كونا- أكد مسؤولان خليجيان يعملان في مجال الاغاثة أهمية انشاء جهة دولية عقابية أو جزائية لمحاكمة مجرمي الحرب و"طغاة الأنظمة الديكتاتورية" التي تبطش بالإنسان وتهتك حقوقه·
إلا ان المسؤولين اتفقا على القول في لقاءين منفصلين مع وكالة الأنباء الكويتية (كونا) على أن "الأنظمة السياسية والمصالح العليا لبعض الدول تحول دون تحقيق مثل هذا الحلم الإنساني"·
وقال مدير العلاقات الدولية في جمعية الهلال الأحمر السعودي فائق علي الهرفي انه يود شخصياً تشكيل جهة قضائية دولية دائمة تحاكم الخارجين على أحكام قواعد القانون الدولي الانساني واتفاقات جنيف وعلى رأسهم الرئىس العراقي صدام حسين لما فعله من جرائم مشينة بحق الانسانية"·
وأضاف ان "مثل هذه الأمنية تبدو مستحيلة فايجاد جهاز دائم لعقاب الخارجين عن القانون يضع بعض الأنظمة في حرج لمصالحها الخاصة مع أنظمة خارجة تماماً عن القانون والمعروف عنها انتهاكاتها التاريخية المستمرة"·
وكان الهرفي يعلق على توصية حملتها ورقة عمل قدمت في ندوة عقدتها جمعية الهلال الأحمر الكويتي الاسبوع الماضي في شأن القانون الدولي·
وأعرب الهرفي عن دهشته لعدم وعي المجتمع الدولي الذي سبق أن حاكم طغاة أنظمة ديكتاتورية في دول البلقان وغيرها بوجود حكومات كاملة من الطغاة الذين يبيدون الأرواح·
من جانبه قال المدير العام لجمعية الهلال الحمر القطري بالانابة يوسف المفتاح في تصريح مماثل لـ "كونا" ان "التشريعات الدولية والتي تحفظها مواثيق واتفاقات جنيف الأربعة اضافة إلى البروتوكولين الاضافيين للاهاي ما هي إلا تشريعات راقية وضعت لتنظيم حياة البشر وحفظ الاحترام الانساني· وأضاف ان "أي تشريع في العالم على مستوى الدول محمي بجهات رقابية وجزائية تضعها حكومات هذه الدول لضمان استتباب الأمن فيها"·
وأوضح ان "محاكمة الخارجين عن القانون الدولي أمر ليس بالسهل اطلاقاً عند النظر إلى الأمر بواقعية فالسياسة وأمورها المختلفة تحول دون وجود جهة عقابية دولية دائمة"·