كتب مظفر عبدالله:
يكاد لا يخلو أي شارع سريع في الكويت من بقايا إطارات منسلخة أو معطوبة، فقد أصبحت مشاهدة هذا المنظر شيء يثير التساؤل ويتطلب وقفة من الجهات المسؤولة·
لقد حمّل عدد من المنتدبين المتخصصين في إحدى المحاضرات جهات مثل وزارة التجارة والجمارك وهيئة الصناعة والمواطن معاً مسؤولية ما نسبته %65 من حوادث السيارات التي تقف وراءها سلامة إطارات السيارات، والتي راح ضحيتها كما قال رئيس قسم التوعية والإرشاد في الإدارة العامة للمرور خلال التسعة أشهر الماضية 250 مواطناً·
وهناك تساؤلات جدية مثارة في هذه القضية أولها، أنه إذا كان حصيلة القتلى السنوي الذي ترصده وزارة الداخلية جراء حوادث المرور المختلفة ولأسباب كثيرة يتراوح ما بين 320 و360، فإن عدد 250 قتيلاً يشكل نسبة تفوق %85، بمعنى أن معظم القتلى هم ضحايا الإطارات، والسؤال هو: ألا يثير هذا الموضوع أجهزة وزارة الداخلية؟ وهل تملك هذه الوزارة قسماً أو إدارة فنية تكشف أسباب انفجار الإطار أم أن صحائف تحقيق الحوادث تكتفي بكتابة "حادث بسبب إنفجار إطار" فقط·
ثانياً: ما يتعلق بوزارة التجارة، فالسؤال الذي يثار حول دورها هو: هل اعتماد التفتيش على العينة العشوائية يشكل حلاً للمشكلة ونقصد هنا مشكلة الغش في البيع، وهل انتظار إدارة حماية المستهلك التابعة للوزارة شكوى من مواطن أو مقيم هو نهاية المطاف حتى تتحرك لفرض عقوبة ما على التاجر؟
ثالثاً: بالنسبة لهيئة الصناعة، فإن الإجراءات المنوطة بها حالياً تعتبر قاصرة، فبما أنها جهة فنية تكشف على مطابقة معلومات شهادة المنشأ مع المعلومات الواردة على الإطار، فإن توسيع الصلاحيات الخاصة بها وتزويدها بالإمكانات الفنية والمختبرية أصبحت اليوم ضرورة فرضتها أعداد هائلة من الضحايا·
ورابعاً: وهو الأهم، إن على المواطن نفسه مسؤولية كبيرة، فهو مطالب بمعرفة نوع الإطار الملائم لسياراته من خلال الدليل الذي تزوده بها الوكالة للسيارة التي يختارها· فكل دليل يحتوي على معلومات تخص سيارات وطريقة العناية بها من الألف إلى الياء بما في ذلك نوع الإطار ومواصفاته·
إذاً فإن المسؤولية مشتركة، ومتطلباتها سهلة الحل فهي لا تحتاج إلا إلى إضافة مسؤوليات، وتغيير إجراءات متبعة، فلماذا الانتظار؟
مدير إدارة المواصفات والمقاييس
الفهد: لا توجد جهة فنية تحدد سبب انفجار الإطارات ومراقبة طرق التخزين ضرورة
أكد مدير إدارة المواصفات والمقاييس التابعة للهيئة العامة للصناعة خالد الفهد أن قرار المواصفات الصادر في العام 1982 تضمن شروط استيراد الإطارات، والذي يتطلب شهادة مطابقة للمواصفات الموجودة على الإطار صادرة من جهات محايدة، بالإضافة إلى المواصفات التي تعتمدها دولة الكويت·
وأضاف الفهد أن كل شحنة إطارات يتم إرفاق شهادات المطابقة معها وتكون مصدقة من السفارة الكويتية لبلد المنشأ·
وحول سؤال "الطليعة" عن آلية الرقابة والتفتيش على سلامة الإطارات قال: "طريقة الفحص المعتمدة لدينا ظاهرية بمعنى أنها ترتكز على قراءة المعلومات الموجودة على الإطار ومطابقتها مع الشهادة المصدقة مثل قياس الإطار، قوة تحمله وغير من المعلومات الفنية" وأضاف "لا توجد في البلد آلية لاختبار أسباب انفجار أو انسلاخ الإطار بمعنى لا يوجد مختبر فني يمكن من خلاله كشف أسباب عطب الإطارات، ولذلك فإن الفحص الظاهري الذي نتبعه في الإدارة يعتبر كشفاً سابقاً فقط، وبالنسبة لوزارة الداخلية فإن نتائج التحقيقات في بعض الحوادث التي تتم عن طريق عطب الإطارات لا يتم كشف مسبباتها وإنما يذكر فيها أن الأسباب هي إنفجار الإطارات، أما السبب فهو في الغالب لا يوضح وهذا الوضع يتطلب تضافر جهود جهات كثيرة من أجل تأسيس مختبر محلي يرصد أسباب انسلاخ الإطارات والتي غالباً ما تؤدي إلى حوادث خطيرة"·
وكشف الفهد عن أن الهيئة العامة للصناعة تعد مشروعاً لاعتماد بعض المختبرات الفنية في بعض الدول المجاورة بحيث يتم إرسال عينات من كل شحنة للتأكد من مدى مطابقتها للمواصفات الفنية المعتمدة، وقال: "مصداقية الشهادة تصدر عن السفارة ووزارة التجارة في بلدي المنشأ والمستورد لكنها ليست ضماناً من خلو الإطارات من عيوب، كما أن هناك أسباباً لا علاقة للمصنع بها وتخص ظروف البلد المستورد مثل سوء التخزين، أو عدم إلمام المستهلك بنوعية الإطار الذي يتطلبه نوع السيارة وسرعتها وحملها"·
وطالب الفهد في حديثة لـ "الطليعة" بضرورة تشكيل لجنة مكونة من وزارتي الداخلية والتجارة والهيئة العامة للصناعة لمراجعة آلية الإفراج عن الإطار وضرورة أن تكون هناك آلية فعالة لمراقبة أسلوب التخزين الذي تتبعه الشركة المحلية المستوردة·
الغنام: حالات تلاعب في منح شهادة المواصفات
عادل الغنام مدير شركة الغنام للإطارات تحدث بإسهاب عن الموضوع· وعن أسباب حوادث السيارات التي تنتج عن انسلاخ الإطارات قال "هناك عوامل كثيرة تسبب انسلاخ الإطار ومنها عدم عمل صيانة للإطارات مثل قياس الهواء بشكل دوري، لأن كل إطار يحتاج الى كمية محددة من الهواء يجب أن لا تزيد أو تنقص، كما أن هناك عاملاً آخر يتعلق بميزانية السيارة فكلما كانت الميزانية غير دقيقة فإن ذلك يؤثر على استهلاك الإطار ومن ثم عطبه، يضاف الى ذلك ظاهرة التورم وهي قد تنتج عن ضرب جسم صلب من قبل السائق أو نتيجة عيب فني في الإطار·
وأضاف الغنام أن هناك اعتقاداً لدى المستهلكين بأن الإطارات التي تحتوي على أسلاك هي إطارات غير جيدة وهي فكرة خاطئة وهذه الإطارات والتي يطلق عليها اسم (ريديال) تعتبر أكثر أماناً من غيرها، فشاحنات الحمولات الكبيرة في دول أوروبا وأمريكا تتجه الآن الى استخدام هذا النوع من الإطارات واستعمالها من دون (التيوب)·
وحول الأسباب الأخرى للانسلاخ أكد الغنام أنه قد يكون أيضا من العيوب الفنية التي تأتي من المصنع وهي تشكل نسبة نادرة جدا إذا ما قورنت بالأسباب التي تأتي نتيجة إهمال السائق أو سوء الاختيار لحسب طبيعة السيارة وسرعتها·
وحول سؤال "الطليعة" عن دور وزارة التجارة في عملية مراقبة الإطارات غير الصالحة للاستخدام والتي تتسبب في حوادث الطرق قال الغنام إنه من ناحية المبدأ فإن أي إطار يدخل البلاد لا بد وأن يحمل شهادة جودة وهذه الشهادة تصدر عن شركات معتمدة من الدول المصنعة ويتم التصديق عليها من قبل وزارة التجارة فيها·
ولكن الموضوع لا يخلو من عمليات تلاعب، حيث حدث منذ فترة وتم التلاعب في إعطاء شهادات الجودة من قبل شركات غير مخولة بذلك في الولايات المتحدة الأمريكية وتم ضبط عدة دفعات من إطارات معطوبة في الميناء وتم إرجاعها الى البلد المصدر· والمشكلة هنا تحدث ما بعد إرجاع البضاعة حيث تقوم شركات أخرى بشراء هذه الإطارات المعطوبة وبيعها بسعر متدنٍ يشجع بعض المستهلكين على الشراء ومن ثم تحدث الحوادث المرعبة·
وحول مدى إحكام الرقابة على الإطارات من قبل وزارة التجارة والصناعة قال الغنام إن الوزارة لديها إدارة للمواصفات والمقاييس تقوم بالرقابة على المحلات لكن الطريقة التي تتم فيها الرقابة غير محكمة فهي تعتمد على أخذ العينات العشوائية فقط، كما أن أكثر محلات الإطارات لديها أكثر من فرع وربما يحدث في بعض الأحيان أن يودع التاجر الإطارات المعطوبة في أحد الفروع ولا يقوم مندوب التجارة بفحص جميع المحلات التابعة لنفس التاجر وهنا تقع الثغرة· ويقترح الغنام لمعالجة هذه النواقص أن يكون الفحص والرقابة من خلال الميناء وليس بعد توريدها للمحلات وتوزيعها· وختم الغنام قوله بأن الإطارات المرفوضة لوجود عيوب فنية فيها يكتب عليها بختم يحمل ثلاثة حروف وهي BLM وتعني أن الإطار معطوب وغير صالح للاستعمال·
أهم عوامل تلف الإطارات
الى جانب العيوب المصنعية فإن العوامل التالية والمتعلقة بطريقة الاستعمال من قبل سائقي المركبات تقلل من العمر الزمني الافتراضي للإطار، وتساعد بشكل كبير على تلفه أو انسلاخه وهي فيما يلي:
1 - القيادة بسرعة في الطرقات المتعرجة ورفع السرعات بشكل مفاجئ والاستعمال المفاجئ للكوابح·
2 - الحرارة داخل الإطار المستخدم لها صلة في عملية تآكل الإطار أو انفجاره·
3 - القيادة فوق الحفر أو تخطي الأرصفة، والقيادة على الحجارة والموانع الأخرى التي تؤدي الى سهولة تلف الإطار الذي لا يظهر فورا·
المواصفات القياسية الخليجية
تحتوي مذكرة الشروط والمواصفات القياسية الخليجية لإطارات سيارات الركوب على 4 أجزاء رئيسية وهي:
1 - المسميات والتمييز والبيانات الايضاحية الخاصة بالإطارات·
2 - الأبعاد والأحمال وضغوط النفخ·
3 - المتطلبات العامة الواجب توافرها في أي إطار·
4 - طرق اختبار الإطار·
الوقاية خير من العلاج
أمن سيارتك يبدأ من الإطار
لضمان بقاء إطارات سيارتك سليمة أثناء سيرك على الطريق الذي يكون صحراوياً أو سريعاً أو محوراً· وحتى لا تفاجأ بانفجار إحداها، وتتعرض لموقف حرج قد يكون حادثاً لا قدر الله، أو التوقف في مكان صحراوي أو سريع لا تجد فيه من يقدم لك المساعدة، أو··· الخ، لابد من اتباع الإرشادات التالية وهي:
1 ــ لابد أن تكون إطارات السيارات بنفس المواصفات التي حددتها الشركة المنتجة وأن تكون الإطارات الأربعة ذات مقاس وعمر افتراضي واحد·
2 ــــ يجب التأكد من الضغط الداخلي للإطارات مع حجم السيارة وحجم الإطار وحمولة السيارة·
3 ــــ مراعاة أن تكون الإطارات بحالة جيدة من حيث النقش الخارجي على محيط الإطار، وأن يكون النقش ذا جودة عالية لأنه المسؤول عن الإطار مع سطح الطريق وكلما كان النقش على الإطار سليماً كلما ارتفع معامل التماسك بين الإطار والطريق، مما يعطي للسيارة التماسك في حركة دورانها على الطريق والحصول على أعلى مستويات الأداء والتي من أجلها تتم قيادة السيارة بسهولة وسلاسة والحصول على أكبر قدر من الأمان للقائد·
4 ـ يجب اتفاق الإطارات في النوع بأن تكون إما نيلون أو سلك·
5 ـ يجب مراجعة الضغط الداخلي للإطار الاحتياطي وتزويده بالهواء مع معرفة سبب فقده للهواء الداخلي·
21 معلومة تكتب على جانب الإطار
يجب أن يحتوي كل إطار مصنع وفق الأسس السليمة على المعلومات التالية على جانبيه:
1 ــ الحمولة القصوى·
2 ــ الضغط الأقصى·
3 ــ عدد الطبقات·
4 ــ الجدار الداخلي·
5 ــ سطح المداس·
6 ــ مطابقة دي أو تي (إدارة النقليات)
7 ــ رمز المُنتج·
8 ــ رمز الإطار
9 ــ رمز نوع الإطار (متروك لإختيار الشركة)
10 ـ أسبوع الإنتاج·
11 ـ السنة·
12 ـ نوع الإطار·
13 ـ بدون تيوب·
14 ـ عرض الإطار·
15 ـ نسبة القطاع العرضي·
16 ـ قطري·
17 ـ محيط الحافة·
18 ـ دليل التحميل·
19 ـ دليل السرعة·
20 ـ آي سي آي علامة الاختيار (اللجنة الاقتصادية الأوروبية)
21 ـ رقم الموافقة·