شعر: أحمد العجمي (البحرين)
قرأت اليوم على الجدار
أن الريح تنمو
بالقرب من نافذتي
وأن الفضاء يتمايل قليلاً
مع المصابيح
ليس معي راية مثمرة
ومازلت بعيداً عن الفجر،
فهناك أطفال يلعبون بالظلمة
أيديهم تغذيها أعشاب الظهيرة
***
على كل جدار يرقص عصفور
وبالرغم من أن الهواء يصغي
فأنا حزين مثل آخر وردة سقطت
أنتم أيضاً مثلي
تناقشون البرد
تحت قبة الضياع،
والضباب يتسرب
إلى صدروكم،
فأنا لا أنظر إلا لهم
هناك الأفق،
وأعتقد أن حجارتهم
ستتخذه وسادة!
***
كأبناء أوى يتثآبون
ولنقل أنهم يرتجفون
وقتما يشتبك رصاصهم
بضفائر النساء!
***
يريدون أن يصنعوا
سفينة من الدم،
حيث المياه أطفال مهرجون
الكآبة مغرية
وأعشاش الضجر
تنتظر خوذاتهم!
***
أرأيت أيتها الشجرة!
ألم أقل إني أحتاج فقط
إلى هدية لأشتعل
فأنا منذ زمن طويل
يغمرني الملح،
دعيني أريك طفولتي
حيث يحجبها الخوف،
وإن شئت سأنتظرك
بعيداً عن جبال المذلة!
***
عليّ أن أرى الأرض
فما دمت بدائياً كالياقوت
ينبغي أن أصنع أنفاسي،
ولا شيء واضح
كهذه الطيور،
إنها لغة أمي الصافية
الأكثر اندماجاً مع الحياة!
ولأني ضد الموت مراراً
شأشرح النسيان
وأدخل حديقة الحجارة!
***
هذا الثعبان الخالي من الضوء
سيبقى معلقاً فوق زبد الريح
يحتفي بإبادة العشب
ورعاة الوحشة يصفقون لسحره
ياله من ليل قبيح
نبدله بثياب الغربة
وذئاب لها رنين فارغ!
***
أرأيت أيتها الوردة
غابة من الدم
ومازلنا نثق بالأصداف
نمنح القبائل فمنا
أخبريني،
أمن أجل هذا الفخار
ننسى أننا ضوء فقير!
هكذا يصفنا المطر
إلى قصبة أشبه بالرماد
فأي سماء تعرفنا؟!
***
قبل أن أعود إلى النجمة
سأحاول التذكر
أنكم في كل مساء
تعطرون الطرقات الغامضة
بأوجاع مذهبة
ودون أن التفت إلى أجسادكم
فوق الحب
كشمس لا تنكسر
يروق لي
أن أتحوّل إلى حجر ذكي،
من يمد يده؟!