رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الاربعاء 13 - 19 رجب 1421 هـ الموافق 11 - 17 اكتوبر 2000
العدد 1448

مواجهات جديدة تسفر عن وقوع ستة جرحى باراك على استعداد لإعطاء فرصة أخرى للمفاوضات

تل أبيب - ا ف ب- أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك عن استعداده أمس الثلاثاء لاعطاء فرصة أخرى لحل سلمي للأزمة مع الفلسطينيين بالمشاركة، إذا كان ذلك ضرورياً، في قمة مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات·

وكان باراك وجه انذاراً السبت الماضي لمدة 48 ساعة إلى الرئيس الفلسطيني ولكنه مدد هذا الانذار بالرغم من انه اعتبر ان الفلسطينيين لم يلبوا مطالبه لوقف العنف·

وقال المتحدث باسم الحكومة نخمان شائي للصحافيين، في وقت كان باراك يترأس اجتماعاً استثنائياً للحكومة بحضور مسؤولين أمنيين، ان "الحكومة تميل إلى اتخاذ قرار بمنح عرفات المزيد من الوقت"·

وأضاف ان "رئيس الوزراء على استعداد لاعطاء الفلسطينيين مهلة جديدة بناء على طلب عدد من زعماء العالم، مع ان الفلسطينيين لم يغيروا تصرفهم"·

وأكد من جهة أخرى ان رئيس الوزراء "لن يرفض دعوة للمشاركة في قمة" مع عرفات·

وكان مسؤول في البيت الأبيض أعلن مساء أول من أمس ان شروط عقد قمة بين الرئيس الأمريكي بيل كلينتون ورئيس الوزراء الاسرائيلي والرئيس الفلسطيني "لم تتوفر بعد" إلا أنه أوضح ان انعقاد هذه القمة "يبقى ممكناً خلال هذا الأسبوع"·

وكانت الحكومة الاسرائيلية دعيت إلى هذا الاجتماع لتقرير التدابير التي يجب اعتمادها بعد أن انتهت مساء الاثنين منذ 28 سبتمبر·

وأضاف شائي ان الحكومة "أعطت خلال هذا الاجتماع تعليماتها إلى الجيش والشرطة للتحرك بحزم في المناطق المسؤولة عنها للحؤول دون حصول أعمال عنف"·

وفي الوقت نفسه، كان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان يجري محادثات مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بعد محادثات أجراها مع وزير الخارجية الاسرائيلي بالوكالة شلومو بن عامي في اطار مهمة مساعي حميدة يبذلها بهدف نزع فتيل الأزمة·

وأعلن عرفات في ختام اللقاء الذي استغرق نحو ساعتين مع أنان أنهما اتفقا على اللقاء مجدداً أمس الثلاثاء·

وقال في مؤتمر صحافي عقد في ختام اللقاء "لقد كان اللقاء مهماً جداً"·

وقد اجتمع أنان أيضاً مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك ولم يعرف ما اذا كان الاجتماع مع باراك تم قبل أو بعد الاجتماع مع عرفات·

وعلى الأرض تواصلت المواجهات، مع ان حدتها خفت، أول من أمس بين مدنيين اسرائيليين ومستوطنين من جهة وفلسطينيين من جهة أخرى في القدس وفي الضفة الغربية ما أسفر عن سقوط نحو ستين جريحاً فلسطينياً في الضفة الغربية ولا سيما في مواجهات مع الجيش الاسرائيلي في رام الله·

وأصيب عسكريان اسرائيليان بجروح طفيفة برصاص فلسطينيين حسب ما اعلن متحدث عسكري اسرائيلي أشار ايضاً إلى اطلاق نار على جنود اسرائيليين في خمس نقاط بالضفة الغربية·

كما أفيد عن اطلاق نار لم يوقع قتلى أو اصابات بالغة·

وتحدثت وسائل الاعلام الاسرائيلية عن وقوع عدد من المواجهات في القدس الشرقية والقدس الغربية بين عرب واسرائيليين·

وقد وجه رئيس بلدية القدس ايهود اولمرت نداء عبر الاذاعة والتلفزيون إلى السكان اليهود في المدينة المقدسة دعاهم فيه إلى عدم الاعتداء على السكان العرب اثر تكرار وقوع حوادث من هذا النوع خلال الساعات الأخيرة·

كما هاجم متظاهرون يهود مساء أول من أمس منازل عرب اسرائيليين في مدينة الناصرة، أكبر المدن العربية في اسرائىل· وقد قتل اثنان من العرب الاسرائيليين ولكن دون أن يعرف ما اذا كانا قد قتلا في الهجوم أو برصاص الشرطة التي تدخلت لانهاء المصادمات·

وفي قطاع غزة، تدهور الوضع مساء أول من أمس بعد هدوء نسبي طيلة النهار، وتحدث شهود عيان عن تبادل اطلاق نار بين فلسطينيين وجنود اسرائيليين بالقرب من مستوطنة يهودية في الجنوب·

على صعيد متصل، وقعت مواجهات عنيفة بين مدنيين اسرائيليين ومستوطنين من جهة وفلسطينيين من جهة أخرى في القدس وفي الضفة الغربية ما أسفر عن سقوط ستة جرحى على الأقل·

وتحدثت وسائل الاعلام الاسرائيلية عن وقوع عدد من المواجهات في القدس الشرقية والقدس الغربية بين عرب واسرائيليين·

وفي الخليل بالضفة الغربية، أفاد شهود عيان ان مواجهات عنيفة دارت بين فلسطينيين وجنود ومستوطنين اسرائيليين في مدينة الخليل، جنوب الضفة الغربية·

وقال المصدر ان تبادل اطلاق النار يجري بالقرب من الحي الذي يعيش فيه نحو 400 مستوطن بحماية الجيش الاسرائيلي في وسط المدينة·

وأوضح متحدث عسكري اسرائيلي ان مروحية للجيش أطلقت النار تحذيراً في مكان غير مأهول ولكن شهود عيان فلسطينيين قالوا ان اطلاق النار ألحق أضراراً بأحد المنازل· ولم تتحدث المصادر عن سقوط ضحايا·

كما قام مستوطنون بأعمال عنف ودخلوا بالقوة إلى عدد من منازل الفلسطينيين وانهالوا بالضرب على القاطنين فيها· في القدس، دعا رئيس الحكومة الاسرائيلية في تصريح أدلى به إلى التلفزيون الرسمي المواطنين اليهود إلى عدم مهاجمة العرب وممتلكاتهم في اسرائىل·

وقال "أدعو جميع مواطني اسرائىل إلى الامتناع عن القيام بأعمال عنف، وأدعو المواطنين اليهود إلى تجنب مهاجمة العرب وممتلكاتهم مهما كلف الأمر، كما أدعو المواطنين العرب إلى عدم الوقوف وراء أقلية من المتطرفين"·

وأضاف باراك "ان كل من يعتدي على أقلية في دولتنا اليهودية والديمقراطية يدمر النسيج الذي أتاح لليهود والعرب التعايش منذ قيامها قبل 52 عاماً"·

ومن جهة أخرى، أعلن باراك ان القيادة الفلسطينية "غير ناضجة لصنع السلام" مشيراً إلى ان هذا الوضع "سيجبر" اسرائيل على اتخاذ "اجراءات" لم يحددها·

وأضاف "نحن مستعدون لكل ما يمكن أن يساهم في وقف العنف بشكل أساسي، إلا أنه لا يبدو مع الأسف أن القيادة التي تقف قبالتنا ناضجة لذلك"·

وتابع باراك "للوصول إلى السلام سيبقى الشعب الفلسطيني دائماً جارنا وشريكنا"·

وخلص إلى القول "الا انه يبدو ان قيادته الحالية ليست ناضجة لصنع السلام (···) وهذا ما يجبرنا على أخذ اجراءات نحن بصدد مناقشتها"·

في تل أبيب، شدد أمين عام الأمم المتحدة كوفي أنان على ضرورة "وقف اراقة الدماء" (في الأراضي الفلسطينية)·

وقال انان في مؤتمر صحافي عقب لقاء قصير مع وزير الخارجية الاسرائيلي بالوكالة شلومو بن عامي "يجب وقف اراقة الدماء وعدم توسيع رقعة النزاع"·

وأضاف انان "لم آت إلى هنا ومعي صيغة سحرية أو حل" موضحاً ان "هدفنا الأول واضح·· يجب وقف اراقة الدماء وعدم توسيع رقعة النزاع"·

وأعلن متحدث باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك ان هذا الأخير سيستقبل الأمين العام للأمم المتحدة أمس الثلاثاء·

 في واشنطن أعلن مسؤول في البيت الأبيض ان شروط عقد قمة بين الرئيس الأمريكي بيل كلينتون ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لم تتوفر بعد·

وأوضح هذا المسؤول الذي فضل عدم الكشف عن هويته، ان كلينتون أجرى محادثات هاتفية مع باراك وعرفات ومع الرئيس المصري حسني مبارك ولكنه لم يشعر بوجود "الاستجابة" الضرورية للدعوة إلى عقد قمة عاجلة من أجل انقاذ عملية السلام في الشرق الأوسط·

وأضاف ان "أحداً لم يقل لا (للقمة)· ولكننا لم نتلق اشارات واضحة (···) ومن أجل تنظيم قمة يجب أن تكون هناك آفاق معقولة للتوصل إلى نتائج مثمرة" موضحاً مع ذلك ان انعقاد القمة هذا الاسبوع لايزال ممكنا·

ولكن رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك لم يستبعد عقد القمة·

في غزة أعلن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في ختام لقاء استغرق نحو ساعتين مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان انهما اتفقا على اللقاء مجدداً أمس الثلاثاء·

طباعة  

اللجنة الدولية للصليب الأحمر وحزب الله يرفضان التعليق على موضوع الأسرى الإسرائيليين
 
رئيس الوزراء الصومالي الجديد يعلن عودته إلى مقديشو
 
الأوساط السياسية والإعلامية في البوسنة ترحب بالرئيس الصربي الجديد
 
توقيف عشرة إسلاميين في نواكشوط في تظاهرات داعمة للانتفاضة