الأمم المتحدة - كونا: دعت الكويت العراق مجدداً إلى الامتثال الكامل لقرارات الشرعية الدولية بتخليه عن أسلحة الدمار الشامل التي يملكها وأن يكف عن تهديد جيرانه باستخدامها·
جاء ذلك في كلمة مندوب الكويت هشام فهد الغانم التي ألقاها الليلة قبل الماضية في لجنة نزع السلاح والأمن الدولي التابعة للجمعية العامة في دورتها الـ 55·
وقال الغانم "لعلنا في الكويت من أكثر الدول التي تدرك مخاطر أسلحة الدمار الشامل بكل أنواعها وهذا الادراك لا يأتي من فراغ بل من تجربة مريرة بالتهديد باستخدامها من جارنا في الشمال (العراق) فمازلنا والعالم بأسره يلاحقه شبح التسلح العراقي لا سيما في عدم امتثاله إلى الآن بقرارات الشرعية الدولية بشكل كامل·
وأضاف ان تجارب السنوات العشر الماضية أكدت ان العراق لا يزال مستمراً في امتلاكه أسلحة ذات دمار شامل ومما يثير الاشمئزاز أنه لم يتردد في استخدامها ضد شعبه·
وذكر الغانم بالبيان الذي قدمه المدير التنفيذي للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي هذا العام أمام مؤتمر مراجعة معاهدة منع الانتشار لمثل هذه الأسلحة إذ قال ان وكالته لم تتمكن من تنفيذ ولايتها منذ عام 1998 لذا لا تستطيع الوكالة في الوقت الراهن أن تعطي ضماناً بأن العراق يمتثل بالتزاماته بموجب هذه القرارات·
ونوه بالقرار 1284 إلى إنشاء لجنة الانموفيك في ديسمبر 1999 وتوقع ان الآليات التي قدمها لمجلس الأمن قد تدفع العراق إلى اقتناعه بالتعاون·
وعن الجهود الرامية إلى ازالة أسلحة الدمار الشامل والأسلحة النووية عن منطقة الشرق الأوسط قال الغانم انه بالرغم من ان جميع الدول العربية انضمت إلى معاهدة حظر الانتشار النووي إلا ان ذلك لم يوفر أدنى قدر من المتطلبات الأمنية الضرورية على اثر التهديد النووي الاسرائيلي وتحديها السافر للقرارات الدولية وللنداءات المتكررة من المجتمع الدولي·
ودعا الغانم بهذه المناسبة المجتمع الدولي للضغط على الحكومة الاسرائىلية ولحثها على التخلص من ترسانتها النووية واخضاع كامل منشآتها النووية لنظام الضمانات التابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية·
ودعا جميع الدول إلى وقف تقديم جميع المساعدات العلمية والتكنولوجية التي تساهم في تعزيز التسلح النووي الاسرائيلي والتي تعتبر مصدر قلق دائم في أكثر من منطقة حساسة في العالم مضيفاً ان الذرائع التي تقدمها اسرائىل تتناقض بشكل صريح مع كل ما تدعيه من رغبة في السلام حيث ان السلام يبنى على الثقة وترك السلاح لا على استخدامه ضد الأطفال والمدنيين العزل·
ورحب الغانم باقتراح السكرتير العام كوفي عنان بعقد مؤتمر دولي لتحديد سبل القضاء على المخاطر النووية والذي اعتمده رؤساء الحكومات في الوثيقة الختامية الصادرة عن القمة الألفية·
كما أيد مبادرة الرئيس المصري حسني مبارك التي أطلقها عام 1998 والداعية إلى عقد مؤتمر لبحث تخليص العالم من أسلحة الدمار الشامل·
وأعرب الغانم عن اسفه لفشل الدول في انجاز ولو 50 في المئة من أهداف ومبادئ نزع السلاح وعدم انتشارها والتي وضعها المقرر الخاص ومنها تحقيق العالمية لمعاهدة منع الانتشار النووي باعتبارها أولوية عاجلة وابرام معاهدة للحظر الشامل للتجارب النووية·
وأضاف ان هذا الشعور بالقلق والاسف ينتاب معظم شعوب العالم بل ويصل إلى حد التشاؤم في تحقيق هذه المبادئ السامية ليس لشيء بل للتمسك بمصالح داخلية على حساب أمن العالم·
وطالب الغانم المجتمع الدولي بايجاد أفضل الوسائل المتاحة لازالة الالغام البرية المضادة للافراد بل وان تقوم الدول التي زرعتها بالمساعدة في تقديم الدعم المادي واللوجستي لازالتها·
وطالب في هذا الصدد بضرورة الالتزام باتفاقية اتاوا للحد من نقل وتخزين واستخدام الالغام وحث جميع الدول الاعضاء في المنظمة على التوقيع عليها·
ودعا إلى دعم وتشجيع سجل الأمم المتحدة للأسلحة التقليدية ليكون بمثابة الآلية التي من شأنها تخفيض النفقات العسكرية وتوجيه فوائض تلك الأموال إلى دعم عمليات التنمية في الدول النامية لا سيما في ظل الأوضاع الاقتصادية المتردية في أغلب دول العالم·
وحذر الغانم من انعكاس المناخ الدولي المتشائم في عملية الحد من الانتشار النووي على جديتنا في التوصل إلى ما من شأنه التخلص الكامل من السلاح النووي فالأمل يحدونا بأن يكون القرن الـ 21 قرن السلام والاستقرار·