الأمم المتحدة (نيويورك)- كونا- ثمنت الكويت الدور المهم الذي تقوم به بعثة الأمم المتحدة للمراقبة بين الكويت والعراق (يونيكوم) في خفض حدة التوتر في منطقة الحدود، الذي يؤدي بدوره إلى استتباب الأمن والاستقرار في المنطقة ككل·
جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها مندوب الكويت محمد احمد العدساني أمام لجنة "المسائل السياسية الخاصة وانهاء الاستعمار" التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة خلال استعراضها الشامل لمسائل عمليات حفظ السلام·
الا ان المندوب الكويتي حذر من التصرفات والممارسات العراقية، المتمثلة في تحدي قرارات الشرعية الدولية والتي تتكرر باستمرار من وقت إلى آخر "وتعمل على اشاعة أجواء التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة وتثير الكثير من الشكوك حول النوايا السلمية للنظام العراقي"·
وضرب العدساني مثالاً لهذه التصرفات بالتجمع الذي نظمته الحكومة العراقية لمجموعة من المواطنين العراقيين في الاسبوع الأول من أكتوبر الماضي في المنطقة المنزوعة السلاح بالقرب من الحدود الكويتية، مشيراً إلى انه "دليل على رغبة النظام العراقي باثارة المشاكل وخلق حال عدم استقرار في منطقة الحدود"· وذكر أعضاء اللجنة بتقرير السكرتير العام الدوري عن "يونيكوم" الذي أشار فيه إلى ان البعثة الدولية "استمرت بالامتناع عن القيام بتحليقات فوق الجانب العراقي من المنطقة المنزوعة السلاح استجابة لتحذيرات أمنية عراقية"·
وقال: "انطلاقاً من ايمانها بالدور المهم والحيوي الذي تقوم به البعثة الدولية في حفظ الأمن والاستقرار في المنطقة· قررت الكويت ومنذ العام 1993 تحمل ثلثي ميزانية هذه القوات في شكل تطوعي، علاوة على تسديد مساهماتها الأخرى في مختلف ميزانيات حفظ السلام"·
وأشاد العدساني بعلاقة العمل الوثيقة بين قادة وافراد "يونيكوم" والكويت، التي "يسودها التواصل والتنسيق المستمر"· وأعرب عن تقديره لبنغلاديش والمانيا والأرجنتين والدول الأخرى المساهمة في البعثة· وأشار إلى أنه "في الوقت الذي تعتبر فيه عمليات حفظ السلام أداة أساسية في حفظ الأمن والسلم الدوليين وتجسد الالتزام السياسي المتواصل للدول الأعضاء بمفهوم الأمن الجماعي، إلا أنه مازالت هناك أمور ملحة يجب اتباعها لتعزيز وتفعيل دور تلك العمليات في أداء المهام الموكلة اليها"·
وأوضح ان من بين تلك الأمور "ضرورة التحديد الواضح للمهام والأهداف وهياكل القيادة لجميع العمليات واستمرار التنسيق والتشاور بين مجلس الأمن والبلدان المساهمة في قوات، واستحداث طرق جديدة لتعزيز هذا التشاور وتعزيز دور الأمم المتحدة في مجال الانذار المبكر والديبلوماسية الوقائية"·
وأعرب العدساني عن ارتياحه في هذا الصدد لتزايد مساهمات الدول الأعضاء في نظام الترتيبات الاحتياطية "وهو ما يساعد على تعزيز قدرة المنظمة على السرعة في الاستجابة لأي عملية من عمليات حفظ السلام"· وأشاد بجهود الافراد العاملين في عمليات حفظ السلام "الذين يضحون بأرواحهم ويتعرضون للأخطار في سبيل خدمة السلام"، داعياً إلى ضمان أمنهم وسلامتهم·