رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الاربعاء 19 - 25 شعبان 1421 هـ الموافق 15-21 نوفمبر 2000
العدد 1453

مؤتمر يوروميد يبدأ اليوم بمشاركة وزراء خارجية أوروبيين ودول البحر المتوسط

مارسيليا (فرنسا)- كونا- يبدأ مؤتمر يوروميد أعماله هنا اليوم الأربعاء بمشاركة وزراء خارجية 15 دولة أوروبية و12 دولة مطلة على البحر المتوسط وسط تصاعد موجة من الغضب من المشاركين العرب في ظل استمرار أعمال العنف الاسرائيلية ضد الفلسطينيين العزل·

وكانت عدد من الدول العربية قد قللت من مستوى مشاركتها الوزارية بسبب حضور وفد إسرائيلي إلى المؤتمر·

وأعربت سورية ولبنان عن رغبتهما في تأجيل انعقاد المؤتمر فيما لم تكن الصورة واضحة حول ما اذا كانت سورية ستشارك في المؤتمر أم لا حتى اللحظات الأخيرة·

وتدخل وزير الخارجية الفرنسي اوبير فيدرين شخصياً للتوسط لدى نظيره السوري فاروق الشرع لحثه على الموافقة على الحضور إلا ان الرؤية لا تزال غير واضحة حتى الآن·

ورفضت ليبيا التي تحضر المؤتمر بصفة مراقب الدعوة الفرنسية للمشاركة في المؤتمر·

ولا يمكن أن تضمن المشاركة العربية الكاملة سير المؤتمر بصورة سلسلة حيث ترغب الوفود العربية باستخدام صيغة معينة لجذب الانتباه إلى التصعيد الإسرائيلي في الأراضي العربية المحتلة فيما يحاول الأوروبيون تجنب أي تصادم يمكن أن يهدد استمرار المؤتمر·

ويعتبر التجمع في مارسيليا ثالث مؤتمر على هذا المستوى حيث يجمع 15 دولة أوروبية بالاضافة إلى مصر وسورية ولبنان والأردن وفلسطين والجزائر والمغرب وتونس وتركيا وإسرائىل ومالطا وقبرص·

وعقد في السابق مؤتمران لوزراء الخارجية الأول في عام 1997 والثاني في عام 1999 بالاضافة إلى اجتماعين غير رسميين عقدا في عام 1998 والعام الحالي·

وكان مشروع يوروميد المبدئي الذي يعرف بعملية برشلونة قد أنشئ عام 1995 بهدف خلق منطقة حوار وتبادل معلومات وتعاون يمكن أن تضمن استقرار وأمن ورخاء ضفتي البحر المتوسط·

ومن المتوقع أن يقترح المشروع انشاء ميثاق السلام والاستقرار ليتم التوقيع عليه في مارسيليا حيث سيكون التركيز على القضايا الاقتصادية بالاضافة إلى المسائل الاجتماعية والثقافية·

وأكد وزير  الخارجية الفرنسي اوبير فيدرين ان التصديق على مل هذا الميثاق يبقى هدفاً مهماً في حال سمحت الظروف الحالية لذلك·

ويقول ديبلوماسيون قريبون من المؤتمر ان الأوضاع السياسية ليست ملائمة لعرض مثل هذا الميثاق والذي يجب الموافقة عليه بالاجماع مشيرين إلى ان مسودة الميثاق ليست ناضجة بما فيه الكفاية·

وسيسعى وزراء الخارجية العرب المشاركون في المؤتمر إلى حثه على ادانة الاستخدام المفرط للعنف من جانب القوات الإسرائيلية خلال المصادمات مع المدنيين الفلسطينيين والتي أدت حتى الآن إلى مقتل نحو 200 فلسطيني منذ بدءها في 28 من سبتمبر الماضي بالاضافة إلى تأييد الانتفاضة الفلسطينية·

ومن غير المحتمل موافقة جميع المشاركين على اصدار مثل هذا التأييد للفلسطينيين في ظل مشاركة اسرائيل في هذا المؤتمر·

وبخلاف القضايا السياسية التي سيبحثها المؤتمر سيتم اتخاذ قرارات أخرى مهمة على الصعيدين الاقتصادي والمالي حيث سيحدد مساعدات مالية إلى الدول المشاركة من جنوب البحر المتوسط في اطار صيغة عمل تعرف ببرنامج ميدا 2·

ومن المقرر أن يتم البدء في تطبيق هذا البرنامج ابتداء من العام الحالي وحتى عام 2006 إلا أنه لم يتم حتى الآن الموافقة على المبالغ التي ستصرف في هذا البرنامج·

وتقول مصادر في المفوضية الأوروبية ان المبالغ المحددة لهذا البرنامج ستكون ضعف الميزانية المحددة للبرنامج السابق ميدا 2 والتي بلغت 3.435 مليار يورو إلا أنه وزعت من هذه المبالغ 890 مليون يورو فقط وسط اتهامات من دول جنوب المتوسط من بطء وبيروقراطية الأجهزة المالية الأوروبية·

ومهما كانت أسباب الخلاف المالي بين دول اليوروميد فإن مؤتمر مارسيليا سيوفر الفرصة لدى المشاركين لاختبار ما اذا كان البرنامج المالي عمل بصورة جيدة أم لا وسيتيح الفرصة أمامهم لمتابعة العمل·

ويقول ديبلوماسيون أوروبيون ان العجز في برامج التعاون سيكون ضمن التقرير الذي قدمه مفوض الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كريس باتن أخيراً والذي يدعو جميع الأطراف إلى اعادة إحياء عملية برشلونة·

وأشار وزير الخارجية الفرنسي الذي ترأس بلاده حالياً الاتحاد الأوروبي ان برنامج ميدا 2 يعد فرصة جيدة تسمح بادارة أكثر من سرعة وصرامة لصناديق الاتحاد الأوروبي للتنمية الاقتصادية للضفة الجنوبية للبحر الأبيض المتوسط·

ويؤكد فيدرين انه من دون الاستقرار لن يكون هناك تنمية إلا أنه اعترف في الوقت نفسه أن العكس صحيح كذلك·

ومن ضمن القضايا المطروحة للنقاش في المؤتمر انشاء منطقة تجارة حرة بين الاتحاد الأوروبي ودول البحر المتوسط·

وستكون هناك محاولة للتطرق للقضايا السياسية خلال عشاء العمل الأول للوزراء اليوم الأربعاء حيث سيطغى موضوع الشرق الأوسط على مجريات الأحداث·

وإلى جانب القضايا الاقتصادية والسياسية سيبحث وزراء الخارجية المشاركين في المؤتمر مسألة التعاون في الجوانب الإنسانية والاجتماعية والثقافية·

كما ستأخذ مسألتا العدالة والشؤون الداخلية مكان الصدارة فيما ستكون مشكلة الهجرة من بين المسائل الموضوعة على جدول الأعمال·

طباعة  

مسؤول إسرائيلي سابق: إزالة معظم المستوطنات بعد الاتفاق على قيام الدولة الفلسطينية
 
الملك عبدالله الثاني يزور سلطنة عُمان
 
الكويت تترأس اجتماع لجنة التضامن مع السهل الافريقي
 
إيران: الانتخابات التشريعية تتزامن مع "الرئاسية"
 
في كلمته أمام القمة الإسلامية التاسعة
الحريري: سلام الأقوياء هو الطريق الصحيح

 
مصر تطالب بحوار يقوم على التكافؤ بين جميع الحضارات
 
بسبب استخدام ماكر لأنظمة الكمبيوتر
تحقيقات في وكالة المخابرات الأمريكية

 
الرهينة الأمريكي يناشد الحكومة الفلبينية التفاوض مع خاطفيه الإسلاميين
 
الشرطة الأندونيسية تبحث عن ابن سوهارتو الهارب
 
مسؤولون: المروحية العسكرية الهندية ربما تكون قد أسقطت