· الديمقراطية أمانة في أعناقنا·· ووجودها ليس ترفاً بل هي درع الگويت وتعميقها سلامة لنا
· دستور 1962 حفظ الكويت من الهزات التي عصفت بالمنطقة عام 1979 وإبان الغزو العراقي
· السلطة السياسية ومنذ ثلاثين عاماً لم تتقدم بأي خطوة إيجابية لوضع حد للأزمات التي نعاني منها·· ومصلحة البلد تدعونا إلى فصل ولاية العهد عن مجلس الوزراء
· نطالب بإيجاد قيادات جديدة تمتلك فهماً عصرياً للتطور ومواجهة التحديات
· الشايجي: الدستور هو الحكم والفيصل في جميع قضايانا وحقوقنا وواجباتنا
· التميمي: على السلطة التنفيذية تعديل قانون الانتخاب والدوائر الانتخابية حتى نأتي بمجلس يمثل الشعب الكويتي بشكل حقيقي
قال الزميل أحمد النفيسي رئيس تحرير "الطليعة" وعضو مكتب الشؤون السياسية والبرلمانية في المنبر الديموقراطي إن الكويتيين استخلصوا من تجاربهم عبر قرن من الزمن أن الديمقراطية هو درع الكويت في مواجهة المخاطر الخارجية مثل التي يتهددنا بها صدام الآن وبوتقه وحدتهم الوطنية، لكن البعض لم يفهم هذا الدرس الحيوي وظل ينازع الكويتيين وعبر هذا التاريخ حقوقهم محاولاً الاستئثار بالسلطة· وقال إن هذه المحاولة بالإضافة للتنازع على السلطة داخل السلطة التنفيذية دمر دور مجلس الوزراء ودمر مجلس الأمة وشل البلاد وجعلها تغوص في مكانها بالأزمات لا تجد مخرجاً وأصبحت تتآكل كما لو أن الغارغارينا تفتك بجسدها ونحن لا نستطيع أن نفعل لها شيئاً أو ننقذها·
ودعا النفيسي كمخرج إلى تقاعد القيادة الحالية واستلام قيادة جديدة شابة من داخل أو خارج الأسرة لدفة السلطة التنفيذية، وقال نريدها شابة ليس في سنها فقط بل في قناعاتها وتوجهاتها، تؤمن بالديمقراطية وتخضع للمحاسبة الشعبية لكي تنتشل البلاد من أوضاعها·
جاء ذلك في ندوة نظمها المنبر الديمقراطي في ديوانية المرحوم سامي المنيس في العديلية شارك فيها مرشح الدائرة العاشرة يوسف ناصر الشايجي وقدمها د· أحمد سامي المنيس·
وأشار النفيسي في مقدمة حديثه إلى الوداع الرسمي والشعبي العظيم لسامي المنيس قائلاً: إن هذا الوداع الذي لم يسبق أن حظي به أحد يعطي مثلاً رائعاً لشبابنا ولأجيالنا القادمة أن الجاه والمال والمكاسب الخاصة ليست هي كل شيء في الحياة وأن هذا الإنسان البسيط الذي لم يأخذ مركزاً ولم يمتلك مالاً وكان بعيداً عن الأضواء وعاش عيشة بسيطة مثل أغلب الكويتيين حظي بأكبر تكريم شهدته الكويت في تاريخها، مثل لشبابنا حتى يضحوا من أجل وطنهم·
وأضاف: إذا كان سامي المنيس سدد دينه للكويت فإننا لم نسدد ديننا وهو كبير خصوصاً أن بلدنا يمر بظروف صعبة وربما يكون أن أفضل ما يمكن عمله في هذه الظروف وفي هذا المجال هو قول الكلمة الصادقة الحرة والشجاعة البعيدة عن الأغراض في مواجهة أوضاعنا، وقول الحقيقة في مواجهة المسؤولين ومواجهة الشعب·
أمن الدولة
واستدرك النفيسي قائلاً: لكن اسمحوا لي أولاً أن أقول كلمة لا أستطيع أن أتخطاها حول موضوع الشباب الذين اعتقلتهم أجهزة أمن الدولة في قضايا تخص إدارة الجامعة وحدها· أرجعنا هذا الوضع إلى زمن ما قبل الاحتلال عندما كانت الاستخبارات العراقية تلعب بالبلد ومباحث أمن الدولة كان همهم ملاحقة العناصر الوطنية· ارجعنا إلى الزمن الذي كانت تستخدم فيه أجهزة أمن الدولة مباحث عراقيين للتجسس على الشعب الكويتي، الذي كان همهم فيه ملاحقة التجمعات الشعبية الكويتية المطالبة بعودة الديمقراطية، أرجعنا إلى حادثة اعتقالهم الدكتور أحمد الخطيب الذين جروه جر وطيحوا (ششمته) وما خلوه حتى يلبس حذاءه· واعتقال جاسم القطامي واعتقالنا· ذكرونا بمحاولاتهم التمويه على محاولة اغتيال عبدالله النيباري والتحقيق في القضية الذي استلموه وقصقصوه ورتبوه وأخفوا معالم المشتركين الحقيقيين اللي كانوا وراء المحاولة قبل أن يحيلوه إلى النيابة· هذا جهاز معادي للكويت والكويتيين يصلح أن يكون في نظام عسكري بوليسي وليس في دولة ديمقراطية يحكمها الدستور والقانون· هؤلاء ليسوا أوصياء على الشعب الكويتي وحريته وفكره وآرائه· وهؤلاء الشباب حتى لو أخطأوا، هناك من يحاسبهم، هناك الادارة الجامعية، واذا كان هناك شيء أكبر هناك النيابة العامة لا أن تكون مباحث أمن الدولة هم الذين يأتون ويداهمون ويتجسسون ويذهبون لمنازلهم وحتى المقهى الذي يجتمعون فيه· هذا ليس شغل أمن دولة، هذا شغل ناس معادين للديمقراطية والشعب والحرية· أين هم عن صدام الذي يهددنا الآن، أين هم عن ملاحقة جواسيسه وعملائه ومخربيه، حاطين دوبهم ودوب شباب بعمر الورد·
أسماء وحدة وطنية
وقال النفيسي: أنا أتكلم عن شباب أسماؤهم تشرح القلب بندر الظفيري، عبدالمحسن العنجري، سامي المطيري، محمد مال الله، هؤلاء وأمثالهم براعم تتفتح في التيار الديمقراطي واسماؤهم تدل على أنهم من مناحي وشرائح مختلفة من المجتمع، قبائل وشيعة وسُنة وحضر وبدو، أسماء وحدة وطنية تنمو وتترعرع في حضن التيار الديمقراطي، هم أمل المستقبل في أن تتوحد الكويت وينتج عنها بلد قوي· هؤلاء يجب علينا أن نرعاهم، وأنا لا أدافع عن الأخطاء، أي واحد أخطأ حاسبوه، لكن ما أريد أن أقوله، ان هذه الحركة الديمقراطية الذي يمثلها في الجامعة "الوسط الديمقراطي" وغيرهم من الشباب الذين ينضمون في "المستقلة" وغيرها، يجب أن يصانوا، ولنا الشرف في الحركة الوطنية الديمقراطية أن يكونوا بيننا· هذا على عكس الناس الآخرين في التنظيمات الأخرى الذين يتخذون من التطرف الديني والتعصب القبلي طريقاً لكسب الأنصار ولتحقيق مآربهم· واحنا نقول لهؤلاء الآخرين هذا ما تؤدونه للكويت وهذا ما نؤديه نحن، والفرق واضح·
تجربة قرن
وتناول النفيسي التهديدات العراقية وقال ان الذي يواجه الكويت اليوم واجه الكويتيين طيلة تاريخهم على مدى قرن من الزمن، التهديد الخارجي كان الكويتيون يواجهونه دائماً بالالتحام وبالوحدة الوطنية من خلال ترسيخ الديمقراطية والمشاركة الشعبية في ادارة شؤون بلدهم، وهذا ليس كلاماً، فلنسترجع ونتذكر ما حدث في الكويت منذ أوائل هذا القرن إلى الآن·
فعندما تعرضت الكويت عام 1920 لاعتداء يهدد وجودها في الجهراء، كان الكويتيون وقتها يعيشون في ظروف صعبة انهارت فيها المشاركة الشعبية عندما استولى الشيخ مبارك على السلطة واستأثر بالحكم·
لكن بعد معركة الجهراء كان أول ما قام به الكويتيون هو انشاء المجلس الاستشاري عام 1921 والذي يشارك الشعب من خلاله في السلطة·
وعندما هدد عبدالكريم قاسم الكويتيين عام 1961 كان ردهم على قاسم من خلال تلاحمهم في بوتقة الدستور الكويتي، فقام المجلس التأسيسي وأعلن الدستور عام 1962، هذا كان ردهم على العدوان والتهديد الخارجي·
والديمقراطية كانت هي الرد أيضاً عندما تعرضت المنطقة لزلزال الثورة الإيرانية عام 1979 وأصبحت الأوضاع في المنطقة كلها مهيأة لأن تنفجر بأي اتجاه، كانت العودة عام 1980 للعمل بدستور 1962 الذي كان معطلاً، هي الملاذ الوحيد من أجل الحفاظ على الكويت ووحدة شعبها·
لذلك فالديمقراطية هي درع للكويت وجزء من بنيتها الأساسية، وهي ليست ترفاً، بل إن توسيعها وتعميقها هو أمانة في أعناقنا لأن في هذا سلامة الكويت·
وكلنا نذكر أنه جاء الاحتلال ونحن مفككين والديمقراطية كانت مضروبة والدستور منتهك، وكلنا نذكر ان أول ما قام به الكويتيون بعد شهرين من الاحتلال هو اعلانهم في جدة بالتمسك بدستور عام 1962·
هذا ليس عبثاً وترفاً· لماذا يعود الكويتيون في زمن الاحتلال وزمن التهديد لهذا الشيء؟ لأن هذا هو الطريق لوحدة الكويت وسلامة الكويت واستقرارها، هذا هو الطريق عبر قرن جربناه وعبر قرن ما وجدنا بديلاً عنه، ولذلك عندما نتحدث عن تعميق الديمقراطية ونتحدث عن التمسك بالحياة الدستورية ونتحدث عن تكريس الحكم الشعبي وتوسيع سلطات الشعب يجب أن لا ينظر لها في أننا ننازع أحداً في سلطته أو في ما يملك، نحن نتحدث لأننا نتحدث عن أمن وسلامة الكويت وهي سلامة للجميع، للحاكم ولأبناء الشعب، ولا نتحدث عن مكاسب لكن هذا النمط هو الذي يجب أن تستقر عليه الأمور وتسير اليه الأمور ولأن هذا هو سلامة الكويت·
لكن مع الأسف، انه عبر هذا التاريخ يوجد ناس لا يتعلمون، لا يعلمهم الاحتلال ولا فقدان الوطن، ولا المصايب والدماء التي سالت·
ما يتعلمون، فمن أول ما تستقر الأوضاع يعودون لمحاولة الاستئثار بالسلطة ولمحاولة الاستفراد وتقليص السلطات الشعبية والديمقراطية هذا دأبهم عبر التاريخ، ومع الأسف الزمن تغير وهم لا يتغيرون، ومع كل هذا نقول إن شاء الله اللي جاي فيه بركة، لكن تاريخنا لازم نفهمه ونعرف العلة وكيف نعالجها·
البلد تتدهور
الكويت عانت الأمرين من هذا وتدهورت أوضاعها، الكويت التي هي بلد صغير في موقع استراتيجي رائع على الخليج العربي، موقع أساسي لمرور القبائل العربية تأسست لأنها مكان تحتاج له القوافل للتجارة، هي على طريق العراق والشام ونجد والاحساء وعمان، هي موقع تنطلق منه السفن إلى شمال الخليج وإيران والهند، مرفأ طبيعي، تأسست وفيها معطيات أن تكون بلداً، ورغم أنه يكاد لا يوجد فيها شيء· كان فيها سفن خشب وبحر ورجال، حتى ماء للشرب لم يكن فيها، أسسوا منها بلداً مزدهراً مقوماتها موقعها وسواعد أبنائها·
ولكن هذا البلد مع الأسف الشديد مع وجود النفط والخيرات نجد أننا نتدهور· في السابق كانت الفلوس كثيرة وتغطي العيوب، لكن الآن أصبحنا نعيش أزمات في الاقتصاد، في التعليم، والتوظيف، والصحة، والاسكان، أزمات واللي جاي أسوأ من اللي راح، ونحن نغوص محلنا ولا نعرف نخرج من هذه الدوامة الخبيثة اللي تحاصرنا، ليس هنا سبب لنجلس هكذا لا نفعل شيئاً، ونتآكل مثل ما تأكل الغرغرينا الجسد· ما في سبب على الإطلاق لنكون هكذا، عندنا جميع المقومات والوسائل لأن نكون بلداً مزدهراً حيوياً وفاعلاً· عندنا الشعب والموقع والفلوس والأرض، ولكن الوضع مع الأسف الشديد، يتدهور لأن السلطة السياسية في البلد في وضع متدهور، والسلطة التي تسير البلد في وضع متدهور ولم تتقدم على مدى 30 سنة·
هم الاستئثار بالسلطة
نحن في أزمة من سنوات طويلة جداً، الأشخاص نفسهم والعقليات هي هي، والهموم هي الهموم، لكن بدل ما يكون هناك هم رئيسي هو اخراج البلد من أزماتها ووضعها في الوضع السليم من أجل أن تنطلق في آفاق المستقبل المزدهر يكون الهم الأساسي لمن هم في السلطة الاستئثار في السلطة، هلكنا من هذا الموضوع· منذ اعلان الدستور حتى الآن ونحن في هذا الموضوع في كل فرصة تأتي يكون هناك انقضاض لمحاولة الاستئثار في السلطة· آخر شيء بعد الاحتلال كان مسألة المراسيم، حاولوا أن يسيدوا المراسيم التي صدرت في العهد غير الدستوري فوق الدستور من أجل أن يستطيعوا أن يحكموا بالمراسيم، يحلون مجلس الأمة ثم يصدرون مراسيم غير دستورية ويقولون هذي أقوى من الدستور، يعني يلغون الدستور· هذا الكلام ليس من زمن بعيد من زمن مجلس 1996 وما بعده، حاولوا أن يستخدموا مراسيم غير دستورية مثل مادة 35 من قانون المطبوعات أصدروا قراراً بسحب امتياز "السياسة" وتعطيل "الوطن" سنتين لولا تدخل الأمير شخصياً·
هذا الهم الموجود عند البعض في السلطة للاستئثار بالسلطة، ومنازعة الشعب الكويتي في حقوقه أنهك البلد وتراجعنا سنوات "كل الطيور طارت بأرزاقها ونحن قاعدين نطالع"·
هذا الاستئثار بالسلطة جعل الهم لا أن تأتي بحكومة جيدة تنقذ البلد أو تضع برنامجاً سياسياً أو تحرص على أن تأتي بمجلس أمة يساعد الحكومة في إدارة البلد، هذه المحاولة في الاستئثار نتجت عنها تخريب السلطة التنفيذية ومجلس الوزراء والسلطة التشريعية، وأصبحت الرشوات تدفع من الصناديق من أجل شراء الأصوات للمحاسيب والأتباع، وأصبحت الواسطة والتنفيعات والاستثناءات الخاصة بكل أشكالها من اقامات ومن وظائف إلخ··· هي التي تمشي من أجل ترتيب الأمور والأوضاع وتخريب البلد ومجلس الأمة، أصبحت النعرات الطائفية والقبلية تستثار لتهدم في بنية هذا البلد الصغير من أجل مكاسب شخصية خاصة صغيرة·
هذا النهج أتلفنا على مستوى البلد والحكومة والمجلس وشل البلد ويجب أن ينتهي إذا كنا نريد أن ننهض بالبلد وأن نتقدم ونفعل شيئاً من أجل أجيالنا القادمة·
التنازع على السلطة
ولكن ليس الاستئثار بالسلطة هو الشيء الوحيد الذي شل البلد، هناك استئثار بالسلطة وهناك أيضاً تنازع على السلطة، الكويت عاشت 20 سنة أو 30 سنة في أزمات ليس لها شغل فيها إلا نزاع بين فلان وفلان· أزمات هذا ضد هذا تأتي نتائجها في مجلس الوزراء الذي لا ينتج شيئاً وفي مجلس الأمة المتناحر بين الأطراف ونحن نقدر الوقوف على هذا المثل ونقول كلاماً صريحاً:
بالفترة الأخيرة بعد الاحتلال كان واضحاً أن المشكلة التي شلت البلد كانت بين سمو ولي العهد والنائب الأول ولفترة طويلة قعدنا بالمشكلة ونحن ليس لنا شغل فيها والبلد ليس لها شغل فيها·
نحن نحبهم ونكرمهم ونحطهم فوق رؤوسنا لكن هذا النزاع ليس لنا نحن فيه شغل نحن نريد البلد أن تمشي· بعد هذا خلصنا منه وبدأنا بخلاف بين النائب الأول ووزير الدفاع وهذا نمط مستمر وهذا جعل مجلس الوزراء يتناحر وأصبح الوزراء ناس مع وناس أو ضد، ووزراء يستجوبون وزراء عبر أتباعهم في مجلس الأمة·
ولذلك نجد وزراء آخرين فهموا اللعبة وبدأوا يعطون وظائف بالآلاف من أجل أن يحموا أنفسهم من النزاع داخل مجلس الوزراء· أوظف ثلاثة آلاف مثل ما صار بالتربية أو ألفين مثل ما صار بالنفط، واطلع 12 ألف استثناء للإقامات مثل ما صار في الشؤون حتى يتحاشوا الاستجوابات ويحققوا مصالحهم·
كل هذا دمار للبلد ناتج عن ان داخل مجلس الوزراء هناك تناحر وتنافس وكل واحد يعمل ضد الآخر· والنتيجة ماذا؟ النتيجة حتى مرسوم حق المرأة الذي بادر به صاحب السمو الأمير يسقط في مجلس الأمة· حتى مبادرة الأمير التي يفترض أن تعمل الحكومة بأيديها وأرجلها من أجل ضمان نجاحها تسقط لأن هناك تناحراً بينهم وكل واحد يريد أن يثبت نفسه· وإذا كان مرسوم صاحب السمو ما يمشي، فأي مصلحة يمكن أن تمشي، وهل يمكن أن تمشي مصلحة البلد؟
يوجد هموم مختلفة ودتنا إلى هذه المنحدرات التي تنزلق فيها الكويت· نحن الآن أصبح عندنا تشكيل الوزارة "كووته"، يعني فلان حصته يعين أربعة وزراء وفلان له ثلاثة بس، وفلان يمثل الجانب الفلاني وبالتالي وين ممكن يصير هناك برنامج وأهداف للحكومة، وناس ممكن يقدمون شيئاً للبلد غير حماية أوضاعهم ومصالحهم·
هذه الأوضاع المهترئة التي وصلنا اليها عبر هذا الصراع على عكس ما علمنا التاريخ وما تتطلب مصلحة الكويت، يجب أن نخرج منها وبسرعة ما في وقت، والزمن يأكلنا والعلم يتقدم بخطوات شاسعة ونحن لحد الآن قاعدين ومشلولين·
تغيير قيادة
الآن والله يطول بعمر الجميع لكن البلد محتاجة إلى تغيير قيادة ولهذا نحن الحقيقة في المنبر الديمقراطي أو الطليعة والأخ أبوأحمد رحمه الله طرحنا مسألة فصل ولاية العهد عن مجلس الوزراء·
ما كنا نستصغر أو نقلل من قدر سمو ولي العهد، نجله ونحترمه ونضعه فوق رؤوسنا، لكن مصلحة البلد تقتضي أن يأتي رئىس وزراء يمكن أن يحاسب في مجلس الأمة، يقتضي أن يكون له خطة وبرنامج ونسأله ماذا فعلت؟ وإذا لم تفعل تفضل امشي، نحن لا نقدر أن نقول هذا لسمو ولي العهد·
حكومة شباب بالسن والتوجه
نحن نريد أن ننزل إلى الأرض والواقع وكيف تدار البلد نحن نريد حكومة شابة جديدة يشكلها الناس سواء من داخل الأسرة أو خارجها فكلهم مواطنون كويتيون ولهم الحق في المشاركة في السلطة والشيء الوحيد الذي يجب أن يتمتعوا فيه هو الصدق والإيمان والإخلاص ونظافة اليد والعلم هذا هو المطلوب·
نريد ناس شباب ليس بسنهم فقط وإنما بأفكارهم الحديثة مؤمنين بالدستور وبالقيم التي يتمسك بها الشعب الكويتي، والديمقراطية وتطويرها لمصلحة الكويت، نريد هؤلاء أن يأتوا ويتسلموا وليسامحنا الكبار ونقول لهم كثر الله خيركم، ونرجو منهم أن يتقاعدوا، وكلنا سنتقاعد وكل واحد يأتي بزمنه ويعطي ويمضي، ويأتي من بعده شباب يتحملون مسؤولية عطائهم·
الكويتيون شعب مسالم وهم أهل حوار، ولكن كل شيء له حده، والآن البلد تنزل إلى مستوى لا يليق بها وراح يصير أزمات وعندما تتفجر هذه الأزمات راح تتغير طبيعة الحوار، نرجو ألا نصل إلى هذا الوضع عندما تمس الأزمات لقمة العيش والتعليم هذا ليس ضحكا، البلدان الأخرى غيرنا في العالم كله لما وصلت إلى هذا تغيرت لغة الحوار واختلفت نحن لا نحتمل هذا في الكويت نحن بلد صغير نحتاج إلى التلاحم والوحدة لهذا نرجو ونأمل ونناشد ونطالب المسؤولين أن يضعوا هذا الشيء في اعتبارهم، وأن تأتي قيادات جديدة تقود البلد ويكون لها فكر شاب يفهم هذا العصر ويفهم هذا التقدم العلمي الذي يحدث في العالم، تقدم هائل يريد عقولاً جديدة ونظرة ومعرفة جديدة ناس متفتحين على هذا العصر ويستطيعون أن يتعاملوا مع متطلباته ومعطياته، وهذا غير موجود في الحكومة، وهذا لا يصير إلا أن تأتي قيادات جديدة· وهذا ليس بلعبة حتى نتركها تخضع للمزاج، نحن نريد أن نطالب والشعب الكويتي يطالب والجميع في أن ننهض بالبلد ونحدِّث الطريقة والقيادة وطريقنا حتى نلحق بهذا العصر وهذا الزمن·
والطريق أصبح واضحاً نريد قيادة جديدة وعندها رؤية جديدة وعندها رؤية للمستقبل وتضع برنامجاً سياسياً واضحاً تؤمن بالديمقراطية والمشاركة الشعبية والمحاسبة، هذا هو المطلوب وهذا ما يجب أن نعمل عليه، وأنا أعتقد ان الإصلاح السياسي في الكويت يجب أن يبدأ من اصلاح السلطة التنفيذية·
وفي تعقيب على ما تناول طرحه النفيسي أكد مرشح الدائرة العاشرة على أن الدستور هو المرتكز والحكم الأساسي لتنظيم شؤوننا مشيراً إلى أن الدستور يعتبر من أهم ما أنجزه الكويتيون في تاريخهم الحديث·
وقال إن الضرورة تستوجب أن نرجع بين الحين والآخر إلى الدستور لأنه الحكم والفيصل في جميع قضايانا وحقوقنا وواجباتنا·
مؤكداً أهمية تفعيل المواد الخاصة بعمل السلطة التنفيذية·
وقال إن للحكومة إيجابياتها ومن بين عناصرها أشخاص ذوو سمعة طيبة ويحملون توجهاً ومنهجاً إصلاحياً جاداً، إلا أن هناك بعض التدخلات تحد من عملهم ولم يستطيعوا أن يؤدوا دورهم بالشكل الذي هم يريدون له أن يكون، منوهاً إلى أن المعالجة الأخيرة التي لجأت إليهاإدارة الفتوى والتشريع بالتعاون مع وزارة الشؤون وأطراف أخرى فيما يتعلق بمسألة قضية اللجان الخيرية تعتبر توليفة غير منطقية وبعيدة كل البعد عن المعالجة الصحيحة، مؤكداً أن مثل هذه التجربة سوف تشجع الكثيرين للتجاوز على القانون·
ومن جانبه أوضح عامر التميمي أنه بالنسبة إلى إصلاح التمثيل النيابي فإن هناك قصوراً واضحا في تمثيل الكويتيين لمجلس الأمة، فالمرأة محرومة من الانتخاب، كما أن قطاعاً كبيراً من الشباب ممن تتجاوز أعمارهم الـ 18 سنة محرومون من الانتخاب أيضاً، وهناك العسكريون أيضاً لا يمارسون دورهم في الانتخاب، لذا يجب إفساح المجال أمام هذه الطاقات لكي تمارس دورها في الانتخابات البرلمانية·
وقال التميمي، إن ما حدث من تغيير على قانون الانتخابات من حيث توزيع الدوائر عام 1980 أفسح المجال أمام العصبيات القبلية والطائفية·
وأضاف التميمي: يجب على السلطة التنفيذية أن تساهم في إصلاح الحياة النيابية من خلال مشاركتها في تعديل قانون الانتخاب بحيث يسمح لكل الفئات للمشاركة في العملية الانتخابية، وتعديل الدوائر الانتخابية حتى تأتي بمجلس يمثل الشعب الكويتي بشكل حقيقي بعيداً عن العصبيات القبلية والطائفية·
وفي رده على سؤال الصحافي بجريدة "السياسة" أحمد الشمري حول أهمية الإصلاح السياسي ووجود قيادة جديدة متفهمة لمشاكل الشعب وأن مجلس الأمة يحتاج إلى إصلاح سياسي وأن العمل النيابي أصبح محتكراً قال النفيسي: أعتقد إن الإصلاح السياسي في الكويت يتطلب إصلاح شامل، ويجب أن يكون إصلاحاً جوهرياً وأضاف أن إصلاح مجلس الأمة يؤدي إلى إصلاح السلطة التنفيذية، وقال: إذا أصلحنا السلطة التنفيذية فلن يكون هناك نواب خدمات أو نواب يأتون بالرشوة أو نواب يأتون بتأجيج العصبيات القبلية والطائفية"·
وأضاف: "أعتقد والأهم من ذلك ـــ أن الإصلاح السياسي في مجلس الأمة يتطلب السماح بحرية الأحزاب السياسية فهي لا تستطيع أن تؤدي شيء له قيمة إذ لم يكن هناك برامج سياسية لمجموعات منظمة تطرحها وتدافع عنها وتعمل من أجلها وتحاسب عليها"·