هُبّيِ شمالْ
"للقصرِ" حيث رجالُنا الأبطالُ· يا وهجَ الرمالْ
يا نارَ صحراءِ الجنوبْ
وأنا وراءَ السور أسمعها· فأشعُر باللهيبْ
والنارُ في رأسي تُعربِدُ· أين تجارُ الحروبْ؟
أين الذين يشوهون الأرضَ بالدمِ والدخانْ؟
أين الملوكُ وأين "عنترُ" يا جبالْ
الكل فانْ
إلا الحقيقة والرجولة يا بلادي· والزمان
أبداً يدورْ
والمجدُ والتاريخُ للشمسِ السخِيةِ والبدورْ
والى الخنادقِ يا "حراءْ"
يا خندق الأبطال في الماضي القديمْ
"الشمريُّ" على الجوادْ
والقصرُ تحتَ الفجرِ يَبُرقُ مثلَ فجرٍ من رمالْ
أقوى من الإعصارِ يا وطنَ الرجالْ
(محمد الفايز)
***
تدثرْ جيداً بأغطيتكْ
اختبئْ عن عينِ الشمسْ
وشرفةِ البحرْ
وأجنحةِ الريحِ الآتيةِ من الشمالْ
واكملْ رحلة السباتْ
كدبٍ قطبيّ لا يحلمُ إلا بركاماتِ الجليد
والأفقِ الأبيضِ العاري!
(نجمة ادريس)
***
حلمٌ قديمٌ عاد يهطلني لأحلمَ بالنيامْ
يا جارة الوادي - وإني - كنتُ قد برَّأتْ جدبَ
الكفِّ من سَقَمِ الكلامْ،
وأفقتُ والفًَجر احتمالاتٌ معلَّقةٌ على كتفِ الظلامْ·
وجدائلُ المطرِ الصغيرةُ كلما
رقصتْ على القيعانِ جدّلها الظما
الخوفُ غولٌ حائمٌ بالبابِ
إن قطَّعتُ من أطرافه طرفاً نما
ليظلَّ هدبُ يستجدي المضاجعَ حين أصرخُ:
"يا جارة الوادي" دريتُ
فليتني لم أدرِ ما!
(أشجان هندي)