القاهرة- كونا: أجمع وزراء صحة 23 دولة من دول اقليم شرق المتوسط على اختيار وزير الصحة محمد أحمد الجارالله رئيساً للدورة الـ 47 للجنة الاقليمية لشرق المتوسط·
وكانت اللجنة قد بدأت اجتماعاتها في القاهرة لمناقشة عدد من الموضوعات الصحية التي تهم دول الاقليم·
وقال الوزير الجارالله في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية "كونا" ان اختياره لرئاسة هذه الدورة يأتي تقديراً للدور الكويتي البارز في دعم جهود منظمة الصحة العالمية في اقليم شرق المتوسط مشيراً إلى مساهمتها المادية والفنية في إنشاء المقر الجديد للمكتب الاقليمي في القاهرة·
وأضاف ان جدول أعمال الدورة التي تستمر أربعة أيام زاخر بالموضوعات المهمة ومن بينها تحسين النظم الصحية والإصلاح الصحي على مستوى الدول وضرورة الأخذ بمبادئ الادارة والنظم الاقتصادية والصحية الحديثة·
وأكد ضرورة استئصال مرض شلل الأطفال من دول الاقليم والذي استأصلته الكويت منذ عام 1985 نهائياً كما أكد أهمية مواجهة مرض الملاريا والفلاريا (داء الفيل) والقضاء عليهما ودعم الجهود التي تبذلها منظمة الصحة العالمية من قبل دول المنطقة·
وقال ان دولة الكويت خطت خطوات واسعة جداً في القضاء على الأمراض المعدية واستئصالها مشيراً إلى ان وزارة الصحة الكويتية تعتبر الصحة حقاً أساسياً للإنسان يتعين توفيره والارتقاء به وحمايته والعمل على توفير وتحسين وتطوير الخدمات الصحية بشكل مستمر·
وأكد الجارالله ان الكويت اتخذت جميع الوسائل الاحترازية لمنع انتشار مرض حمى الوادي المتصدع والمتابعة مع الاخوة في السعودية واليمن لمحاصرة المرض حيث قامت برش المناطق بالطائرات مشيراً إلى عدم وجود أية احتمالات للمرض في الكويت·
وأشار إلى ان من بين الأمراض التي تعمل منظمة الصحة العالمية على القضاء عليها مرض الجذام والسل الرئوي ومكافحة التدخين وان الاجتماعات ستناقش أيضاً اثر اتفاقات تحرير التجارة على الخدمات الصحية والدواء ومكافحة الأمراض المعدية والمستجدات منها وتعزيز السلامة في مجال استخدام المواد الخطرة وغيرها·
وكان وزير الصحة المصري اسماعيل سلام قد أكد في كلمته في افتتاح أعمال الدورة على أهمية التكاتف وتضافر الجهود من أجل مكافحة الأمراض المستجدة والتي عادت إلى الظهور مرة أخرى بعد أن اعتقد أنه تمت السيطرة عليها ومن بينها مرض السل الرئوي والملاريا وتوفير سبل العلاج لها·
ودعا سلام إلى ضرورة مجابهة مرض نقص المناعة المكتسبة (الايدز) مشيراً إلى وجود 33.6 مليون شخص مصاب به كما تجاوز عدد الأشخاص المصابين بعدوى الفيروس 5.6 مليون شخص وان المرض يستهدف صغار البالغين وبخاصة في الدول النامية·
من جهة أخرى ندد المدير الاقليمي لمنظمة الصحة العالمية لاقليم شرق المتوسط حسين الجزائري في كلمته بالعدوان الإسرائيلي الغاشم على المسجد الأقصى وبالسلوك الوحشي لجنود الاحتلال الإسرائىلي ومنع وصول سيارات الاسعاف إلى المسجد لنقل المصابين ومحاصرة المستشفيات ومنع العاملين بالقطاع الطبي من التوجه إلى أعمالهم ولا سيما في مستشفيات القدس·
وأكد ان هذه الجريمة النكراء ليست مستغربة من الذين دأبوا على الاستهانة بالشرعية الدولية المتمثلة في قرارات الأمم المتحدة والاعتداءات الإسرائيلية على الأبرياء وتدنيس المقدسات دون أي رادع من ضمير أو خلق أو وازع إنساني أو ديني·
وقدم الشكر إلى الحكومة الكويتية على تبرعها بمليون دولار للمساهمة في إنشاء المقر الجديد للمكتب الاقليمي بالقاهرة الذي عقدت فيه اجتماعات هذه الدورة، كما وجه الشكر أيضاً إلى عدد من الشخصيات العربية ودول الاقليم للمساهمة في التبرع لإنشاء المقر·
وذكر ان مجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون الخليجي وافق على تقديم 1.5 مليون دولار لدعم أنشطة استئصال مرض شلل الأطفال في دول الاقليم·