حقوق المؤلف هي حماية نطاق واسع من الابداعات العقلية وعلى وجه التحديد الأعمال الأدبية وبرمجيات الكمبيوتر والأعمال الفنية والموسيقية، وللمؤلف الحق في تقرير نشر مصنفه واستغلاله مادياً ونسخه بأي صورة أو نقله أو ترجمته إلى لغات أخرى مع وجود بعض الاستثناءات التي لا تدخل ضمن حقوق المؤلف من أهمها الاستعمال الشخصي أو الاقتباسات القصيرة التي تهدف إلى النقد أو التثقيف أو الأخبار، كما أنه يجوز للإذاعة أو الصحف النشر على سبيل الأخبار· والمادة 17 من القانون تنص على أن حكاية حقوق المؤلف في الاستغلال المادي تنتهي بمضي 50 سنة على وفاة المؤلف·
ثم انتقلت الحميدان إلى أثر مخالفة حقوق الطبع والنشر على المؤلف، وذلك بسرق المخالف منافع العمل المحفوظ له حقوق الطباعة والنشر من صاحب هذا العمل ليحرمه بذلك من التمتع بالمزايا التي يستحقها في مقابل ما بذله من وقت ومال، وأن العقوبة التي تنص عليها المادة 42 هي الحبس مدة لا تزيد على سنة واحدة وبغرامة لا تزيد عن خمسمئة دينار أو إحدى هاتين العقوبتين كما يجوز للمحكمة أن تقضي بمصادرة جميع الأدوات المخصصة للنشر غير المشروع إذا كانت لا تصلح إلا لهذا النشر وكذلك مصادرة جميع النسخ ويتعرض المخالف أيضاً لإغلاق منشآته·
أما عن الإجراءات المتبعة في تسجيل وحفظ الملكية الفكرية في الكويت فقالت إن الجهة المختصة هي إدارة المصنفات الفنية في وزارة الإعلام بالإضافة إلى حديثها عن عن ضمان تطبيق القانون من خلال العقوبات الجنائية الرادعة والتعويضات المدنية وإجراءات الضبط بواسطة الشركة والمحاكم وغيرها·
ثم عرضت الحميدان رسماً بيانياً يوضح الخسائر الناجمة عن قرصنة البرامج عالمياً وأثر ذلك على شركات الكمبيوتر العالمية·