حث سمو أمير البلاد على "أخذ الحذر من المتربصين بنا"، داعيا المواطنين الى رصد الجهود "لتوفير حياة كريمة آمنة ينعم بها الجميع"·
جاء ذلك في النطق السامي الذي ألقاه سموه يوم السبت الفائت في افتتاح دور الانعقاد الجديد لمجلس الأمة·
وأكد سمو الأمير على أن "أثقل أمانة ألقيت على كواهلنا·· حفظ الوطن وخدمة المواطنين" مضيفا بأن: "خلودنا كائن في أعمالنا لا في أعمارنا"·
وأبّن رئيس المجلس جاسم الخرافي المرحوم النائب سامي المنيس في كلمات مؤثرة، حيث اعتبر الخرافي أن السياسة كانت للفقيد "حب الوطن والولاء له، والديمقراطية واحترام الرأي، وتماسك الصف ومصلحة الوطن" وأضاف الخرافي: "فكان عمله النيابي الذي امتد لستة فصول تشريعية، تعبيرا صادقا عن هذا الحب وتجسيدا مخلصا لهذه القيم· وفوق كل ذلك كان رحمه الله إنسانا كبيرا شيمته الإيثار والوفاء والتواضع والقناعة"·
وفي موضوع آخر، شدد جاسم الخرافي في كلمته على أن "جهود الإصلاح يتعين أن تنطلق من السلطتين وأن تبدأ بهما" مضيفا "أن أسلوب العمل المذكور أتاح في الانعقاد الماضي وفرة في الإنتاج وثراء في الإنجاز، تمثل في ما أقره المجلس في تشريعات وبتطور ملحوظ في قنوات التعاون مع السلطة التنفيذية"·
ودعا الخرافي الى "أن تحدد أولوياتنا وفق احتياجات الوطن والمواطن" وأن "نحقق الأدنى إذا تعذر الأعلى"·
وحدد الخرافي "رأس القضايا التي ينبغي أن نتصدى لها" وهي الانكماش والركود اللذان يعاني منهما اقتصادنا الوطني، لافتا النظر الى "عدم تمكننا حتى الآن من بلورة رؤية نافذة وقرار جريء لإعادة هيكلته وتصحيح مساراته وتوفير المناخ الاستثماري اللازم لانتعاشه"·
الشيخ صباح الأحمد رئيس الوزراء بالنيابة أكد من جانبه على توطيد التلاحم والتعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، مشيرا الى أنهما سيظلان هدفا لكي تكون الحياة النيابية انعكاسا للمبادئ الأصيلة التي تأسست عليها دولة الكويت وقام عليها نظام الحكم·
وأضاف في الخطاب الأميري الذي ألقاه في الجلسة "إننا نتفق جميعا على أن المرتكزات والثوابت الأساسية التي تقوم عليها السياسة الخارجية للكويت هي المحافظة على الاستقلال والسيادة والأمن وخصوصية القرار السياسي بما يتفق ومصالحها والانتماء الى الأمة العربية والإسلامية"·
من جانب آخر، أبّن النائب عبدالله النيباري زميله ورفيق دربه النائب المرحوم سامي المنيس بكلمة جاء فيها: "لقد شكل سامي على مدى هذه السنوات ظاهرة وطنية أصيلة، وتعاملنا معها كمسلمة من المسلمات، واكتشفنا قيمتها الحقيقية عندما شعرنا بفداحة الخسارة برحيله"· وأضاف النيباري: "منذ أن تفتح وعي سامي المنيس كان همه وطنيا وهواه عروبيا، انغمس في مسيرة العمل الوطني القومي بالاختيار والتصميم، ونسي من أجل ذلك نفسه وكل هوى آخر وقمع كل رغبة مادية دنيوية وعلى مدى أربعين عاما أعطى سامي المنيس حياته كاملة للوطن"