رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الاربعاء 29 جمادي الاخر - 6 رجب 1421هـ الموافق 27 سبتمبر - 3 اكتوبر 2000
العدد 1446

أكد أن العرب أول من طبقوا عملية التلقيح الاصطناعي
د· أحمد عبدالعزيز: 35 مزرعة أبقار في منطقة الصليبية لإنتاج الحليب الطازج

·         هيئة الزراعة قامت بعمل مشروع لدعم العجول المولودة في الكويت لتشجيع المواطنين على تربيتها

·         نقيم دورات تدريبية على التلقيح الاصطناعي

حاول الإنسان رغم ضعفه منذ بدء الخليقة تطويع كل نواحي الحياة لصالحه، فكانت النتيجة أن الإنسان ظل يصعد سلم الترقي ويمتلك الكثير من مجريات حياته في حين انقرضت الحيوانات الأخرى الأكثر قوة من الإنسان إما بالكوارث الطبيعية أو بالتغيرات في الطبيعة الأرضية· أكد ذلك أخصائي التناسليات بإدارة الصحة الحيوانية التابعة للهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية د· أحمد عبدالعزيز وقال: رغم تعدد دراسة الإنسان لأسباب انقراض الحيوانات الأخرى فإن السبب في بقاء الإنسان على وجه الأرض بل واستمرار رقيه هو أنه الأكثر قدرة على التفكير والتطوير والرقي من كل الكائنات الحية الأخرى· وكان أحد أهم التحديات التي قابلها الإنسان هي عدم كفاية مصادر الغذاء بما يتناسب مع متطلبات الزيادة السكانية وخصوصا في البروتين الحيواني وهو أهم العناصر الغذائية في حياة الإنسان، وقد كانت هناك محطات رئيسية عدة اتخذها الإنسان في طريق مساره الى حل هذه المشكلة·

كانت المحطة الأولى التي اتخذها الإنسان هي محاولة زيادة أعداد الحيوانات التي يملكها وحتى يزيد من العائدات الإنتاجية لها ولكن هذه التجربة لم يكتب لها النجاح، حيث إن مساحة الأرض الصالحة للزراعة محدودة وبدأ التنافس بين الإنسان والحيوان على استغلال المساحة المزروعة فهل يتم زراعة هذه المساحة لصالح احتياجات الإنسان من الأغذية النباتية أم تزرع بالأعلاف الحيوانية؟

وأشار د· عبدالعزيز إلى أن المحطة الثانية للإنسان في هذا الصدد كانت محاولة استيراد حيوانات ذات كفاءة إنتاجية عالية من الدول التي تملك هذه النوعية من الأبقار الممتازة من ناحية الصفات الوراثية الإنتاجية ولكن حتى هذه المحطة لم يكتب لها النجاح نظرا لظهور مشاكل التأقلم، حيث إن هذه الحيوانات عادة ما تكون من بيئة مختلفة فتكون غير قادرة على مقابلة متطلبات البيئة الجديدة من حيث المناعة أو القدرة على مقاومة الأمراض الجديدة ودرجة الحرارة الجديدة··· الخ· مما سبب خسائر اقتصادية كبيرة مع عدم الحصول على الإنتاج نفسه كما كان في الوطن الأصلي، حيث إن القاعدة الوراثية في هذا العدد هي أن الجين الوراثي لا يعبر عن نفسه إلا في البيئة الملائمة وأضاف: وكانت المحطة الثالثة للإنسان في هذا الصدد هي محاولة تحسين الصفات الوراثية الإنتاجية للحيوان، بحيث يمكن الحصول على أجيال ذات إنتاجية عالية وبالتالي الحصول على إنتاج أكثر من تعداد أقل من الحيوانات، ويكون الإنسان بذلك قد ضرب عصفورين بحجر واحد: زيادة الإنتاج والإقلال في الوقت نفسه من متطلبات الحيوان الغذائية وتوفر مساحات تزرع لصالح غذاء الإنسان·

وقد استخدم العلماء تكنولوجيا حيوية من أفضل ما أبدع الإنسان وهي التلقيح الاصطناعي وهو يعني الحصول على السائل المنوي من ذكور الحيوانات التي تكون لها صفات وراثية إنتاجية ممتازة ثم تخفيفه على أساس علمي وحفظه ثم إعادة وضعه في القناة التناسلية الأنثوية في الوقت المناسب للحصول على نتاج محسن وراثيا·· وجدير بالذكر أن أجدادنا العرب كانوا أول من طبق عملية التلقيح الاصطناعي، وكان ذلك في الخيول العربية الأصيلة فقد كانوا يجمعون كمية من السائل المنوي، وذلك في مهبل الأنثى بعد التلقيح مباشرة من حصان عن طريق قطعة اسفنج أو صوف في مهبل الأنثى ثم نقل السائل المنوي بسرعة الى أنثى أقرب في حالة أشباع جنسي ولم يكن العرب في هذا الوقت يعلمون أنهم قد وضعوا الأساس لاختراع تكنولوجيا حيوية جديدة لخدمة البشرية تضاف الى سجلهم الحافل وقد كان العالم الإيطالي سبلانزاشي سنة 1780 أول من نجح بعد ذلك في تلقيح الكلاب صناعيا وتلاه الإنجليزي هيب الذي تمكن من تلقيح الكلاب والخيل وقد دخلت روسيا مجال التلقيح الاصطناعي سنة 1900 عن طريق العالم الروسي إيفانوف الذي طبقت أبحاثه بنجاح سنة 1907 في الخيل وأنشأ في هذا الوقت معهدا خاصا في روسيا للتلقيح الاصطناعي وامتازت الفترة من 1930 حتى 1945 بانتشار التلقيح الاصطناعي في روسيا ودول أوروبا وأمريكا وكثرت الأبحاث على مخففات السائل المنوي وبعد عام 1945 بدأ استخدام التلقيح الاصطناعي على نطاق تجاري واسع وبدأت الدول تضع الخطط للاستفادة منه وفي 1949 حدثت طفرة كبرى باكتشاف تكنولوجيا تجميد السائل المنوي على يد العالمين الانجليزيين يولج وسميث وقد فتح ذلك آفاقا جديدة للتلقيح الاصطناعي بحيث أصبح أكثر انتشارا وأسهل تطبيقا في كل بلدان العالم·

وأشار أخصائي التناسليات بإدارة الصحة الحيوانية بالهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية د· أحمد عبدالعزيز إلى فوائد التلقيح الاصطناعي حيث قال: إن للتلقيح الاصطناعي فوائد عدة:

1 - التحسين الوراثي، حيث يعتبر من أقصر الطرق لتبديل التراكيب الوراثية الإنتاجية وتحويل الحيوان الى وحدة اقتصادية وافرة الإنتاج وقادرة على مواجهة الزيادة السكانية وما تتطلبه من غذاء·

2 - الاستفادة القصوى من الطلائق ذات الكفاءة الإنتاجية العالية، حيث إن الثور الناضج جنسيا يمكنه أن يوثب من 70-100 بقرة سنويا في حين أنه بالتلقيح الاصطناعي يمكنه أن يلقح 50 ألف بقرة·

3 - يساعد التلقيح الاصطناعي على انتشار الفائدة من الثيران الممتازة وذلك بتلقيح الأبقار على بعد مسافات شاسعة وذلك بنقل السائل المنوي المجمد بوسائل المواصلات الحديثة مثل الطائرة والبواخر·

4 - معرفة القيمة الوراثية للثور من الناحية الإنتاجية في وقت مبكر وذلك لكثرة الأبقار التي تلقح منه سنويا·

5 - الحد من انتشار الأمراض التناسلية المعدية والتي تنقلها الثيران للإناث عند الوثب الطبيعي وذلك باستخدام سائل منوي من طلائق مختبره بدقة لهذه الأمراض·

6 - زيادة اقتصاديات المربي بتسمين الذكور وبيعهم كلحوم - بالإضافة الى توفير اللحوم في السوق المحلية·

7 - يساعد التلقيح الاصطناعي على تنمية الاقتصاد الوطني للدولة لمساهمته في الإسراع بإنشاء جيل من الأبقار ذات الإنتاج العالي بالإضافة الى تكاليفه القليلة بالمقارنة بتكاليف تربية الثيران·

وأضاف د· عبدالعزيز: "ونظرا لإيمان الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية متمثلة في إدارة الصحة الحيوانية في الدور الخلاق الذي يمكن أن يلعبه التلقيح الاصطناعي في اقتصاديات البلاد، فقد عملت الإدارة على تأسيس مركز للعقم والتلقيح الاصطناعي في منطقة الصليبية وهي منطقة تجمع الأبقار في دولة الكويت حيث إن الصليبية بها نحو 35 مزرعة للأبقار لإنتاج الحليب الطازج·

وحرصت الإدارة على تزويد هذا المركز بالسائل المنوي المجمد المستورد من أمريكا وكندا وهولندا من طلائق ممتازة من ناحية الصفات الوراثية الإنتاجية وكذلك الملقحين الذين يمكنهم تلقيح الأبقار، وقد جعلت الهيئة هذه الخدمة دون أجر لتشجيع المربين على استخدام التلقيح الاصطناعي للحصول على أجيال من الأبقار محسنة وراثيا وكذلك قامت الهيئة بعمل مشروع لدعم العجول المولودة بالكويت حتى تشجع المواطنين على تربية أجيال متأقلمة على البيئة الكويتية ولم تدخر الإدارة جهدا في إقامة الدورات التدريبية على التلقيح الاصطناعي وحتى يمكن الحصول على نواة من العنصر البشري الكويتي متدربة على مجال التلقيح الاصطناعي وحتى يأخذ العنصر الكويتي فرصته في خدمة وطنه·

طباعة  

أكد في تصريح خاص لـ "الطليعة" أن فترة إنجاز المشروع تتراوح بين 10 - 5 سنوات
وزير التخطيط: تطبيق مفهوم الحكومة الإلكترونية يحدث تنمية إدارية جذرية في وزارات الدولة ومؤسساتها

 
بينما الإمارات وقطر تقطعان أشواطاً مهمة في إنجازها
حكومتنا الالكترونية في عهدة "لجنة عليا" لانعاشها

 
لجنة ثلاثية من "الألكسو" والمغرب والسعودية لحسم موضوع مقر الجامعة العربية المفتوحة
* الأمير طلال: الجامعة المفتوحة أول مشروع عربي مشترك يقوم على أرض الواقع بمشاركة فاعلة

 
ضمن حلقة دراسية في جمعية الهلال الأحمر
الكندري: العمل التطوعي عصب الحياة الاجتماعية·· وساهم في قيام الدولة ونشأتها

 
أكدت أن معرض الكتاب يلاقي حضورا كبيرا
الحمد: فرقة التلفزيون تواصل عروضها الفلكلورية في فنزويلا

 
صحيفة نمساوية: العراق يعيد الماضي الأليم
 
الإبراهيم يبحث التعاون الأكاديمي مع بريطانيا
 
الإبراهيم يبحث التعاون الأكاديمي مع بريطانيا
 
الشايجي يعلن برنامجه الانتخابي لناخبي الدائرة العاشرة
الإصلاح السياسي والتشريعي ومحاربة الفساد وسيادة القانون أهم مستلزمات مواجهة التحديات والنهوض الاقتصادي والتنموي