كتب محرر الشؤون المحلية:
تداولت الصحافة المحلية طوال الأسبوع الماضي التغييرات في هيئة الاستثمار وكان آخرها ما جاء في الزميلة "الرأي العام" عن احتمال تقصير مدة مجلس إدارة الهيئة الذي تنتهي مدته في مارس المقبل وإجراء تغييرات في مجلس الإدارة بدخول أعضاء جدد بدلا من بعض الأعضاء الحاليين·
كما بات من المؤكد إجراء تعديلات في الهيئة الوظيفية في الهيئة وفقا لبرنامج يتبناه المدير العام والعضو المنتدب السيد صالح الفلاح الذي استلم منصبه في يوليو الماضي، حيث من المرجح أن تعرض هذه التعديلات على اللجنة التنفيذية في إدارة الهيئة هذا اليوم للبت بشأنها·
وتشمل هذه التعديلات إنشاء ثلاثة مراكز جديدة برتبة مدير استثمار أو نائب للعضو المنتدب، وسيتم ترقية ثلاثة من رتبة كبير مستثمرين الى المراكز الجديدة، الى جانب ترقية عدد من الموظفين يصل عددهم 51 موظفا الى مراكز أو تسميات جديدة·
وعلم أن هذه الإجراءات تطال السيد بدر السبيعي من كبار موظفي الهيئة ويشغل مركز مدير العمليات وهو أعلى رتبة بعد العضو المنتدب، ويجري التداول مع السيد السبيعي بشأن انتقاله لتسلم رئاسة مجلس إدارة الشركة الكويتية للاستثمار، وبسبب احتمالات تخصيص هذه الشركة فقد اشترط السيد السبيعي ضمانات لاستمرار مستقبله الوظيفي، خوفا من التعرض لإنهاء الخدمات بعد تخصيص الشركة، وهو موضوع مدار البحث·
وهذه التغييرات، المزمع إجراؤها في الهيئة وتعرض بعض كبار الموظفين ومنهم السيد بدر السبيعي للإزاحة من مناصبهم، شدت اهتمام أعضاء مجلس الأمة وقلقهم بالنظر للأهمية الخاصة لهيئة الاستثمار وتوليها إدارة المصدر الاقتصادي والمالي الثاني لدولة الكويت·
وفي ضوء المطالب المتوالية من لجان المجلس بالعناية في إعداد هيئة وظيفية مؤهلة بالخبرة والكفاءة يؤمن لها الاستقرار الوظيفي والمكافأة المجزية لتمكينهم من ممارسة مسؤولياتهم الحساسة في إدارة استثمار احتياطيات الدولة· فقد حدا ذلك بعدد من أعضاء مجلس الأمة للاتصال بمسؤولي الهيئة لاطلاعهم على قلق الأعضاء بشأن هذه التغييرات والتأكيد على ضرورة أن تجرى وفق أسس العدالة بحيث لا يظلم أحد وألا يتعرض أحد في كرامته وسمعته ورزقه، خصوصا أن مخاوف قد ثارت حول ما تناولته الصحافة المحلية من أن هذه التغييرات قد يكون من شأنها إزاحة البعض لإفساح المجال أمام ترقية أحد أقارب وزير المالية من العاملين في الهيئة الى منصب قيادي مما يتصادم مع مبدأ العدالة والمساواة·
وقد أكد العضو المنتدب صالح الفلاح على أن التعديلات والتغييرات المقترحة هي من أجل خلق مزيد من الانسجام وتجنب نقاط الاحتكاك وما يثير الحساسيات مع الالتزام بقواعد العدالة والمساواة للجميع دون تمييز لأحد مهما علا منصبه أو علاقاته الاجتماعية أو العائلية، وأن المعيار هو الكفاءة ومصلحة حسن أداء العمل في الهيئة وألا يضار أحد في رزقه ولا تمس كرامته أو سمعته·
وقد أكد الكثير من أعضاء مجلس الأمة أنهم سوف يستمرون في متابعة ما يجري في الهيئة باهتمام شديد أداء لدورهم الرقابي لضمان انتهاج الهيئة للمسار الصحيح·