رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الاربعاء 7-13 رجب 1421 هـ - الموافق 4-10 اكتوبر 2000
العدد 1447

عودة إلى عصر "البراميل"·· تهدر آلاف الملايين من المال العام
قطعة أرض شاسعة تثمن عام 86 ثم يعاد تثمينها عام 94 ثم يطلب إعادة تثمينها عام 2000 ··· والبركة في البلدية ودائرة الفتوى و"التخريج"!!

كتب محرر الشؤون المحلية:

يبدو أن قصة حلب أموال الدولة عبر تثمين الأراضي لن تنتهي، وخصوصا إذا كان الحالبون من كبار ذوي النفوذ·

القصة تبدو في البداية فردية ومحصورة ولكنها ذات أبعاد خطيرة قد تفتح عهد "البراميل" على مصراعيه من جديد، وتكون مقدمة لعشرات وربما مئات القضايا التي لن تكفي ميزانية الدولة وربما صندوق الأجيال القادمة، أو ما تبقى منه، للإيفاء بالتزاماتها·

الموضوع يبدأ عام 1986 عندما خصص مليار دينار -أثناء حل المجلس- على دفعتين لتصفية جميع صيغ الاستملاك القائمة، واستفاد من ذلك عدد قليل من ذوي الملكية الضخمة وعدد أكثر من أصحاب الأملاك الصغيرة·

وكلنا يذكر قصة المنتزه القومي الذي ثمن لكبار القوم ثم حولت قيمة التثمين لأحدهم لمبادلته بأفضل القسائم المتوفرة في ملكية الدولة لأن صاحب القسائم مطلوب بمديونية ضخمة تستدخل قيمة تثمينه للوفاء بها، إذا كانت الأموال سائلة، فبدلت له البلدية (المطيعة) قيمة التثمين بقسائم "لقطات"· لكن صاحب هذه القسائم عاد بعد إصدار قانون المديونية وتحرره من ملاحقة البنوك وانخفاض قيمة الأراضي ليطالب بقيمة التثمين الأصلية التي هي أعلى من أسعار السوق، فنال ما يريد بالطبع، ونال أحد الأتباع مثل ما حصل عليه·

لكن القصة الجديدة الآن تختلف· فقد ثمنت هذه الأرض السكنية جنوب المدينة بمبلغ 75 مليون دينار عام 86، إلا أن أصحابها لم يأتوا ليستلموا ثمنها ولم يراجعوا لأن الأرض كانت وقتها شبه مرهونة لدى إحدى شركات الاستثمار مقابل قرض داخل في المديونية، فتحريكها يمكن أن يحرك مسألة سداد القرض· لكن القضية استمرت بعد التحرير وإصدار قانون المديونية فاستعيدت الوثيقة التي تبين أنها كانت مودعة وليست مرهونة وطلب إعادة تثمينها من جديد بحجة عدم إشعار المثمن له بأمر التثمين وعدم علمه (75 مليوناً ولا أحد يدري!!!· وبالطبع رضخت البلدية تحت الضغوط وأعيد التثمين ليصبح 90 مليون دينار·

ثم طلب مبادلة أراض بقيمة التثمين وما تأتي به المبادلة من مراعاة في المواقع ومهادنة في القيمة، مما قد يرفع القيمة 20 أو %30· ورغم عدم مشروعيتها إلا أن ذلك تم· وهكذا حصل المالك على عدد غفير من القسائم السكنية في أراض تعتبر من أفضل الأراضي السكنية في الكويت بيعت أعداد كبيرة منها· ولكن هل انتهت القضية؟!

لا· لقد أتى المالك ليقول إنه عندما اقتطعت مساحات %50 من أرضه الأصلية حسب ما يقتضي القانون واللوائح لاحتسابها للشوارع والحدائق والمدارس والمرافق الأخرى، فإن أرضه الباقية لم تثمن على أنها قسائم صافية بل ثمنت على أساس أنها أرض "خام" أي أن قيمة المتر الواحد قد ثمنت كما لو أنها تشمل الـ %50 من أراضي الخدمات·

وللتوضيح للقارئ، إذا كانت مئة متر نصفها للخدمات وقلنا إن قيمة المتر عشرة دنانير فالنصف الصافي أي 50 مترا تكون قيمة كل متر منها 20 دينارا· فالمتر الخام قيمته 10 دنانير والمتر الصافي قيمته 20 دينارا· المالك يقول الآن إن تثمين البلدية لنصف أرضه هي لقيمة الخام ويطلب قيمة الصافي أي أنه يريد 90 مليون دينار أخرى·

اللجنة القانونية في البلدية رفضت هذا بعد دراسة الموضوع دراسة وافية إلا أن المالك ذهب لنائب رئيس المجلس البلدي الذي "أحرج" -ودون الأخذ بنصيحة اللجنة القانونية ودون معرفة، وربما بسذاجة- حوّل الموضوع الى اللجنة الفنية· واللجنة الفنية التي مررت مواضيع هائلة ذات أضرار ضخمة بالمال العام مثل مشروع "اللآلئ" أحالت الموضوع بتصرف "محترفين" إلى إدارة الفتوى والتشريع التي ليس لديها أدنى علاقة فيه إلا لسبب واحد هو كونها أصبحت تُدعى من قبل قطاع واسع من الناس بلجنة الفتوى و"التخريج"·

الموضوع سيعرض السبت المقبل على اللجنة الفنية في المجلس البلدي وإذا مَرّ أو مُرر فسيفتح باب المطالبات المثلية في جميع ما وافقت عليه البلدية من تقسيم للأراضي قام بها القطاع الخاص· وللقارئ أن يتصور حجم الملايين التي يمكن أن تهدر والتي ستقع حتما في خانة آلاف الملايين وتضيع على الشعب الكويتي وهو يتطلع للنهوض من أزمته الاقتصادية وفك مشاكله التي بدأت تتعقد من إتاحة فرص عمل وتعليم وسكن وغيرها·

طباعة  

في أعظم تطور للثورة الفلسطينية منذ 1948
عرب فلسطين ينتفضون انتصاراً للقدس ويذيبون الخط الإسرائيلي الأخضر الذي يفصلهم عن الضفة والقطاع

 
ثورة فلسطين: فرصة تاريخية لاستعادة دور كويتي فاعل
 
فوق الجراح··
 
تصريح الخرافي حول المرأة أقلق الأمريكان
 
تحرك شعبي يناصر "انتفاضة القدس"
 
الشايجي: تحريك صدام الحشود أمر مفضوح
 
روبرت فيسك (مراسل الاندبندنت) يكشف الانحياز القذر للإعلام الغربي
عندما يذكرون عبارة "اصطيدوا في تبادل إطلاق النيران" نعرف أن القتلى فلسطينيون وأن الإسرائيليين هم القتلة

 
مهرجان خطابي للتضامن مع انتفاضة القدس الشريف