في مقال رائع للكاتب غسان الإمام في جريدة "الشرق الأوسط" الصادرة أمس، الذي يحلل فيه الانتفاضة والموقف العربي·· يقول ما يلي:
وتستطيع، أيها القارئ العزيز، أن تضحك وتضحك من الأعماق وأن تستلقي على قفاك من الضحك عندما تسمع صدام يطالب في سباق المزايدات برقعة أرض مجاورة لإسرائيل ليقوم بتحرير فلسطين·
وأود أن أذكر هنا بأن صدام أمتلك هذه الرقعة عندما تحالف مع الميليشيات المسيحية في الثمانينيات التي تسيطر في ما كانت تسيطر على الشريط الحدودي المجاور لإسرائيل في جنوب لبنان·
لقد نسي صدام تحرير فلسطين من هناك، لأنه كان مشغولاً في تمويل قادة هذه الميليشيات الذين كانوا يتنقلون معززين مكرمين بين فنادق تل أبيب وفنادق بغداد· بل ساهم مباشرة في إطالة أمد الحرب اللبنانية نكاية بسورية عندما شجع نظام أمين الجميل على التمسك بمشروع صلحه المنفرد مع إسرائيل (اتفاق 17 مايو/ آيار)·
ثم قدم صدام نكاية باتفاق الطائف الدعم لنظام العماد عون الذي راح يلوح بقصف دمشق وليس إسرائيل بصواريخ العراق، وانتهى مشروع صدام في لبنان بكارثة الحرب المسيحية ـ المسيحية التي قتل وجرح فيها سبعة آلاف مسيحي·