· السويدي: نهتم بقطاع الشباب ونساهم في حل مشاكل المجتمع وتبرعات لمرضى السرطان
· زينل: لدينا استراتيجية لدعم العمل الخيري ونقدم مساعداتنا داخل حدود الكويت
· العيار: ساهمنا في تأسيس مبرة "مشاريع الخير" وخصصنا جائزة لذوي الاحتياجات الخاصة
كتب مظفر عبدالله:
هل تقوم البنوك التجارية المحلية بأعمال خيرية وتنموية تساهم في خدمة المجتمع؟ أم أنها مؤسسات إقراض فقط؟ نطرح هذا السؤال لأن الفكرة السائدة لدى المواطن عن هذه البنوك أنها مكان آمن لحفظ المدخرات وتنميتها فقط·· لكن الواقع يبدو عكس ذلك، إذ ان الأعمال التنموية التي تعود على المجتمع بالنفع، وتقديم خدمات عامة للمواطنين باتت جزءاً من استراتيجيتها المصرفية، ولم تعد حكراً على مؤسسات خيرية ذات نمط معروف لدى عامة الناس·
وللاطلاع على أسلوب تقديم الخدمات الاجتماعية والتنموية للمجتمع، توجهت "الطليعة" إلى عدد من المسؤولين في البنوك المحلية، وناقشت معهم قضايا عدة تخص هذا الملف، بدءاً من تخصيص ميزانيات لهذا البند، إلى أوجه الصرف المختلفة· وما إذا كان هذا الجانب من عمل البنك يشكل سياسة عامة أم أنه رهن لطلبات جهوية، ووصولاً إلى طبيعة الشروط التي يقتضيها منح تلك المساعدات لجهات مختلفة داخل الكويت، وأخيراً وليس آخراً، نواحي الصرف فيما إذا كانت داخلية أو خارجية ودرجة التركيز في أي منهما·
وفيما يلي عرض لحصيلة تلك الأسئلة:
السويدي: دعم مادي ومعنوي لهموم المجتمع
من البنك التجاري قالت رئىسة التسويق والاعلان والعلاقات العامة انتصار السويدي: يعتبر البنك التجاري الكويتي من المؤسسات الرائدة في مجال دعم الأعمال الخيرية من أجل التنمية داخل الكويت· ولتحقيق هذه الغاية فقد خصص ميزانية سنوية لتمويل أنشطة ذات طابع اجتماعي وفني وصحي ورياضي تساهم جميعها في تنمية المجتمع، وقد أطلق على هذه الميزانية (خدمة المجتمع)، وعادة ما تقوم ادارة البنك باختيار نشاط معين للتركيز عليه لمدة سنة مالية كاملة أو حسبما يحتاج هذا النشاط من وقت وجهد لابراز أهميته لدى المجتمع وتوصيل الرسالة المطلوبة من خلاله إلى أن يتم استيعابه وينجم عنه ردود أفعال ترفع من شأنه وتخلق له ممارسين جدداً من المجتمع المحلي"·
وحول نواحي الصرف التي يقوم بها البنك التجاري في تجربته في العمل التنموي تقول السويدي:
ان أوجه الصرف كثيرة ولا يتسع المجال لسردها كلها فعلى سبيل المثال لا الحصر قام البنك التجاري الكويتي بارسال بعثات دراسية إلى الخارج على نفقته للتخصص في مجالات مصرفية كثيرة وذلك اسهاماً منه في خلق كادر مصرفي كويتي·
كما نظم مسابقة عالمية لفن التصوير الفوتوغرافي، اثرت البيئة المحلية بالمنافسة والحماس ولاقت ردود أفعال ايجابية رائعة ولفتت الأنظار لهذا الفن الراقي وفتحت المجال من أجل نقل الأساليب التطبيقية الحديثة أمام الممارسين المحليين·
ونظم البنك أيضاً حملة تبرعات من أجل دعم مرضى مركز السرطان في الكويت· ومن أجل تحقيق هذا الهدف النبيل، أقام البنك التجاري مهرجاناً تضمن عدداً كبيراً من الفعاليات الفنية والاجتماعية في حديقة الشعب والمسارح ودور السينما، والذي تم فعلاً تحقيقه بنجاح باهر ومنقطع النظير·
وتحسباً من الأخطار المحدقة بالأجيال الشابة عماد المستقبل، من جراء تفشي وباء المخدرات في دول كثيرة في العالم، كان أول من بادر في الكويت بتوجيه من رئىس مجلس الادارة الشيخ محمد جراح الصباح، بتنظيم حملة إعلانية مكثفة شنها لمدة عامين متتاليين منذ عام 1998 لتوسيع المعرفة ونشر التوعية ضد المخدرات· وفي هذا الصدد ساند أنشطة كل من لجنة بشائر الخير واللجنة الكويتية الوطنية لمكافحة المخدرات إذ استخدم لوحات إعلانية في مواقع بارزة في شوارع الكويت الرئىسية وقام بانتاج كتيبات وأفلام ارشادية تم عرضها على مجموعات من طلاب المدارس في المرحلتين المتوسطة والثانوية في دولة الكويت حيث تم الاستعانة بمحاضرين متخصصين أثناء تنظيم حلقات دراسية لاقت القبول لدى هؤلاء الطلاب·
وبالاضافة إلى ما سبق فإن البنك التجاري الكويتي يساند الأحداث الرياضية المهمة ومناسبات تكريم اللاعبين في مجالات رياضية كثيرة·
ولم ينس البنك التجاري الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة فقد زود مدرسة خليفة بباص مجهز بطريقة خاصة لاستخدام المعاقين، كما قدم دعماً مادياً لمؤسسات أخرى تعتني بهم·
وينفرد البنك التجاري الكويتي منذ أمد بعيد بإحياء التراث الكويتي، وهو تقليد يحافظ عليه حتى الآن، وذلك من خلال الصور والرسومات التي ينشرها في "روزنامته" السنوية والتي يتم توزيعها مجاناً داخل وخارج دولة الكويت والتي تلقى دائماً تقديراً كبيراً من الجمهور·
وتضيف السويدي: "إن البنك التجاري الكويتي جزء لا يتجزأ من المجتمع الكويتي وتنص استراتيجيته على ضرورة تكريس جزء من نشاطه لخدمة هذا المجتمع من دون مقابل ورغم أن طبيعة نشاطه مصرفية، فإن هذا لا يجعله يعمل بمعزل عما يؤثر في هذا الوطن وأبنائه· ولا شك أن البنك يسعى للعناية بتنمية طاقات المجتمع وتوجيهها نحو الأفضل إلى أن يقود الخطى في دعم الأنشطة التي تخدمه· وسوف يواصل البنك التجاري الكويتي مسيرته في هذا الاتجاه بتوجيه من مجلس الادارة والادارة العليا"·
زنيل: نقدم الدعم المادي والخيري داخل حدود الدولة
من جهته أكد أمين سر بنك الخليج جاسم زينل ان بنك الخليج يخصص ميزانية خاصة للأعمال الخيرية، مع ما يتناسب واستراتيجية البنك· وانه يسعى دوماً من أجل دعم النشاطات الاجتماعية، التربوية، البيئية، الثقافية، التعليمية، والطبية··· إلخ·
وحول ما إذا كان البنك يعتمد سياسة واضحة لدعم العمل التنموي في المجتمع أكد زينل أن البنك ينطلق من إيمانه العميق بكونه جزءاً من المجتمع وعليه واجبات ومسؤوليات تجاه هذا المجتمع، ومن الضروري أن يشارك في دعمه وأن يمتد هذا الدعم إلى مختلف القطاعات الاجتماعية والثقافية وخصوصاً المرتبطة بالأعمال الخيرية، ولهذا السبب فإن مجلس ادارة البنك يخصص ميزانية تصرف خلال العام على هذه الأعمال وفق معايير وأسس تهدف إلى توزيع هذه الميزانية على الفعاليات بصورة عادلة·
وأضاف: "لقد بدأ البنك بتنفيذ بعض البرامج التي تصب في صالح العمل الخيري منذ بداية تأسيسه وقد تطور ذلك مع مرور السنوات واتسعت النشاطات الخيرية لتشمل جميع القطاعات"·
وحول شروط تقديم المعونة المادية للعمل الخيري من قبل البنك قال زينل: "إن الشروط الواجب توافرها في تقديم المعونة المادية تتطلب ألا تكون الجهة الطالبة للمعونة أو المساهمة شخصية بل مؤسسة أو جهة رسمية مرخصة، وأن تكون الجهة الطالبة للدعم من غير المؤسسات ذات الطابع التجاري، وأن تكون أهداف النشاط واضحة وتخدم المجتمع وليست متكررة، وأخيراً أن يكون النشاط في حدود دولة الكويت"·
وختم بقوله: "سوف يستمر البنك في هذا المجال لأنه يعتبره واجباً وطنياً ويتمنى من كل المؤسسات والشركات الوطنية أن تشارك في دعم جميع الفعاليات الخيرية وغيرها، التي تساهم في دعم المجتمع"·
العيار: نعين ذوي الاحتياجات الخاصة من خلال جائزة "الماس"
أما مديرة وحدة الاتصالات في مجموعة التسويق ببنك برقان اعتدال العيار فتقول: "إن أنشطة برقان الخيرية تصب في اطار قناتين اثنتين الأولى قناة رسمية، من خلال لجنة المصارف الكويتية التي تتولى عادة تنسيق هذه الأنشطة على مستوى البنوك المحلية، حيث تقوم لجنة خاصة تسمى "لجنة التبرعات" بتحديد أوجه الاستفادة من التبرعات والمساهمات التي تقدمها البنوك المحلية، كما تحدد هذه اللجنة الجهات المستفيدة من هذه التبرعات· والثانية قناة خاصة، وتشمل الأعمال والمشاريع والمبادرات ذات الطابع الخيري التي يتبناها بنك برقان، وتبرز على هذا الصعيد مشاركة بنك برقان في تأسيس "مبرة مؤسسة مشاريع الخير" التي تم اشهارها رسمياً في وقت سابق من هذا العام بموجب القرار الوزاري رقم 35 لسنة 2000"·
وأضافت العيار أنه تم تخصيص جائزة "الماس" السنوية لتكريم المتميزين من ذوي الاحتياجات الخاصة في الكويت تقديراً لهذه الفئة المتميزة من المجتمع وتشجيعاً لها لمواصلة العمل والعطاء· وذلك إيماناً منه بأهمية الدور الذي يلعبه القطاع الخاص على الصعيد الاجتماعي في دولة الكويت، وتقديراً للمسؤولية والواجبات اللازمة عليه تجاه المجتمعات التي يعمل في وسطها·
وأشارت إلى أنه تم اطلاق باكورة جهود "مبرة مشاريع الخير" وأول أعمالها الخيرية المتمثلة في تخصيص جائزة "الماس" في شهر ديسمبر 1999 هذا بالاضافة إلى ان أغلبية الأعمال والأنشطة الخيرية موجهة حالياً لذوي الاحتياجات الخاصة، ويجري تنفيذها عبر قنوات اتصال مع جمعية المعوقين الكويتية وغيرها من الجهات المعنية·
وختمت العيار حديثها قائلة: إن البنك مستمر في تخصيص جائزة "الماس" السنوية لتكريم المتميزين من ذوي الاحتياجات الخاصة في الكويت·