قال الظالمون وقد تمادوا
بظلمِ الناسِ غايتُنا السلامُ
كلما رامَ طَرحَ القيدِ عبْدٌ
وفكَّ قيودهِ غضبوا ولاموا
وقالوا أثائرٌ يبغي اهتزاماً
لعالَمهم، فهلْ هذا كلام؟
فإن ننظرْ إليهم باحتقارٍ
وإنْ نحقد عليهم هلْ نُلامُ؟
(عبدالرحيم محمود)
***
إنّ السنابل شاخصةٌ، والرياح مواتيةٌ
واستوى الحزن فينا فتى،
هكذا تخرج الأرض من جدْبها
هكذا
حين يكتمل الحزن تكتمل القنبلةْ
والدم المتربّص يفتح ذاكرة في الحجارةِ:
إن فلسطين ممتدّة من دم عالق بقماطي
إلى حقل رزٍ يقاوم في عمق فتْنامَ
لكنها ـ حين ينقضي خبزها ـ تتجمع في سنبلةْ
ثم إن فلسطين قاتلةٌ
قاتلٌ بُعْدُها
قاتلٌ قربُها
قاتلٌ كلما جاد فيها الحليبُ
وأنا طفلها وسواي الرضيعُ
المحب أنا·· والبعيد القريبُ
(أحمد دحبور)
***
ها نحن نطارد ثانيةً!
أتحدث عن غابة ورد أحمر
أتحدث عن نذر الدم
ها نحن وقفنا في الحقل
المحدود بأربعة ضلوع من نار
يقترب اللهب من الأشجار ومنّا
أيدينا والأغصان الداكنة امتدت في الريح
نَفَرَتْ خير الأحصنة وقُتل عليها خير الفرسان
أتحدث عن شمس تُذْبَح
وأشعتها تتقطع داميةً قبل وصول الأرض
تسوَدُّ
ويغرقها شرطيٌّ في بئر الجثث المنسية من عام القتل الماضي
هلاّ لملمنا أشلاء الشمس·
(مريد البرغوثي)